Monday, January 17, 2011

يـــوســـفـــي ... وأشـــيـــاء أخـــرى


لم يكن سوى صحن

موضوع به مكعبين من جبن الكيري

وثلاث حبات من شكولاتة جالاكسي

***

عندما وضعت به حبة اليوسفي الوحيدة المتبقية لدي

اكتمل شكله على نحو مثالي

وكأن حبة اليوسفي متواجدة هنا منذ الأزل

وان هذا هو مكانها الطبيعي

***

اندهشت من مثالية الصحن

بما احتواه من متنوعات منفردة بذاتها

فرغم عدم وجود اى علاقة بمحتوياته

إلا أنهم صنعوا مزيج مترابط بشكل غريب

***

نظرت اليه لعدة ثواني

مستمتعة بحالة المثالية التى عليها

ثم رحلت لحال سبيلي

***

فى المساء عند دخولي المنزل

وقع بصري عليه

فارتحت لرؤيته

وابتسمت له .... أو لنفسي

***

فى الصباح

كنت احتاج أن ألتهم حبة اليوسفي

عند الانتهاء منها

وعندما اردت ان القي ما تبقى منها من قشر وبذور

وقع بصري على الصحن

فذعرت من شكله الكئيب

وسمعت بكاء مكعبين جبن الكيري

وصراخ ثلاث حبات شكولاتة جالكسي

رأيتهم متشحون بالسواد

ينعون فقيدتهم حبة اليوسفي

***

ارتديت ملابسي على الفور

و ذهبت لبائع الفاكهة

ابتعت منه حبة يوسفي

وحممتها بمنديل مبلل

***

بمجرد دخولي للمنزل

مددت يدى نحو البار

الموضوع فوقه الصحن الباكي

ووضعت فيه حبة اليوسفي الجديدة

***

سمعت صياح فرحة وتهليل

من مكعبات جبن الكيرى

و حبات شكولاتة الجالكسي

و رأيتهم يخلعون عنهم السواد

ويرتدون ملابس الأطفال الملونة المبهجة

***

نظرت الى الصحن المثالي بمزيجه الغريب

واحتضنته بعيناي

وابتسمت له .... أو لنفسي

***

إنتهى

نورا جمال

users online