Saturday, December 31, 2011

يـا رب ... لـتـجـعـلـنـي أتـنـغـنـغ


ها ؟

فين بقى ؟

محصلش حاجة يعني !!!

الساعة عدت اتناشر اهو

ودخلنا فى السنة الجديدة

وعاااااااادي جدا


احنا زي ما احنا

والنهاردة زي امبارح


والعيال هما هما بكأبتهم بقرفهم بزنهم برخامتهم بإمتحانتهم


وانا زي ما انا

ولا تهت منى ولا مش عارفنى ولا انا مش انا

ولا حاجة خاااااااالص

بل بالعكس

انا زى ما انا بالظبط

ولا عنيا بقى لونها ازرق

ولا مقاس رجلى بقى36

ولا حتى خسيت


انا زى ما انا

عنيا لسة غامقة

ومقاس رجلى زى ما هو زي البرطوشة

و لسة مش عارفة اخس


وبرضه مفيش فايدة

اتجوز على اد ما اتجوز

واجى فى بداية السنة الجديدة

تكون حالتي الإجتماعية برضه .. مطلقة وأعول


وشقتي زي ما هي مطلعلهاش بلكونة يعني

ولا وسعت شوية

ولا بزغ فى حمامي أى معالم لبانيو كبير


زي ما سبت الشقة قبل الساعة اتناشر

لقيتها بعد الساعة اتناشر زى ماهي بالمللي

اللهم إلا ان المية جت والحمد لله


مفيش أي تغيير يعنى حصل فى السنة الجديدة

لا الحياة بقى لونها بمبي

ولا هبطت على دماغي ثروة من السماء


حتى الثورة اللي بدأناها فى بداية السنة اللى فاتت

مازالت_ متنيلة بنيلة_ مستمرة


ايه بقى؟

امال فين معالم السنة الجديدة؟

فين فيلم ليلة ساخنة وفيلم أرض الأحلام ؟

فين البلالين اللي بنفرقعها اول يوم فى السنة؟

فين طراطير بابا نويل اللي بتنور في الضلمة ؟

فين البوسة اللى بنتباسها من أي حد الساعة اتناشر بليل والدنيا ضلمة ؟

فين الأمل بتاع بداية كل سنة ان بكرة أحلى ؟

فين أي حاجة جديدة حصلت تحسسني ان السنة الجديدة فعلا جديدة ؟

**

طيب يارب بما ان النهاردة زي امبارح بالنسبالي

فيارب انا عايزاك تخلي بكرة بتاعي احلى من النهاردة ومن امبارح


انا عايزة السنادي اضحك كتير من قلبي


عايزة اطمن اوي

انا السنة اللى فاتت كنت خايفة اوى

كانت بتعدي عليا لحظات بكون مرعوبة فيها

فيارب انا مش عايزة اخاف تاني

عايزة ابقى فى امان دائم


يارب انا اتعرضت السنة اللي فاتت

لإيذاء جسدي ونفسي

عمرى ما اتعرضتله فى حياتى كلها

ومش عايزة اتعرضله تاني ابدااااااا


يارب انا عدت عليا ايام مش كويسة خاااااااالص

هى ايام مش كتيرة

لكن تأثيرها السلبي عليا كان قوي جدا


يارب انا عايزة افرح دايما بإبني

اجعله قرة عيني يارب

وباركلي فيه

واحفظهولي من كل شر يارب


يارب انا بستودعك سنين عمري اللي فاتت كلها

بإنك تغفرلى ذنوبي اللى عملتها فى عمرى اللى فات

وترحمنى وتعفو عني


يارب انا عايزاك تباركلى في ايامى الجاية

وتيسر لى امرى وتصلح لى نفسي


يارب

بحق الحتة البيضا الملائكية اللي جوايا

واللي لسة متوسختش

واللي بتخليني اعمل شوية حاجات كويسة فى حياتي

محدش يعرفها غيرك

انا عايزة السنادي ...

أتـــ نـغـــ نـغ

______

إنــتــهــى

Friday, December 30, 2011

رفــيــق الــدرب


لا أحب الشتاء أبدا

فهو كئيب موحش حزين

ولكن معك وبوجودك اعشقه

وخصوصا لحظات تسكعنا سويا فى الليالي الباردة


احب رفقتك كثيرا

فوجودك معي وجانبي

يضيف لي إحساس الأمان

فيكفي ان يراني الناس معك

فيدركون بإن " معايا راجل "


احب كثيرا ان امسك يدك واتعلق بأناملك

احيانا ترفض انت ان تلتقط يدي

وتفضل ان تكون حرا طليقاً

فأطلب منك ان تتلاقى اناملنا

ولكنك تصر على رغبتك

بأن تُبقي يديك دافئة في جيب معطفك

فأقول لك بتوسل

"علشان خاطري امسك ايدي ...

