Sunday, August 14, 2011

مـِـس سـُـعـاد


لا أتذكر بالتحديد عمري

ولكني كنت غـُـلامـة في اول فترة نضوجي الفسيولوجي

المتمثل فى بروز الثديين قليلا

وظهور طبقة رقيقة من الشعر فوق الساق والذراعين

***

فى هذا اليوم استغللت عدم وجود احد بالمنزل

وقررت ان ارتكب حماقة من وجهة نظر أمى اذا عرفت

وارتكب فعل اجرامي من وجهة نظر والدي اذا اشتم بالأمر

و ارتكب "هبل" من وجهة نظر اخي اذا علم بالصدفة ما فعلته

وان ارتكب شيئ غريب من وجهة نظر اختى الصغيرة اذا ما صارحتها بفعلتي

***

على ما اتذكر ان اسمه كان تمارا

وكان لونه اخضر

انه معجون ابي _ رحمه الله _ الذي كان يستخدمه فى حلاقة ذقنه

اتذكر برودته على ساقي التى محت دفء الماء

واتذكر انني اصبت نفسي فأدميت ساقي اليمنى

واتذكر اننى ذعرت عندما وجدت دمائي تتكاثر بفعل اختلاطها بالماء

فنقطة من دماء مختلطة بماء جاري

كفيلة بان تشعرك بأنك على وشك فقدان كل دمك


واتذكر بانني بعدما انتهيت من حماقتي الاولى

باننى وضعت طبقة من كريم مرطب

واخذت استمتع بنعومة وجمال ساقاي النظيفتان

الغير مشوبتان بطبقة الشعر الخفيف

***

لم يلاحظ احد من افراد اسرتى ما فعلته

وذلك لأني تعمدت يومها ان أرتدى منامة لها بنطال طويل

وان اتوقف عن ارتداء "الشورت" لفترة مؤقتة

حتى تظهر طبقة الشعر مرة اخرى

***

اتذكر باننى فى صباح اليوم التالى

عندما ذهبت الى المدرسة

جلست فى اخر مقعد فى الفصل

ورفعت تنورة المدرسة حتى اعلى ركبتاى

وجعلت صديقاتي يتحسسن ساقاى الناعمتين

وحكيت لهم تجربتى المثيرة مع معجون ابى

***

كنا نتحدث بصوت خفيض لا يخلو من ضحكات وتأوهات الدهشة

فكنا ملفتين للنظر

ولذلك فوجئنا بــ" مس سعاد " مدرسة التاريخ

تقف فوق رؤسنا

وتنظر الى ما تحت المقعد لترى ما هذا الشيء

الذي يلفت نظرنا اكثر من انجازات محمد علي

فوجدت ساقى عارية قليلة

فسالتنا باستغراب ودهشة

بتعملوا ايه يا بنات ؟

وخفضت صوتها واقتربت من اذني

وسالتنى

انتى معرية رجليكي كدة ليه يا نورا؟

كانت مس سعاد طيبة القلب

وكنت على يقين بانها ستتفهم وضعنا

فاقتربت من اذنها وقلت لها

اصل يا مس سعاد انا امبارح حلقت رجليا

وكنت بوريهم للبنات علشان يشوفوا اد ايه هما ناعمين

نظرت لي مس سعاد نظرة لم افهم معناها حينها

و اندهشت من رد فعلها

فانا كنت اتوقع ان تطردنا خارج الفصل

او اضعف الإيمان تؤنبنا برفق على فعلتنا

ولكنى وجدتها تسالنى بجدية

حلقتيهم ازاى يعني؟

فقلت لها

بمعجون الحلاقة بتاع بابا

فسالتنى

ورينى كدة؟

فرفعت لها تنورتى

فتحسست ساقى

وقالت

اه .... فعلا ناعمين

ثم قالت ببساطة: طب يلا اقعدوا عـِدل وركزوا معايا

وابتعدت مس سعاد واخذت مكانها في مقدمة الفصل

واخذت تشرح الدرس دون اهتمام

***

فى الاستراحة

تبادلت انا وصديقاتي استغرابنا من رد فعل مس سعاد

ولم نعرف لماذا لم تطردنا من الفصل ولماذا لم تؤنبنا

***

فى صبيحة اليوم التالى

وجدنا مس سعاد تقف فى طابور الصباح

وقد ارتدت تنورة قصيرة

تكشف عن ساقين ناعمتين خاليتين من الشعر

وعلى ملامحها ارتسمت ابتسامة الثقة بالنفس

***

إنتهى

users online