نعم اقر واعترف واشهد
بانى اخاف من العنكبوت
وحتى اكون صادقة فى اعترافى
فانا لا اخاف
ولكني بترعببببببببببب من العنكبوت
تلك الحشرة الزاحفة البغيضة ذوات الارجل الثمانية
والراس التى تنتصف الجسم
وكلما ازداد كبر حجم العنكبوت
ازداد رعبى منه ملايين المرات
فانا قادرة على مواجهة
اعتى الصراصير
واشرس الدبابير
واوحش الابراص
ولكن عند ظهور عنكبوت
وخصوصا من ذوى الاحجام الكبيرة
تنتابنى حالة من الشلل الجسماني والفكرى
وتنابنى قشعريرة ما بعدها قشعريرة
وانكمش فى ذاتى
وابدا فى الدخول فى حالة عصبية
عبارة عن حركات بيدى ليس لها معنى
سوى انى انفض عن جسمى شئ مجهول لا يراه غيرى
وقد اصرخ وقد لا اصرخ
واذا صرخت فانا اقول
ماااااااااااااااااااااامااااااااااااااااااااااا
او
باااااااااااااااااااااااابااااااااااااااااااااااااا
بين قوسين قبل ما يموت
او
هاااااااااااااااااااااااااااانييييييييييييييييييي
بين قوسين قبل ما نتطلق
ومن يسمع اسمه فيهم
ياتى جريا لينجدنى من شئ مهول
وعندما يرانى من يلبى النداء
واقفة مثنية العود
مقشعرة البدن
مرتعبة النظرات
اضم نفسي بيد
والاخرى تتجه اصابعها برعشات نحو العنكبوت
حينها ....اراها فى أعينهم
نعم .....ارى سُبتي فى أعينهم
ارى الفاظ نابية اعتراضية تخرج من أعينهم
تتهمنى بالتفاهة
امى فقط هى اللتى لا ارى فى عيونها تلك الالفاظ
فهى والحق يقال
صريحة واللى فى قلبها على لسانها
ولذلك لا تصمت
فهي
_ ان كانت هى من لبت ندائي وعرفت علتي_
تقولى لى وهى كلها غيظ
ايه يا نورا فيه ايه
حد يصرخ كدة برضه
علشان عنكبوت
واذا ظهر عنكبوت فى الافق وكنت انا من اكتشفته
فانا لا ارتاح حتى يتم قتله والتمثيل بجثته
فاذا وجدت عنكبوتا فى الحمام
وكان رد فعل والدى رحمه الله
ان يرشه بالماء فقط حتى ينزلق فى البالوعة
فانا اقول له
بابا ارجوك اضربه بالشبشب الاول
واذا كان رد فعل والدتى ان تشفطه بالمكنسة
فانا استسمحها ان تدوس عليه بقدميها
حتى يتم تفعيصه اولا ثم شفطه ثانية
تقنعنى والدتى دوما
ان العنكبوت يموت بمجرد ان يتم شفطه ويختنق بتراب المكنسة
ولكنى لا أأبه بكلامها
ولا ارتاح حتى يتم التمثيل بجثته امامي
******
اتذكر يوما مشؤما وجدت عنكبوتا فى منزلي
وكان ابنى لا يتعدى عمره السنة
و والده فى العمل
وكان العنكبوت متدليا
من ماسورة الغاز الطبيعى فى الحمام
وبعد الرعب والصرخة
وما من احد ملبى ندائى
بسبب عدم وجود احد بالغ عاقل
اتصلت حينها بوالدتى
وسالتها
_اموت العنكبوت ازاى؟
_يا نورا اشفطيه بدراع المكنسة واخلصى
_لأ انا عايزاه ينزل على الارض
اموته الاول وبعد كدة اشفطه
_خلاص بقى اتصرفى انا هاعملك ايه
هو انا ناقصة الهبل بتاعك ده؟
مممممممممممممم
