Tuesday, March 16, 2010

عـــيـــون الـــقـــلـــب



يسمع صوت اقدام مسرعة

فيتأهب فى مقعده مترقب

مشرئب برأسه

يهدأ صوت الاقدام

ويسمع طرقات انامل على باب الغرفة

يسأل : مين؟

تجاوبه بشقاوة من وراء الباب: انا الميلامين

يقول بفرحة: ادخلي

تدخل الغرفة

وتقول له بصخب طفلة

ــــ صباح الفل على الحلوين.... جاهز؟

ترتسم على شفتيه ابتسامة مشرقة ويقول

ـــــ جاهز من بدرى

ـــــ طب يلا بينا

يقوم من مقعده يمشى محاذيا الحائط

يمد يده بالسلام

تأخذ يده بين يديها

وتسلم عليه بحرارة وتتمسك بيديه

وترفض ان يفلتها منها

يتمشيان حتى الحديقة الامامية للمنزل

ويجلسان فى مقعدان من الخوص تحت شجرة جوافة

تسأله عن احواله

وعن انجازاته اليومية

يحكى بفرح طفل

انه استطاع بمفرده ان يختار قميصا نظيفا

تساله فى دهشة

_وازاى عرفت انه نضيف؟

قال لها ضاحكا

_شميته

تضحك _ يضحك

تهدأ ضحكتها ويتبقى منها تلك الابتسامة المرتسمة على شفتيها

وتمعن النظر فى وجهه المشرق بالضحكة

وتشرد فى عينيه الملتمعة من أثر الضحك

يتسال عن سبب شرودها

ويسالها باسما

_بتبصيلى كدة ليه؟

تجاوبه دون تفكير

_عيونك حلوة وانت بتضحك

تفلت منه نظرة ارتباك

تربت على يديه وتمازحه :انتي بتتكسفي يا بطة؟

_انتى مش هاتبطلي جرأتك دى

_معاك انت؟...لاااااااااااأ

_اشمعنى يعنى؟

_اصل تعبيرات وشك تجنن لما بتتخض مني

مش معقول احرم نفسى من التعبيرات دى

_انتى شريرة على فكرة

_ايوة انا فعلا شريرة جدا

وعلشان كدة جبت معايا النهاردة رواية

واحة الغروب وهاسيبها هنا على التربيزة وهامشى

تتصنع الغضب وتهم بالقيام

يمد يده يمسك يدها : قعدى ماتبقيش رخمة؟

ــــ ناس ماتجيش غير بالعين الحمرا

_انا لا شوفت احمر ولا ازرق

_وحياتك عندى انا وراك لحد ماوريك الوان الطيف

يضحك_ تضحك

تمسك الرواية

تقرأ مقطع

مقطع اخر

مقطع ثالث

يستمع اليها بتركيز

ويعيش بخياله فى احداث الرواية

وتندمج هي فى القراءة

ويتهدج صوتها

وتتسارع انفاسها

يفيق من خياله على صوتها المتهدج

وتفيق من اندماجها على اصابع يديه

تبحث فى وجهها عن ضالة

تتخبط انامله فى شفتيها وانفها

تصمت_ تندهش من فعله_ تفغر فاهها

تستقر يديه على وجنتيها

ويمسك وجهها بين يديه

وينظر الى اللا شئ فيه

يقول لها بحنان

_بتبقى جميلة اوى وانتى مندمجة فى القراية

تنظر له صامتة مدهوشة

يقترب منها

ويقرب رأسها من رأسه

يقبلها فى جبينها

ترتبك

تبكى فى صمت

تشعر بدموعها مختنقة فى الحلق

يشعر بارتباكها

يترك راسها

يدفن يديه بين ركبتيه فى حرج

يطأطئ رأسه

يعتذرعن تصرفه

تزدرد دموعها المخنوقة فى حلقها

تحاول تخفيف عنه الحرج

وتتسال مازحة اياه بصوت ضاحك مشوب ببكاء

ــــ وانت عرفت منين انى جميلة

هو انت شايف حاجة يا كداب؟

يرفع رأسه وينظر فى اتجاه صوتها

و يضع سبابته على صدره مكان القلب ويقول

_ شوفتك بعيون قلبي

تسكت

تربت على كتفه

تقبله فى جبينه

وتكمل قراءة الرواية له


انتهى


بت خيخة وأي كلام

users online