Friday, August 26, 2011

إلـــى أعـــز الـــنـــاس


ع ل ت ف ق م ص ط ض ي س ح

ث ظ ب ى ر ش ة و ك د ز ل

ا غ ذ ء ئ ج ن هـ ؤ خ


يا أعز الناس

ها هي ...

كل الحروف الأبجدية

أهديها إليك

لتنتقي منها ما يهواه قلبك

ولترتبها كيفما شئت


فأنا عجزت عن

ان اغزل كلمات توفيك حقك

فالحروف رفضت ان تتراص بجانب بعضها البعض

لتشكل كلمة مفيدة


فكلما كتبت كلمة

هربت حروفها وتفككت

وكأنها _ الحروف _ تعرف ان ماكتبته لا يكفي

فترفض ان تطاوعني

وتصر على انك تستحق ان يكتب عنك ما لم يكتب بعد


لذا ... اهديك كل الحروف

مبعثرة .... كحياتي

كاملة ....... كأوصافك

***

إنـــتـــهـــى

Wednesday, August 24, 2011

بـــيـــنـــهـــمـــا


لم تكن كذبة في حياته

و لم يكن وهماً في حياتها

لذا ... في فراقهما

النقص يبقى حاضراً

والصمت بينهما ... يكون اكثر ثرثرة واكثر بلاغة

***

إنــتــهــى


Sunday, August 21, 2011

الـــدفء الأول


جاءت صحوتهما الأولى مكتملة

حين اصطدمت نظراتهما في الفراغ

ورأيا ما رأياه معاً في وقت واحد ممتد بلا نهاية

ومن غير صوت

أقر إقراره الصامت القائل لها : أنتي إمرأتي الأولى

ومن غير صوت

ردت عليه بصمت : بل أنا الأخيرة يا رجل

في نفس اللحظة

تلاقت نظراتهما لتحتضن بعضها البعض

ليشدها نحوه

ويدفنها هناك ... في محيط صدره

حيث "الدفء الأول"


وحيث ... "برودة الفراق"

لم يكن ميقاتها قد حان بعد

***

إنــتــهــى


Wednesday, August 17, 2011

الـــمـــوت ســـهـــواً




كأن لا فاصل بيننا

إلا لحظة سهوٍ تتسع لأن نسقط فيها

فنموت في منتصفها

Tuesday, August 16, 2011

مـــا تـــبـــقـــى مـــنـــي


كنت ميتة

وجسدي كان مسجي على طاولة غسل الموتى

وكانت هى ثرثارة لا تكف عن الكلام

وتعبث فى جسدي بطريقة ميكانيكية سريعة

ليس بها اى تعاطف مع روح الموت


كانت تفرك مجرى رقبتي بشدة

كأنها تستدعى الحياة

أو تتأكد من الموت


كان فمها _ إذا صمتت_ مزموم

وكانت نظرتها حاسدة لجسدي

الذي _ برغم الموت _لم يتخشب بعد

ومازال يحمل في طياته طراوة وليونة هى محرومة منها


كانت توغز اصابعها فى جسدي بطريقة مؤلمة

وكأنها تلومنى انا على جفاف جسدها هي


حين نهرتها امي

وطلبت منها ان تغسل جسدي برحمة

قالت لها بجفاء : " انها ميتة "