تخلت عنى والدتى فى اشد لحظات احتياجى لها
اذن ساعمل بمبدا
الجيش قاللك اتصرف
وتفتق ذهني عن وسيلة لنزول العنكبوت
من فوق ماسورة الغاز الى ارض المعركة
ريد قاتل النمل والحشرات الزاحفة
عبوة جديدة لم تستعمل بعد
اغلقت باب الحمام
واستعددت لمواجهة عدوي
وانا ارتعش خوفا
رفعت عاليا يد مرتعشة ممسكة بعبوة المبيد
وقمت بالرش فى اتجاه العنكبوت
تحرك بضع خطوات
ثم انكمش على نفسه
وانا مستمرة فى الرش
والعنكبوت الجبار ينزوى
بفعل تاثر عضلاته بالمبيد
حتى فقد القدرة على التحرك
و وقع امامى على الارض
ارجله انكمشت واصبح حجمه
لا يتعدى حجم راس مسمار
ولكنى لم أأبه بانكماشه وانزوائه
استمررت فى رشه بالمبيد
حتى اصبحت ارضية الحمام زلقة
والحمام معبأ برائحة المبيد
و وجهى يتراوح لونه ما بين الاحمر والازرق
بفعل الاختناق من رائحة المبيد
وسعال شديد اصابنى
وصوت باب المنزل يقفل
وهانى يهرع الى الحمام
ويفتح الباب
_ايه فيه ايه؟
_كنت بموت عنكبوت
_انتى هتموتى نفسك مش هتموتى العنكبوت
اطلعى من الحمام اطلعى
ومسك الدش وقرر ان يرشه بالماء
حتى ينزلق فى اتجاه البالوعة
اوقفته قائلة
هانى ارجوك
دوس عليه الاول بجزمتك
ورغم نظرات هانى التى رأيت فيها كل الالفاظ الاعتراضية
الا انه كان يعلم تماما مدى رعبى من العنكبوت
ويعرف مدى سوء حالتى النفسية
اذا علمت ان العنكبوت لم يمثل بجثته
وانها قد تنتابنى هواجس ان العنكبوت
قد يخرج مرة اخرى من البالوعة
ولذلك يجب ان يقتل شر قتلة حتى ارتاح
ولهذا لبى هاني طلبي وداس على العنكبوت
اليوم
رأيته واقفا بشموخ
فارشا ارجله الكريهة
صرخت
كتمت صراخى على الفور
فإبنى مازال لا يعرف معنى الخوف من الحشرات
قرأت ذات مرة
اذا ارتعبت الام من شئ امام صغيرها
كبر وهو يخاف من نفس الشئ
لا ....لن اورثه رعبي
ساتماسك امامه
ساحاول ان افكر بهدوء كيف اتخلص من العنكبوت
لحظات تفكير مميتة
وفى وقت الرعب
ذهني يتفتق عن افكار شديدة الخطورة والجنون
وجدتها
فكرة حقيرة
ولكن لا سبيل غيرها
شريييييييييييف
بصوت رقيق زائف مرتعب انده على ابنى
ايوة يا مامى
تعالى يا حبيبى هنا
يحضر ابنى
اتظاهر بانى منشغلة فى بعض الامور المنزلية
واكلمه دون ادنى اهتمام
يص يا حبيبى
فيه عنكبوت هنا
ممكن تدوس عليه جامد بالشبشب بتاعك
علشان انا بس بوضب دلوقتى
شريف وبراءة الاطفال فى عينيه
حاضر يا مامى
اشعر بحقارة لانى وضعت ابنى فى وش المدفع
ولكن لم اكن املك سواه حل
وبمجرد ان تقدم شريف نحو العنكبوت
ازداد رعبى
ونظرات عينى ازدادت انتباها
وانا ادعى الله ان يصيب ابنى الهدف
وما ان اقترب ابنى
حتى وقد اصيب الهدف فى مقتل
ومات العنكبوت
تنفست الصعداء
قبلت ابني
وعندها فقط شعرت بالراحة
وقررت ان اشفطه بالمكنسة
انتهى
بت خيخة وأي كلام

