Tuesday, October 26, 2010

يــا رب ... لــتــجـعـلـنـي ضــحــكــة







يارب


لتخربش أيامي قليلاً


فلقد مللت وتيرة الأيام




فهذا الصمت يقتلني




فلتُصخب أيامي بأحداث .. جليلة .. جميلة




يوما اجعلني معشوقة لرجل لا يعرف معنى الخوف




ويوما اخر اجعلني عصفور يسبح فوق البحر


و يوما اجعلني انثى الكنجارو


فانا اعشق امومتها


واجعل صغيري لا يفارق جيب امومتي


ولتجعلنى يوما ذرة فلفل اسود


فى قطعة معكرونة بالباشميل




ويوما اخر اجعلني مالأ منسياً


فى جيب قميص موظف


يجده فى العشرين من الشهر




واجعلني يوما قبرا


يُدفن فيه أوجاع صديقاتي


اجعلني _ واوا_ صغيرة


فوق ركبة طفلة تشتاق لوضع بلاستر


اجعلني شهادة ضمان ضد الجرح




اجعلني عود بخور


يعطر دخانه جنبات مسجد صغير


ويوما اخر اجعلني كرة مصنوعة




من جوارب الأباء


يلهو بها الأبناء فى شارعهم الصغير


ويوما إجعلني فنجاناً من القهوة


تشربه صديقتي فى الصباح


اجعلني بالوناً أصفر يلهو به طفلي ويمرح


إجعلني عصا يتكأ عليها عجوز


يارب


اجعلني أماناً وإيماناً




اجعلني سعادة وفرحة


اجعلني متعة وحرية


اجعلني راحة وطمأنينة




يارب


لتجعلني ضحكة محفورة في نِن عيون البشر


***
إنتهى

Monday, October 18, 2010

تـــدويـــنـــة الـــحـــذاء


لا اعرف ما علاقة انتظار الشروق بالأحذية

ولكنى تذكرت حذائى القديم فى الوقت الواقع

ما بين اقامة صلاة الفجر وشروق الشمس

***

كان حذائي لونه عسلي فيرنيه وكان تصميمه رجولي بحت

ولولا لمعة الفرنيه التى اضفت عليه لمسة انثوية بسيطة

لكنت تراه فى واجهات حوانيت احذية الرجال

***

اتذكر جيدا ردود افعال مشاهديه

عندما ارتديته لاول مرة امامهم

فهى رغم كثرتها الا انها لم تختلف فى فحواها


دى جزمة باباكى؟

انتى اتلغبطتى ودخلتي قسم الجزم الرجالى؟

ممكن تبقي تسلفينى جزمتك دى علشان عندى بدلة تليق معاها؟


ولم ينسوا كلهم ان يؤكدوا فى نهاية تعليقاتهم

ان حذائي شيك جدااااااا

وان لونه وتصميمه رائعين

وكنت اعلم من نظرات عيونهم _المبهورة_ بأنهم لا يكذبون

***

لم ارتدى حذائي هذا سوى مرات معدودة

وكنت قد اشتريته من اجل استكمال

مظهر_الفورمال_ الذى سوف اظهر به اثناء مناقشة

مشروع تخرجي من احدى الدورات التدريبية

والحق يقال ان مظهرى حينها

كان فورمال بشياكة رائعة محببة الى نفسي

والكل حينها ابدى اعجابه

بشعري_ المسحلل_و بملابسي

ولم ينسوا بالطبع ان يشيدوا بحذائي الرجولي

المشوب بلمسة انوثة تضيفها عليه لمعة الفرنيه

***

كنت اعشق شعورى لحظة ارتدائى لحذائي

فكان اشبه بحذاء سندريلا السحري

فبمجرد ارتدائى اياه

كنت اشعر بفخر وبثقة بالنفس ليس لهما مثيل

واشعر بأن

ظهري مستقيم

صدرى مشدود

رأسي لأعلى

نظرات عينى بها ثقة وكبرياء

وبداخلي اشعر بدلال انثوى بسيط مختفي

كنت ارجعه للمسة الفرنيه الانثوية بالحذاء

***

كان تصميم حذائى لم يكن جديد على زوقي

فكان طبيعى جدا ان يقع نظرى عليه مباشرة

دون ان التفت الى اى احذية حريمي بحتة

من نوعية

ام فيونكة على مقدمتها

او ام كعب خمسة سنتي وانت طالع


فعادة اغلب احذيتى_ ان لم تكن كلها_

من النوع الرياضي المسمى كوتشي

او احذية حريمى _ سيمبل _ تصميمها ليس مبالغ فيه

من نوعية _الزحافي_

ولذلك كان من الطبيعي ان امتلك حذاء بمواصفات حذائى العسلي

***

منذ اسابيع قليلة

