جاءت صحوتهما الأولى مكتملة
حين اصطدمت نظراتهما في الفراغ
ورأيا ما رأياه معاً في وقت واحد ممتد بلا نهاية
ومن غير صوت
أقر إقراره الصامت القائل لها : أنتي إمرأتي الأولى
ومن غير صوت
ردت عليه بصمت : بل أنا الأخيرة يا رجل
في نفس اللحظة
تلاقت نظراتهما لتحتضن بعضها البعض
ليشدها نحوه
ويدفنها هناك ... في محيط صدره
حيث "الدفء الأول"
وحيث ... "برودة الفراق"
لم يكن ميقاتها قد حان بعد
***
إنــتــهــى

