Wednesday, October 14, 2009

ورشة اللحام



صوابعه لونها اسود بدرجاته

وكل ما تقرب من العقلة اللى فيها الضفر

يزداد اللون الاسود سوادا

وكعوب رجليه متشققة

شقوق غويطة

لدرجة تحس معاها

انك ممكن تخبى دبابيس ابرة

بشكل افقى فيها

هدومه متعرفلهاش لون

ومتقدرش تحدد اللون الاصلى كان ايه

كل اللى تشوفه قميص وبنطلون

عليهم بقع زيتية وشحمية سوداء

تتفاوت درجة سوادهم

وتقدر بسهولة تعرف ان البقعة الكبيرة دى

معناها انه كان ساند ماسورة لحام على فخذه

اما البقعة دى

معناها انه مسح ايده فى قميصه


*******


يرحب بصديقه اللى ماشفهوش من فترة

صديقه يمد ايده بالسلام

وهو يمد معصم ايده ويلف كف ايده

محاولة منه لابعاد كف ايده انه يلمس ايد صاحبه

ويقوله اعذرنى مش عارف اسلم عليك كويس

صديقه يعرفه على مراته اللى قاعدة فى العربية

يرفع ايده بالسلام من بعيد

ويعتذرلها انه مش قادر يجى يسلم بنفسه

ويفردلها كفوف ايده الإتنين ويقولها

زى ما حضرتك شايفة

تبتسم وتقوله سلامك وصل

يلتفت لصديقه

ويتبادلوا معرفة سريعة عن اخبار كل واحد

ويعزمه على كتب كتاب ابنه

المهندس فلان

صديقه يندهش ويقوله ياااااااه

بقى المفعوص ده كبر

وبقى مهندس وهيتجوز كمان


***********


في طريقهم لحفل كتب الكتاب

جوزها يحكيلها قصة كفاح صديقه

واد ايه تعب فى ورشة اللحام

اللى ورثها عن ابوه

وانه قدر يشتغل فيها بجانب تعليمه

وانه قدر يتجوز ويجوز اخواته البنات

وانه يربى عياله كويس

ويعلمهم احسن تعليم

وهى تسمع بإنصات وإعجاب


***********


صوابعه نضيفة

ورجليه جوة جزمة ايطالى

والبدلة تحفة

والكرافت بتكمل الاناقة

وريحة البرفان بتهفهف فى الجو

والمنظر العام يدل على انه النهاردة والد العريس

وانه مش الاسطى فلان صاحب الورشة

صديقه يمد ايده بالسلام

وهو يشده ناحيته

ويقوله دلوقتى اقدر اخدك فى حضني

وهى تمد ايدها بالسلام

يسلم عليها بايده النضيفة

ويقولها اعذريني ايدى خشنة عليكي

تحط كف ايدها الشمال فوق كف ايده اليمين

الموجود فى ايديها اليمين

وتربت على كف ايده وتقوله

هذه يد يحبها الله ورسوله

يبتسملها شكرا لذوقها

وتبتسمله معجبة بكفاحه

ويروحوا كلهم يتصوروا مع العريس والعروسة




إنتهى


بت خيخة وأي كلام

Monday, October 05, 2009

الكيس البمبي


معرفش من امتى بالظبط

بدأ حبي لغزل البنات

تلك الحلوى القطنية الهشة

اللى بتدوب بمجرد انها تلمس طراطيف لسانك


وفعلا انا فى صغرى

كنت معتقدة انها قطن

ومرشوش عليه سكر

وافتكر ماما زمان

كانت بتنجد المراتب والمخدات

فى مدخل العمارة

ونزلت انا اشوف المنجد وهو بيضرب القطن

وخدت حتة قطنة طايرة

وطلعت بيها البيت

ودخلت المطبخ حطيت عليها سكر

وحاولت انى اكلها

وطبعا عرفت وقتها

ان غزل البنات مالهوش علاقة بقطن المراتب



حبى لغزل البنات له اسباب كتيرة

اولا طعمه