قمت بشراء حذاء اسود يجمع تصميمه

مابين الشكل الرجالي والحريمى

فمقدمته تشبه الى حد كبير مقدمة احذية الرجال

اما كعبه فهو 3 سنتي


اتذكر جيدا عند عودتى للمنزل حينها

وتجريبى للحذاء

بأننى نفرت منه

ومن شعورى لحظة ارتدائى اياه

فما ان وضعته فى قدمي

حتى تبدلت ملامحي

واصبحت اكثر انوثة

وحجابي اصبح اكثر وقارا

وجسمى اصبح

اكثر دورانا للصدر

واكثر اختصارا لمحيط الخصر

وطولى اصبح اطول 3 سنتى


ببساطة اصبحت انثى مكتملة النضوج

لمجرد انني ارتديت هذا الحذاء اللعين

فكرهت نفسى ونفرت من شعورى هذا


كما اننى اكتشفت علة خطيرة بالحذاء

فهو يحتم علي ان ارتدي الجوارب _الفليه_ الحريمية

وان اتنازل عن جواربي القطنية الملونة كلوحات الاطفال

وانا _ اه لو تعلمون_ كم أعشق جواربي الطفولية

***

عند هذا الحد من استعادة ذكرياتى مع حذائى القديم

كانت الشمس بدات فى الشروق

وذاكرتى بدأت فى الغروب

ولم أعد أتذكر أين ذهب حذائى القديم

وماكيفية استغنائى عنه والتخلص منه

هل اعطيته لافراد؟

ام لمؤسسات خيرية كجمعية رسالة؟

ولماذا تخلصت منه فى الاصل؟

ماكانت علته لكي اتخلص منه؟

هل كان يؤلم اصابع قدمى الكبرى؟

او انه كان يسبب فئافيئ في رجلي من ورا؟

حقاً لم اعد اتذكر لماذا تخلصت منه

وما كيفية التخلص منه


لم اعد اتذكر سوى اننى احببت أيامي

التى ارتديت فيها هذا الحذاء

واننى افتقد كثيرا شعورى لحظة ارتدائى اياه


انتهى


***


اخر الكلام

ضع قدميك فى حذائي لتعرف موقفي


Sunday, October 17, 2010

بـــبـــســـاطـــة .... أحـــبـــك



أكبح جماح نفسي كي لا اتصرف بحماقة معك
فأنجح مرة وأفشل عدة مرات
فانا مازلت لا اعرف كيفية الإنفصال عنك
هل ابتعد بثقة دون ان انظر ورائى؟
أم أخطو وأنا _ ملتفتة كل حين_ برأسي للوراء
لعلي اراك تلتفت انت ايضا؟
هل اطيعك فى غيابك
ام أتعمد إستفزازك؟
هل القى عليك السلام ام اتجاهلك؟
***
تغزوني فى الصباح رغبة عارمة ان أختبئ عندك
وان احكى لك بالتفصيل الممل عن أمسي كيف كان
وان اوصف لك منامتي الحريرية التى اشتريتها
وان اشكو اليك توتري من ازدحام يوم الخميس
وان القي عليك اخر نكتة _ أبيحة _
وان اعلمك طريقة تذوق قطعة شكولاتة مختلطة بذرات الشطة

ولكنني لا اعرف
هل اذا ما حكيت
هل ستهتم بتفاصيلي ام انك لن تبالي؟
وهل اذا ما وصفت منامتي
هل ستهتم بان تسالنى ما لونها
ام انك ستتهمنى باننى اتعمد غوايتك؟
وهل اذا ما علمتك تذوق قطعة الشكولاتة
هل ستتشاركها معى
ام ستجعلني التهمها وحدي؟
واذا ما القيت على مسامعك اخر نكتة
هل ستضحك وتقول لى
" انتى مجرمة"
ام سترتدي قناع القديس؟

لتقل لي حقاً كيف اتصرف فى فراقنا؟
هل اعتبرك صديقي الحميم واحكى لك كل شئ
ام اضعك فى خانة
" أحدهم مر من هنا"
***
اقنع نفسي باننا فى الأصل غير متلائمان
فانت من عالم وانا من عالم
واتجهاتك لا تشبه اتجهاتي
و التزامك لا يشبه التزامي
وكل هذه الأسباب جديرة بان تجعلنا نفترق لا محالة
ولكني لا اعرف لماذا لست قانعة بنهاية قصتنا
فهى لا تشبهنا على الاطلاق
فبرغم فراقنا
الا انه كان مازال بيننا احاديث لم تنتهى
وقبلات لم نتذوق رضابها
واحضان لم نشعر بدفئها
وخلافات لم نختلفها
وسجائر لم ندخنها
وضحك لم نقهقهه
ودموع لم نذرفها
ومجون لم نجربه
وفساداً لم نعيثه
واطفال لم ننجبهم
وقضايا لم نناقشها
وعطور لم نتشممها
وقرأن لم نرتله
وإنجيل لم نترنمه
وقتلى لم نقتلهم
وشكولاتة لم نتذوقها

