Saturday, August 28, 2010

جــمــعــة الشــوان ... يــا هـــــبــــلــــة


كطفلة مصرية اصيلة

كبرت وترعرت

واستمدت ثقافتها من التلفزيون المصري

كنت انا


فأنا فى طفولتى كنت كسائر قطيع الاطفال

اتابع باهتمام حينذاك حلقات رأفت الهجان

وحلقات دموع فى عيون وقحة لبطلها

جمعة الشوال


الذى فوجعت وفوجئت بعد حين

ان اسمه جمعة الشوان يا هبلة


وهبلة هذه

كانت كلمة عفوية صدرت من ابى رحمه الله

عندما نطقت امامه بلفظة الشوال

فاخذ على عاتقه

مسؤلية تصحيح الكلمة لدى ابنته المعتوهة

اللى بتسمع النون لام


وكم تأثرت كثيرا

بمخابراتنا المصرية

ومدى ذكائها وحدائتها وفطنتها

المتمثلة فى الريس زكريا

والسيد محسن ممتاز


وكم انبهرت واندمجت

من اداء عمالقة الفن

محمود عبد العزيز وعادل امام


واندماجى وصل حينها للذروة

حين اعتقدت ان ال60 مليون نسمة

عدد المصريين حينذاك

كم ورد_ على أيامي _ بكتاب جغرافيا الصف الاول الاعدادى

مقسمين الى نصفين

نصف متمثل في أُناس عاديين

يتمثلون في اسرتى واصدقائى

وسكان العمارة

وكل من على شاكلتهم


والنصف الاخر متمثلون

فى أُناس مش عاديين

وهم عبارة عن أُناس شكلهم عادى

لكن فى الاصل هم تابعين لمخابراتنا المصرية

مثل فراش المدرسة

او بائعة الجرجير

او الراجل الطيب الغلبان

اللى كان بيبيع ورد صناعى مصنوع من

أغلفة الشيبسي والشمعدان


وكم احترمت حينها كل هؤلاء الاشخاص

لاعتقادى فيهم

انهم بتوع مخابرات

وكنت انظر اليهم

نظرات لئيمة مفادها

انا عارفة ان انتوا بتوع مخابرات


وكنت اعتقد ان جهاز المخابرات المصرية

يطلق هؤلاء الاشخاص فى شوارع المحروسة

ليراقبوا الأُناس العاديين

ويشوفوا مين اللى ينفع جاسوس ويجندوه لصالحهم


ونظرا لتعلقي الشديد برأفت الهجان

وجمعة الشوان يا هبلة

وتأثرى الجامد أوي

الجامد خالص

الجامد اخر تلات حاجات

بشخصياتهم وكفاحهم ونضالهم

وتضحيتهم بحياتهم سبيل فداء الوطن

فكانوا هم مثل أعلى لي


وكم وددت وقتها ان اكون رأفاتاية الهجان

او جمعياية الشوان


وكم شغل بالى حينذاك سؤال هام

عن كيفية الانضمام للمخابرات المصرية

هل انتظر ظهور الريس زكريا ليقوم بتجنيدي

ولا اروح انا بنفسي للمخابرات واتطوع للعمل لديهم


و وصلت لاجابة شافية

ان فى كلتا الحالتين

اذا كان ظهور الريس زكريا

او تطوعي

فيجب ان اكون مؤهلة واملك من المهارات

ما يستلزم لاداء مثل هذا الدور البطولي

اعتقادا مني حينها

ان اللى ينفع جاسوس

لازم يكون شخص يتمتع بمواهب عدة


لذلك قررت ان الفت نظر بتوع المخابرات

المتمثلين من وجهة نظرى حينذاك

فى عم محمود فراش المدرسة

ومس عطيات بتاعة الكانتين


وذلك عن طريق اشتراكي

فى كل الانشطة المدرسية

من كرة قدم

لإذاعة مدرسية

مرورا بكورال المدرسة

واشتراك فى رياضة الكاراتيه وركوب الخيل

و الاستعراضات الراقصة

على اغاني حلوة يا بلدىىىىىىىىىى

واحسن نااااااااس

ومصر هى أمي


لعل وعسى ان يقابلني السيد محسن ممتاز

ويقعد معايا قعدة راجل لراجل

ويطلب مني انى اضحى بنفسي من اجل الوطن

ويقول لي مصر امانة فى رقبتك يا نورا

وانا ارد عليه واقوله

وانا رقبتى سدادة يا محسن بيه


ولكن ابدااااااااا

فاشتراكى فى كورة القدم

وركوبي للخيل

وغنائى لاغانى فرنسية فى كورال المدرسة

ومحاولت عديدة اخرى

للفت نظر بتوع المخابرات

فإن نظرهم لم يلفت ابداااااااااااا

ومافيش حد قعد معايا قعدة راجل لراجل


ومانبنيش من كل التعب ده

غير شهادة تقدير نظرا لتفوقي

فى الانشطة المدرسية المختلفة


ومرت السنين

وبدا الامل يتلاشى

فى ان اقابل هذا المحسن الممتاز

اللى هايجندنى لصالح بلدي مصر هى امي


لحد الامل ده ما راح خااااالص

زى اللى راحوا

فى عبارة السلام والدويقة

لما كنت بدعبس فى النت وقريت خبر

ان احمد الهوان

الشخصية الحقيقية لجمعة الشوان يا هبلة

مش لاقى قوت يومه

وانه أرسل للمخابرات المصرية ورئاسة الدولة

يشرحلهم فيه وضعه الحالى

وظروفه الصحية المتنيلة بنيلة

وفى الاخر الحكومة تكرمت وتعطفت وتنازلت

وبعتتله مندوب من الضمان الاجتماعي

وقرروا صرف معاش شهرى له

قيمته 70 جنيه


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


70 جنيه لواحد قدم خدمات جليلة لبلده مصر هى امه؟

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


70 جنيه يا ولاد المعضوضة لبطل قومي؟

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


70 جنيه دول يعمل بيهم ايه؟

يبلهم ويشرب ميتهم؟

ولا يلفهم قراطيس ويلبسهم ؟


حسبي الله ونعم الوكيل


المهم ان الخبر ده اثر فى معنوياتى الوطنية جامد

وشلت فى نفسيتى من مصر هى امي

وقررت قرار لا رجعة فيه

ان لو الريس زكريا جالى

وحب يقعد معايا قعدة راجل لراجل

هارفض رفض قاطع

ومش هاقعد معاه


وعلشان اغيظ مصر هى امى

اللى مش بتقدر عيالها اللى ضحوا علشانها

هاضربها فى مقتل واخونها

وهاروح اتطوع فى المخابرات الموزمبيقية


اصل انا سمعت ان موزمبيق

بتقدر عيالها وعيال الناس التانية



بس خلاص




أخر الكلام


مذيعة قابلت اتنين فى الشارع

سألت اول واحد وقالتله

مصر بالنسبالك إيه؟

قالها : مصر هي أمي طبعا

سألت التاني

وانت هاتقول إيه عن مصر؟

قالها: أنا مقدرش اقول عن أم واحد صاحبي كلام بطال





انتهى


بت خيخة وأي كلام


users online