لم تحاربها امي ولم تجادلها

وكأنما ذكرتها السيدة بأني ميتة لا أشعر بشئ

فاستكانت امى فى ركن الغرفة

واخذت هى تستكمل مهمتها مع الإكثار من الوخز


***


كان هو اخر الوافدين لسهرة الاغتسال

كان اكثر الحاضرين اضطرابا

كانت له لحية تصل الى ركبتيه

كان اكثر سمنة واكثر خشونة


لم يمنعه احد من الدخول علي

بل كلهن خرجن من الغرفة

حتى هذه الثرثارة ذات الاصابع المؤلمة

المعنية بتغسيلي

خرجت هى الاخرى


أمرهن ان يغلقن الباب ورائهن

وحينما فعلن

اصبت انا بالذعر


كنت خائفة جدا

وتكاد ترد لي الحياة

من شدة الرعب منه


تأملنى كثيرا بصمت

ثم وضع يده على جبينى واخذ يقرا سورة طه


بعدما انتهى

خلع حزامه وجلدني به


لم يجلدني كثيرا

ولكنه جلدني بقوة كان جسدي ينتفض على اثرها

وبعدما انتهى

احتضنني بعنف وبكى

كانت انامله تمسك شعري بعنف

وكأنه يحاول ان يحتضن خصلات شعري

ويمنعها ان تفلت منه


قرب فمه من عنقي والصقه على اللحم

وبدا يقضمني فى الاماكن التي يرغب


كان طعم الدم المتنقل من اسنانه الى لسانه الى حلقه

ينشط فيه حاسة الافتراس الهاجم على نعومة اللحم المستباح

فكان يزداد هو افتراسا والتهاما

ويوشك جسدي انا على الانتهاء والفناء


حين انتهى منى

كانت طاولة غسل الموتى ترتجف

وكان جسده هو مسجى عليها

ويده تحتضن ما تبقى منى

فقط .... خصلات شعري

****

إنـتـهـى

Sunday, August 14, 2011

مـِـس سـُـعـاد


لا أتذكر بالتحديد عمري

ولكني كنت غـُـلامـة في اول فترة نضوجي الفسيولوجي

المتمثل فى بروز الثديين قليلا

وظهور طبقة رقيقة من الشعر فوق الساق والذراعين

***

فى هذا اليوم استغللت عدم وجود احد بالمنزل

وقررت ان ارتكب حماقة من وجهة نظر أمى اذا عرفت

وارتكب فعل اجرامي من وجهة نظر والدي اذا اشتم بالأمر

و ارتكب "هبل" من وجهة نظر اخي اذا علم بالصدفة ما فعلته

وان ارتكب شيئ غريب من وجهة نظر اختى الصغيرة اذا ما صارحتها بفعلتي

***

على ما اتذكر ان اسمه كان تمارا

وكان لونه اخضر

انه معجون ابي _ رحمه الله _ الذي كان يستخدمه فى حلاقة ذقنه

اتذكر برودته على ساقي التى محت دفء الماء

واتذكر انني اصبت نفسي فأدميت ساقي اليمنى

واتذكر اننى ذعرت عندما وجدت دمائي تتكاثر بفعل اختلاطها بالماء

فنقطة من دماء مختلطة بماء جاري

كفيلة بان تشعرك بأنك على وشك فقدان كل دمك


واتذكر بانني بعدما انتهيت من حماقتي الاولى

باننى وضعت طبقة من كريم مرطب

واخذت استمتع بنعومة وجمال ساقاي النظيفتان

الغير مشوبتان بطبقة الشعر الخفيف

***

لم يلاحظ احد من افراد اسرتى ما فعلته

وذلك لأني تعمدت يومها ان أرتدى منامة لها بنطال طويل

وان اتوقف عن ارتداء "الشورت" لفترة مؤقتة

حتى تظهر طبقة الشعر مرة اخرى

***

اتذكر باننى فى صباح اليوم التالى

عندما ذهبت الى المدرسة

جلست فى اخر مقعد فى الفصل

ورفعت تنورة المدرسة حتى اعلى ركبتاى

وجعلت صديقاتي يتحسسن ساقاى الناعمتين

وحكيت لهم تجربتى المثيرة مع معجون ابى

***

كنا نتحدث بصوت خفيض لا يخلو من ضحكات وتأوهات الدهشة

فكنا ملفتين للنظر

ولذلك فوجئنا بــ" مس سعاد " مدرسة التاريخ

تقف فوق رؤسنا

وتنظر الى ما تحت المقعد لترى ما هذا الشيء

الذي يلفت نظرنا اكثر من انجازات محمد علي

فوجدت ساقى عارية قليلة

فسالتنا باستغراب ودهشة

بتعملوا ايه يا بنات ؟

وخفضت صوتها واقتربت من اذني

وسالتنى

انتى معرية رجليكي كدة ليه يا نورا؟

كانت مس سعاد طيبة القلب

وكنت على يقين بانها ستتفهم وضعنا

فاقتربت من اذنها وقلت لها

اصل يا مس سعاد انا امبارح حلقت رجليا

وكنت بوريهم للبنات علشان يشوفوا اد ايه هما ناعمين

نظرت لي مس سعاد نظرة لم افهم معناها حينها

و اندهشت من رد فعلها

فانا كنت اتوقع ان تطردنا خارج الفصل

او اضعف الإيمان تؤنبنا برفق على فعلتنا

ولكنى وجدتها تسالنى بجدية

حلقتيهم ازاى يعني؟

فقلت لها

بمعجون الحلاقة بتاع بابا

فسالتنى

ورينى كدة؟

فرفعت لها تنورتى

فتحسست ساقى

وقالت

اه .... فعلا ناعمين

ثم قالت ببساطة: طب يلا اقعدوا عـِدل وركزوا معايا

وابتعدت مس سعاد واخذت مكانها في مقدمة الفصل

واخذت تشرح الدرس دون اهتمام

***

فى الاستراحة

تبادلت انا وصديقاتي استغرابنا من رد فعل مس سعاد

ولم نعرف لماذا لم تطردنا من الفصل ولماذا لم تؤنبنا

***

فى صبيحة اليوم التالى

وجدنا مس سعاد تقف فى طابور الصباح

وقد ارتدت تنورة قصيرة

تكشف عن ساقين ناعمتين خاليتين من الشعر

وعلى ملامحها ارتسمت ابتسامة الثقة بالنفس

***

إنتهى

users online