فكيف لنا الفراق قبل ان ننتهي من كل ماهو عالق بيننا؟
كيف لنا الفراق من قبل ان نلتقي؟
كيف لك ان تسمح لي ان افارقك ؟
****
إذن فلتكن تلك النهاية
سأتظاهر بأنني برأت منك
سأتظاهر بأننى لا اكترث بمسألة فراقنا
سأتظاهر بأنني لم أعد احبك

ولكن يا غالي
المشكلة تكمن فى أنني ... ببساطة أحبك
***
إنتهى

Saturday, October 09, 2010

لـــحـــظـــات حـــنـــيـــن حـــرجـــة



كنت قد قررت ان اتوقف عن حبك
وكنت حريصة جدا ان انفذ قرارى
وكنت امينة جدا مع نفسي فى ألا افكر فيك
ولكنك انت اللذي كنت تباغتني وتأتي لي في لحظات
ما بعد ارتدائي لإسدالي وماقبل شروعي فى الصلاة
وكنت تقتحم خلوتي اثناء ارتدائي لمشد الصدر
وكنت تفاجأنى اثناء اندماجي فى غسيل الصحون
بوجهك يطل علي بإبتسامتك الراضية عنى
وكنت تخرج من حقيبتى اثناء بحثى فيها عن مناديل مبللة
وكنت تراقبنى اثناء ترطيب ساقي بلوشن نيفيا
وترطيب شفتاي بزبدة الكاكاو
وكنت تربت على ظهرى
وتهمس فى أذني بـــ "الف سلامة عليكي"
اثناء تناولي لمسكن الألام

نعم هى ليست اكثر من مجرد لحظات يومية
ولكنها كانت لحظات حرجة من الحنين اليك
كنت اضطر على اثرها ان انتشل نفسي من الوقوع فيها
و احاول ان اقنع نفسي بأن عندي صداع مدمر
يجب ان اشعر بألامه عوضا عن التفكير فيك
وباننى اعانى من الام جسدية
يجب ان اعيرها اهتماما اكثر من اهتمامى بحنينى لك

جعلتنى اقصر فى حق احساسي بآلامى
جعلتنى ادعو ربي ان يزيد من نسبة آلمي الجسدي
حتى تطغى على لحظات حنيني اليك
ولم اكن املك حلاً سوى ان اهز رأسي
فى محاولة يأسة منى ان تذهب عن مخيلتي
***
اشتاق حقا لاحاديثنا معا
اشتاق لمناقشاتنا وضحكاتنا ولإختلافاتنا
واشتاق لتعابير وجهك
عندما يتكشف لك جهلي بأمور دينية بديهية
اشتاق لغيرتك المحمومة من اصدقائي الرجال
واشتاق لجملتك المكررة دائما وابدا
هو انتى ليه ماتعقليش وتبقى مراتي؟
اشتاق لإصرارك على الزواج مني
واشتاق لإصرارى على رفضي الزواج منك
اشتاق لرائحة عطرك المجهول بالنسبة لي حتى هذه اللحظة
ولكنى كنت قد اقنعت نفسي ان رائحتك
تشبه رائحة أبي مختلطة برائحة الفلفل الاسود
***
فى الصباح تتزايد لحظات الحنين الحرجة لك
فانا اعرف انك متاح من الثامنة والنصف صباحا
الى الرابعة والنصف عصرا بتوقيت مدينتك
وان هناك فرصة كبيرة لتواصلنا لا نستغلها
بسبب فراقنا اللعين
***
اسال نفسي كثيرا بعد فراقنا
هل تفكر في
هل تفتقدنى
هل تشتاق لاحاديثنا
هل تشتاق لإبتسامتي اللئيمة
هل تشتاق لأكاذيبي
هل تشتاق لحالة تشابهنا المريبة
هل تشتاق لقصتنا الغريبة
هل توقفت عن حبي
وإذا كنت قد توقفت
فأى زر ضغطت عليه لتتوقف عن حبي
وأي طريقة اتبعتها لكى تنساني؟
هل يعاودك الحنين إلي من أنً لأخر؟
وإن كان يعاودك الحنين فأي طريقة تتبع لكى تتغلب عليه
هل تستعين على محاولاتي لغوايتك بالصلاة والدعاء؟
هل تهز رأسك انت ايضا كى تنفضني عن مخيلتك؟
فقط اريدك ان تجاوبني كى اتبع طريقتك فى الهجران
***
اقنع نفسي كثيرا
بأن فراقنا كان شيئا بديهيا
وان خلافاتنا واختلافاتنا وظروفنا
وخوفى من الالتزام
كلها اشياء كانت ستبعدنا إن أجلاً أو عاجلاً
واننا أبداً لم نكن سنلتقي
واغرق فى حالة خجل من نفسي
حين تداهمنى لحظات الحنين اليك
حينها اهز راسي كى انفضك عن مخيلتي
ولكن يبقى السؤال
كيف لي أن أنفضك عن قلبي؟

إنتهى

users online