Wednesday, May 20, 2009

شاي العصاري


بعد العصر فى البلكونة
هى تجيب صنية الشاى
فوقيها كوبايتين شاى
وهو ياخد منها الكوبايتين
يسندهم على سور البلكونة
هى تروح تودى الصنية المطبخ
وهو يجيب كتاب ويقرا منه مقاطع متفرقة
النهاردة الكتاب عن النكت
لعبد العزيز البشرى
هو يقرا موقف كوميدى من الكتاب
ويضحكوا سوا
ويقرا موقف تانى وتالت و....... الخ
والنكت تجيب ذكريات لمواقف مضحكة
وفى وسط ضحكهم تقوله
فاكر يا جمال لما حصل
كذا وكذا وكذا
وهو يفتكر ويضحك
ويقولها طب فاكرة يازيزى
لما حصل وحصل وحصل
ويضحكوا سوا
مافيش حاجة بتقطع كلامهم وضحكهم
غير شقاوة العيال
لما جمال يشب براسه شوية
ويبص من فوق راسها ويقول
بلاش يا ولاد تشبوا على السور كدة
او زيزى تقولهم على مهلكم وانتوا بتجروا
علشان رجليكم ماتتخبطش فى الشيش
او جمال يقول بلاش تقفوا على السور بركبتكم
او زيزى تقول ما تصوتوش وانتوا بتضحكوا كدة
ويكملوا دردشتهم مع رشفات من كوباية الشاى
والدنيا تبتدى تليل
وصوت المؤذن يجلجل وهو بيقول ادان المغرب
وده معناه ان خلاص القاعدة على وشك الانتهاء
وانهم هيقوموا يصلوا المغرب
********
فى بعض الاحيان تتغير بعض التفاصيل
وجمال بدل ما يقرا من كتاب
كان ينطق بابيات من الشعر
هو لسة مألفها حالا
وتلاقيه بيتمتم بعبارات وجمل غير مفهومة
وده معناه انه بيحاول يظبط القافية فى سره
قبل ما يعلن عنها بصوته الرخيم
ويقوم جمال يجيب ورقة وقلم
ويبتدى يكتب اللى جه فى دماغه
ويبتدى يعلن عنه لزيزى
النهاردة القصيدة رومانسية فى حب زيزي
*********
نفس المشهد ده كان بيتكرر بصورة يومية تقريبا
مافيش حاجة بتتغير
غير السنتيمترات اللى بتضاف لأطوال العيال
وغير عنوان الكتاب اللى فى ايد جمال
او نوع القصيدة اللى مألفها
وبدل ما تكون رومانسية
تكون سياسية من العيار التقيل
********
هى كانت تقعد تراقبهم بقصد او بدون قصد
لكن الاكيد ان غصب عنها
كانت بتتحفر المشاهد دى جواها
وعلى اثر المشاهد دى كانت بتاخد قرارات
هى قررت انها لما تكبر
لازم تعيش فى شقة فيها بلكونة
لأنها اقتنعت ان البلكونة مهمة جدا لشرب الشاى
امال هتشرب شاى العصر فين؟
وكمان لازم تتجوز واحد
يعرف يقول كلام موزون
فيه عبارات فيها كلام حلو
وبيقشعرها من جوة
زى الكلام اللى جمال بيقوله لزيزى
ولما سألت زيزى ايه الكلام ده
زيزى قالتلها ده شعر
فقالت فى عقل بالها
اييييييييييييييييون
هو الشعر ده
انا عايزة أتجوز واحد يقول فيا شعر
********
السنين عدت
والعيال كبرت
وجمال شعره بقى رمادى فى ابيض
وزيزى قفلت البلكونة
********
السنين عدت تانى
وهى كبرت
وعاشت فى شقة مافيهاش بلكونة
واتجوزت واحد بتحبه
لكن مش بيقول فيها شعر
وجمال مات
وزيزى كتبت قصيدة فى حب جمال
اما البلكونة
فبقت زي مخزن محطوط فيه كراكيب
وشاى العصارى
بقى مجرد ذكرى من الزمن الجميل