انا عايزة الناس تعرف اننا مع بعض"


حينها فقط تتنازل عن رفضك

وألمح في عينيك نظرات الفرح

لشعورك بإحتياجي لك


تتلاقى أناملي المثلجة بأناملك الدافئة

فتضغط عليها بقبضة يدك

وتحاول ان تخبئ كف يدي في جيب معطفك

وعندما تيأس

حينها يجئ دوري

فأخبئ انا كف يديك في جيب معطفي

ونبدأ انا وانت لعبتنا المفضلة المختبئة داخل المعطف

فاضغط على كفك ضغطة

فتردها لى ضغطتين

فاضغط انا ضغطتين

فتضغط انت ثلاث ضغطات

وهكذا... نجوب الشوارع ملتصقين

يدانا مختبئة تلهوان فى جيب معطفي


نصل الى غايتنا " السوبر ماركت"

نبتاع منه ما نريد ونرحل

وفى طريق العودة

يحين دور تبادل الأنامل

فتتلاقى انامل يدي اليمنى مع انامل يدك اليسرى

واعطى لك فرصتك كاملة_ الغير ناجحة مسبقا_

لتحاول ان تخبئ كفوف يدينا في جيب معطفك

وحينما تيأس ...لا تعطيني فرصتي بأن اخبئهما انا

بل تقوم على الفور _ كما تعودت _

بتخبئتهما فى جيب معطفي

وحينها تنظر لي ضاحكا و تقول لي

"بكرة لما اكبر يا مامي .. وابقى على اد بابي

هيكون الجاكت بتاعى كبير

وهاعرف اخبي ايدك معايا فى جيبي"

اهز رأسي بالموافقة واقولك لك باسمة

"ان شاء الله يا بطّوطي "

وتبدأ اناملنا باللهو المختبئ داخل جيب معطفي

***

أخر الكلام

التصق بي اكثر

فوجودك ايها البريء

يعقد هدنة بينى وبين الوجع

_____

إنــتــهــى

Sunday, December 25, 2011

صـغـيـري الـكـبـيـر


حباً وخوفاً ... اقسو عليك

طمعاً في الأفضل لك


استعجب كثيراً قدرتك

على تحمل نوبات غضبي

وإنفلات أعصابي


حين أعتذر منك

وأطلب منك السماح و التوقف عن البكاء

تفاجئني بإنك "مش زعلان مني"

ولكنك تبكي خوفأ عليّ من أن اذهب الى النار " لأنى ضربتك"

وتصارحني بأنك تدعو الله الا يلقيني فيها


اتأملك كثيرا وانت تصعقني ببرائتك

واتساءل كيف لك ان تكون بكل هذه البراءة وصفاء النفس

كيف لك ان تملك هذا القلب الطيب الأبيض المتسامح


اعتقد احيانا كثيرة بانى فشلت في تربيتك

ولكنك تفاجئنى دوماً

بأنني لم انجح في شيء فى حياتي سوى تربيتك


قادر انت حقاً على ان تجعلني اذرف دموعا ساخنة صامتة

قادر على ان تشعرني بالذنب دون قصد منك

قادر على ان تجعلني اتعلق بك اكثر


اقترب منك محاولة منى لمصالحتك

اخذك فى حضني

أقرأ لك القرأن علك تهدأ

تقبلني فى وجنتي

وتمد ذراعك لتحتضن بها رأسي

فيكون المشهد

أنا التى استكين فى أحضانك

وانت الذي تربت على كتفي


تقول لي في طفولة … "مامى اقرالك سورة الشمس؟"