ثانيا الوانه

او بمعنى اصح الوان الاكياس اللى بيتحط فيها

كنت معتقدة دايما ان كل كيس

بيحتوى على طعم مختلف من غزل البنات

وكان دايما عندى رغبة جامحة

انى اشترى كيس من كل لون

لكن المصروف وقتها

ماكنش يكفى الا لشراء كيس واحد

او ان بابا او ماما كانوا بيصروا

انى اشترى كيس واحد بس

وان مافيش اى مبرر انى اشترى اكتر من كيس

ولما كنت اقولهم علشان ادوق كل الالوان

كانوا بيقولولى كلهم نفس الطعم

وانا كنت اعتقد بداخلى انهم بيضحكوا عليا

علشان يخلونى اكتفى بشراء كيس واحد فقط

اللى عادة بيكون لون بمبى

وعمرى ما غيرت لون الكيس

كنت دايما بقول فى عقل بالى

بدل هاشترى كيس واحد بس

يبقى هاشترى الكيس البمبى


وكنت كل مرة اشترى فيها غزل البنات

اوعد نفسى انى هاحوش من مصروفى

والمرة الجاية هاشترى كل الالوان

وخصوصا انى عايزة اجرب طعم غزل البنات

اللى فى الكيس اللبنى والكيس الاصفر

ومش فارق معايا اوى الكيس الاخضر لانى مش بحب اللون ده


لكن مع كل مرة اسمع فيها زمارة غزل البنات

افرح واتحسر

افرح انى هاكل غزل البنات

واتحسر انى ماحوشتش من مصروفى

وانى هاكتفى دايما باللون البمبى


ولما كبرت ومصروفى بقى يسمح

انى اشترى العصايا كلها

اللى عليها عشرات الاكياس الملونة

كانت بتقابلنى مشكلة من نوع تانى

انى مكسوفة اوقف بتاع غزل البنات

وانا كبيرة وشاحطة كدة

علشان اشترى منه كيسين او اكتر

او انى انده عليه من البلكونة

وافرج عليا الناس فى الشارع

فبالتالى فرحت اوى لما ربنا رزقنى بشريف

ساعتها قلت ان من اهم مميزات وجود شريف فى حياتى

انى هاقدر اوقف بتاع غزل البنات فى الشارع

واشترى غزل البنات على حس شريف

او هاقدر ابعت شريف ينزل يشتريلى هو غزل البنات

باعتباره عيل

وده تصرف طبيعى من العيال

انهم يشتروا غزل البنات


من شوية سمعت الزمارة الشهيرة

وقفت على السلم وخليت شريف يوقف جانبى

باعتبار لو حد شافنى بنده على الراجل

يعرف ان معايا طفل

علشان انفى من عليا تهمة المعيلة

وندهت على بتاع غزل البنات

وقلتله عايزة اربع اكياس

واحد بمبى وواحد لبنى واتنين اصفر

لان شريف بيحب اللون الاصفر

ونزلت السبت وفيه الفلوس

والراجل مشكورا لبى طلبي بمتتهى الدقة

وانا دخلت البيت

واديت لشريف الكيس الاصفر

وحطيت التلات اكياس على تربيزة السفرة

فى انتظار ادان المغرب

علشان اكسر صيامى على غزل البنات

ولا سيما الكيس اللبني


اى نعم انا بقيت من النضوج دلوقتى

اللى يخلينى اعرف ان غزل البنات كله طعم واحد

لكن ده ما يمنعش انى عايزة اجرب طعم الكيس اللبنى


دخلت انام شوية

ولما صحيت مالقتش غير كيس واحد

سألت شريف

قاللى انه اكل الكيسين التانيين

قلتله بالهنا والشفا

لكن ده مايمنعش انى متغاظة منه

وعايزة امسكه اعضه فى اظؤظته

لانه سابلى برضه

الكيس البمبى





انتهى


بت خيخة وأى كلام

users online