Sunday, December 25, 2011

صـغـيـري الـكـبـيـر


حباً وخوفاً ... اقسو عليك

طمعاً في الأفضل لك


استعجب كثيراً قدرتك

على تحمل نوبات غضبي

وإنفلات أعصابي


حين أعتذر منك

وأطلب منك السماح و التوقف عن البكاء

تفاجئني بإنك "مش زعلان مني"

ولكنك تبكي خوفأ عليّ من أن اذهب الى النار " لأنى ضربتك"

وتصارحني بأنك تدعو الله الا يلقيني فيها


اتأملك كثيرا وانت تصعقني ببرائتك

واتساءل كيف لك ان تكون بكل هذه البراءة وصفاء النفس

كيف لك ان تملك هذا القلب الطيب الأبيض المتسامح


اعتقد احيانا كثيرة بانى فشلت في تربيتك

ولكنك تفاجئنى دوماً

بأنني لم انجح في شيء فى حياتي سوى تربيتك


قادر انت حقاً على ان تجعلني اذرف دموعا ساخنة صامتة

قادر على ان تشعرني بالذنب دون قصد منك

قادر على ان تجعلني اتعلق بك اكثر


اقترب منك محاولة منى لمصالحتك

اخذك فى حضني

أقرأ لك القرأن علك تهدأ

تقبلني فى وجنتي

وتمد ذراعك لتحتضن بها رأسي

فيكون المشهد

أنا التى استكين فى أحضانك

وانت الذي تربت على كتفي


تقول لي في طفولة … "مامى اقرالك سورة الشمس؟"

اهز رأسي بالموافقة

وتفعل معى ما أفعله معك

تضع يدك على جبينى وتمسد لي شعرى

وتقرأ لي بصوتك الطفولي سورة الشمس

وفي لحظة ... تتحول من صغيري إلى كبيري بإحتوائك لي

فأبكي أكثر .. حبا وندما

وأستكين اكثر لحضنك

ألجأ إليه … و اختبئ فيه

**

أخر الكلام

أاااااااااااااااااااااه يا شــريــف

على اللي بتعمله فيا

_________

إنـتـهـى

users online