اهز رأسي بالموافقة

وتفعل معى ما أفعله معك

تضع يدك على جبينى وتمسد لي شعرى

وتقرأ لي بصوتك الطفولي سورة الشمس

وفي لحظة ... تتحول من صغيري إلى كبيري بإحتوائك لي

فأبكي أكثر .. حبا وندما

وأستكين اكثر لحضنك

ألجأ إليه … و اختبئ فيه

**

أخر الكلام

أاااااااااااااااااااااه يا شــريــف

على اللي بتعمله فيا

_________

إنـتـهـى

Wednesday, December 21, 2011

كـمـا تـديـن


قصة قصيرة
______

حين ماتت والدتي

بكيت و انتحبت ونكست رأسي

و وقفت محنية الجسد فى مقدمة صفوف العزاء

ورسمت الحزن على ملامحي

واستخدمت كل ايحاءات لغة الجسد وكل تعابير الوجه

التى تتناسب ورهبة الموت وحزن الفراق

وتغيرت نبرة صوتي .. فقد كنت اضيف عليها طابع الحزن

ولكن بداخلى كنت احمد الله على فراقها

ويكاد قلبي يرقص فرحا برحيلها


فوالدتى كانت تعدت الثمانيين

وفى اخر سنوات عمرها اصابها الزهايمر

وكنت انا الوحيدة من ضمن اخواتي

التى كانت تتناسب ظروفها لتستضيف والدتها

فأنا انثي

وهذا سيفيد عند تنظيف امي جسديا

فاخواتى الذكور سيصابون بالإحراج عند تحميمها

ولا يصح بالطبع أن تحممها احدى زوجات اخواتي

واختى لا تعيش في نفس البلد


فتطوعت انا باستضافة امى

واخواتى لم يمانعوا

بل رحبوا كثيرا


وهكذا بدأت سنوات من رعاية امى المريضة بالزهايمر

و ما ادراكم ما الزهايمر


تنسى امى انها تناولت طعام الفطور

فاضطر ان اعيد تحضير الطعام اكثر من مرة

وتنسى امى اسمى وتعتقد انى الخادمة

فيحز فى نفسي كثيرا

فأتعصب دفاعا عن كرامتى

واقول لها اننى لست بخادمة ... انا ابنتها

فتشوح بيدها فى وجهى وتقول لى بلا مبالاة

"يا شيخة روحى كدة"

وتنسى انها امى وتعتقد انها ابنتي

وتنسى انها احتست الشاى

وتنسى

وتنسى

وتنسى

وتنسى

وهكذا الكثير من النسيان


بالاضافة الى التبول اللاإرادى الذي يصيب كبار السن

ورغم استخدامى للحفاضات الخاصة

إلا ان رائحة النشادر ملأت منزلى


فى بادئ الامر كنت اعتقد انها " بتستهبل "

وحين عرفت انه الزهايمر لا محالة

حاولت ان اتكيف مع الأمر

ولكن كنت اذا تحملتها يومين كنت لا اتحملها اليوم الثالث

فتنفجر اعصابي فيها

واعاملها وكأنها واعية

فيعلو صوتى عليها

واعاتبها

واحلف لها انها تناولت الفطور

واننى لست الخادمة

واننى ابنتها ولست امها

و

و

و

و

و


كان الأمر يقف عند صوتى العالي معها

ولكني لم اتمالك نفسي يوما

و وجدتنى وقد صفعتها على وجهها


نعم .. صفعت امى على وجهها

استفزتنى كثيرا بنسيانها للأمور وعنادها

ورفضها للنظافة الشخصية

وعدم رغبتها فى الاستحمام

فصفعتها


نعم صفعتها

ولم اشعر بأي ندم

فكانت تتصرف بغباء

وتتصرف كالأطفال

لم استطع التحمل اكثر من ذلك

فصفعتها


يوما اخر

كنت اغير على جرح ما فى احدى قدميها

فاستفزتنى بشكل ما

فضغطت بكل غيظ على جرحها بكلتا يداي

فتألمت وقالت لى

"ليه كدة يا بنتي .. ليه تضغطى علي الجرح كدة .. انتي كدة بتوجعيني "

صرخت فى وجهها ان تصمت

كنت فقط اريدها ان تصمت

ان تتوقف عن استفزازها لي


كنت اشتكى لإخوتى الذكور من تصرفاتها

كانوا يعرضون ان ياخذونها

وكنت اوافق كى استمتع ببعض الراحة

ولكن ما يلبث ان يمر اسبوع

ثم يحضرونها اليّ


عرض عليّ ابن شقيقتي الكبرى

ان نذهب بها الى احدى دور المسنين

ولكنى رفضت بشدة


لم ارفض حبا فى امى

ولكن رفضت خوفا من المجتمع ونظرات الناس

رغم موافقة اخواتى الذكور على اقتراح ابن شقيقتى

ولكن انا رفضت

كنت اشعر بمسؤلية ما تجاه والدتى

واننى يجب ان اتحملها رغم تعبي معها


تحملت امى

ورعيتها بقدر استطاعتى

وماتت

وبكيت انا امام الاخرين

وقلبي بداخلي يرقص فرحا


مرت ثلاثون عاما على وفاة والدتي

و انا الان على مشارف الثمانيين

وابنتى الكبرى

هي الوحيدة من ضمن ابنائي

التى تتناسب ظروفها لتستضيفني

اذا ما اصابنى الخرف والزهايمر


اعرف ان ابنتى ستتحملنى وسترعانى

ليس حبا في

وليس خوفا من نظرات المجتمع

فإبنتى تلك لا يهمها نظرات المجتمع

ولكننى ربيتها على تحمل المسؤلية

مهما كانت المسؤلية كريهة


وانا اعلم

ان مسؤلية رعايتى في شيخوختي ستلقى على عاتقها

وستكون مسؤلية كريهة على قلبها

لذا انا متيقنة من ان ابنتي لن توافق

على ذهابي الى احدى دور المسنين

اذا ما اقترح عليها احد اخوتها ذلك


ولكني متيقنة أيضا

من انها ستصفعني .. وستضغط على جرحي

_____

تــمــت

users online