إنتهى

بت خيخة وأى كلام

Friday, May 15, 2009

كسارة البندق


صداع فظيع مسك راسى

عِند مع نفسى انى مش هاخد كيتوفان

وانى هانام وهاصحى اكون زى الفل

فى هذيان ما قبل النوم

وفى التفكير فى الصداع

كان نفسى اجيب حاجة

واضغط بيها على دماغى

علشان امنع احساس ان دماغى بتلق فى راسى

زى ما تكون لابس جزمة واسعة عليك

وبتلق فى رجلك ونتيجة اللقلقة دى

ان رجليك بتتكحت من ورا وبتعملك واوا

قعدت افكر ايه الحاجة اللى ممكن تمسك دماغى

غير فكرة الرباط الضاغط

اللى بابا الله يرحمه

كان بيتبعها عند شعوره بالصداع

مالقتش حاجة على اد دماغى

قعدت افكر واقول انهم المفروض يبتدوا يفكروا

لحد دلوقتى معرفش هما مين اللى المفروض يفكروا

بس عندى احساس ان مسؤلية التفكير دى

بتقع على عاتق ناس بعينها

انا معرفش عنهم حاجة

لكنى اشعر بوجودهم حولينا

المهم يعنى

ان الناس دى المفروض انهم

يعملوا حاجة شبه كسارة البندق

بس تكون مقاس كبير على اد راس البنى ادمين

واللى عنده صداع

يحط راسه بين فكي الكسارة الكبيرة دى

ويخلى حد من اهله يضغط عليها

لحد الصداع ما يروح او دماغه تنفجر

ايهما اقرب يا ترى؟

وقعدت اتخيل ان راسى بين فكي كسارة البندق

وان بابا ضغط على الكسارة

وان الصداع راح فى لحظة انفجار جمجمتى

ومخي تناثرت اشلائه

ودمي وسخ الاوضة

وطرطش على بابا وعلى سقف اوضة النوم

والدنيا اتزروطت تماما

وماما عملت مشكلة

علشان كانت لسة منضفة الشقة

وعمالة تزعق وتقول لبابا

ماكنت ضغطت علي دماغها

فى الحمام احسن

بدل ما توسخ الاوضة كدة

هو انا لسه هاقعد امسح تانى

وراحت زقانى من فوق السرير وانا من غير راس

وغيرت الملاية اللى عليها دم راسى وبقايا من مخى

يععععععععععععععع

ايه القرف ده؟

وفجأة الفكرة تلاشت من دماغى

وقلت يا سلام لو فيه كسارة البندق لكل حاجة توجعنا

يعنى لو صباع رجلى الكبير وجعنى

مش اعالجه

لااااااااااااا

انا اقطعه علطول

قصدى احطه بين كسارة البندق

المخصوصة لوجع الصوابع

واديها تكة واضغط وهوب

الصباع يا اما يخف يا اما يتفشفش

وفجاة برضه الفكرة تلاشت من دماغى

وفجاة لاقيت نفسى بقول

أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه

والفجر بيقول الله اكبر

وصوت الحنفية مفتوح

ومن صوت حركة انسياب المية

عرفت ان بابا هو اللى بيتوضى

ولا قيت نفسى بقول

ازاى يعنى بابا هو اللى بيتوضى

ورحت فى النوم تانى

امممممممممممممم

دى معناها

أأأأأأأأأأه بس مكتومة لجوة

وصوت الحنفية المرة دى

بيدل ان ماما هى اللى بتتوضى

دعبست فى الضلمة على شنطتى

فتحت سوستة الشنطة

مديت ايدى ودعبست

وقعدت ادورعلى شريط الكيتوفان

وساعتها كرهت ام الشنطة بتاعتى

اللى عاملة زى شوال الحاوى

اللى من غير اى جيوب

ومدلوق فيها كل حاجة على بعض

المهم

لاقيت شريط الكبسول

خدت كبسولتين كيتوفان

طلعت برة

لاقيت بابا بيصلى

سالته هو حضرتك موجود ازاى

ماردش عليا لانه كان بيصلى

وأنا فتحت التلاجة خدت ازازة مية

ودخلت الاوضة بلعت الكبسولتين

نمت على السرير

قعدت افكر فى كسارة البندق

وهل يا ترى ممكن بعد كدة

تتحول لاداة تعذيب فى المعتقلات السياسية

وبدل ما يقعدوا المسجون السياسى على الخازوق

يخدوه ويحطوه بين كسارة البندق

ولاقيت ماما فى وشى بتقولى

شقة اسر غرقت

ولاقتنى لسة فى سريرى

وعرفت انى بحلم

وتخيلت مواسير المية اللى فى شقة اخويا

محطوطة بين فكي كسارة البندق

وعادل السباك ابو عجلة

ضغط على دراعين الكسارة

وخلاها تنفجر فى شقة اسر

وشوفتنى وانا بطنى منفوخة

وجوة مستشفى

وبيقولولى هتولدى حالا

وحاطونى جوة كسارة بندق كبيرة

وضغطوا على بطنى

وبطني فرقعت وبيبيهات كتييييييييييرة جدا

طاروا فى كل حتة فى اوضة الولادة

وفجأة صحيت على صوت شريف وهو بيسالنى بيأس

مامى هو احنا مش هانطلع بقى عند جدو جمال فوق فى الجنة؟

بصتله وقلتله ان شاء الله


بس خلاص

وكل الكلام اللى فوق ده

نطلع منه بسؤال واحد بس

لما الروح توجعنا

ازاى نحطها جوة كسارة البندق؟




إنتهى

بت خيخة وأى كلام

users online