Wednesday, August 22, 2012

يــومــيــات مــن ســوريــا




لا شك أن مؤازرة الجيش الحر في سوريا ومساعدتك لهم
افضل وسيلة لدفن خيبات الأمل المتوالية

لا تعجبني السياسة وألاعيبها ولا اهتم كثيرا بأخبارها
فقط كل ما يعنيني في السياسة هو حياة البشر


اشارك في الجيش الحر لأساعد ابناء عروبتي على الحياة
احاول جاهدة ان انقذ انسانا من الموت بأية طريقة
اعرف ان وراء كل مصاب وكل شهيد
قصة إنسانية ما تدل على نفس طيبة
بغض النظر عن خلفية الانسان ان كانت شريرة او خيرة
فلا أحد شرير فى المطلق ولا أحد طيب دائما
واعرف ايضا ان وراء كل شهيد او مصاب
شخص ينتظر على أحر من الجمر رجوعه حيا
وانا يهمنى كثيرا ان اكون سبب فى دموع الفرح
لدى هؤلاء الاشخاص المنتظرين
حين يلمحون ذويهم من بعيد وهما أحياء يرزقون
و أحب لحظة احتضان المفقود من قبل احبابه بعد العثور عليه ... حيا

***


هناك تحت الخيمة الكبيرة المجهزة لإسعاف المصابين و تكفين الشهداء
لا اهتم بصوت الرصاص ولا تهزنى اصوات الرشاشات
ولكنى افزع من منظر الدم
اول سؤال اوجهه لحاملين الجسم البشرى
شهيد أم مصاب؟
حين يكون الرد .. شهيد
لا يهتز لى جفن
فقط ملامح وجه خالية من المشاعر كوجه التماثيل
واشير لهم بيدى الى ركن الشهداء وتكفينهم
وفي حالة ان يكون الرد .. مصاب
اتمتم بجملة الحمد لله
و تلين ملامح وجهى وتصبح اقرب الى ملامح البشر
تلك الملامح التى تدل على ان بي بعض المشاعر
"التى تخرجنى من خانة " الحلاليف
و على الفور أوجه حاملين المصاب
لركن اطباء تحليل فصيلة الدم
وحين يتم التعرف على الفصيلة المناسبة
ابدا بتجميع المتبرعين من نفس الفصيلة
اشارك فى بعض الاحيان فى التبرع بالدم
اذا كانت نسبة الهيمجلوبين لدي تسمح بذلك

***

في الاوقات التى تهدأ فيها اصوات الرصاص
اخرج من الخيمة واجلس فى ظل الشجرة الكبيرة
مستندة بظهرى على جذعها
اشعل سيجارة واشربها على مهل
معتز يجلس بجانبي دون كلمة
فقط يضع ذراعه اليمنى حول كتفي ويضمني اليه ويقبل جبيني
ثم يربت على ظهرى تربيتة تشجيعية
ثم يسحب من فمى السيجارة ويأخذ منها نفساً طويلا
ثم يلقيها امامه ويدوس عليها بقدمه اليمنى
ثم يسند يديه على ركبتيه وينظر امامه في اللاشيء
ويقول لى دون ان يلتفت نحوى
بطلى ام السجاير اللي بتشربيها دي
ثم يتمتم بعبارات طمأنينة محشوة بأسماء الله
ليطمئن بها نفسه ويطمئنني

***


ها قد بدأنا




امهات ثكالى يأتون للبحث عن جثث أبنائهم وسط جثث الشهداء
هذا هو الجزء الأصعب في الحكاية

معتز دائما يراني شجاعة
لا يعرف رغم طول عشرتنا معا
انى من المخلوقات الجبانة التى لا تقو على المواجهة

حين يبدأ الصراخ
ابدا فى توتري واهرب بعيدا
لا اريد ان اسمع صراخ الامهات
لا اعرف كيفية التعامل مع الموت
انا اصاب بحالة خرس
ولا استوعب الموت الا بعد مرور ايام عليه
هكذا كان رد فعلى حين مات والدى
كنت متماسكة جدا اول ثلاث ليالى
و بعدها حين ادركت ان والدى قد مات
انفجرت في بكاء محموم لعدة ليالى متتالية


طلال يعرف علتي جيدا
فيأخذني بعيدا عن صوت الصراخ
وحين يساله معتز عنى يقول له راحت تسوى شي
دائما يعتقد معتز بأننى ذهبت لأقضى حاجتى
لا يعرف أني كنت اهرب من صراخ الأمهات
لن افصح له عن حقيقتى
فأنا يعجبنى حقا انطباعه عنى بانى شجاعة
سأستمتع بهذا الإحساس وسأحتفظ به عدة ليال
على وعد منى ان اصارح معتز بحقيقتى الجبانة
لدى وصولنا لأرض الوطن

***


العمل فى منظمات الإغاثة
افضل وسيلة للتخلص من الانانية
فهو يجعلك تنسى احزانك الخاصة
وتبدا فى الاهتمام باحزان غيرك من البشر
يجعلك تتناسى لفترة جميع احباطاتك

***

تطلب منى بثينة ان التقط بعض الصور فأرفض
تحاول إقناعي بأن الصور اثبات للحدث
اقول لها انا لا احب التصوير
حينها اتذكره
هو مولعا بالتصوير
انا حقا أفتقده
ابتسم الأن رغم ارتفاع صوت الرصاص مجددا

***

فى بيت ابو طلال
هناك غرفة خاصة مجهزة لي وحدي
انا هناك مميزة عن الأخريات
فهم يعتبروننى ابنتهم التى لم ينجبوها

بثينة تشارك اميرة غرفتها
لا تروقني اميرة كثيرا
هى اشجع مني
و لا تصاب بحالة الخرس عند سماعها لخبر الموت
هى تعرف تماما كيفية التعامل مع الموت
و امهات الشهداء يحبونها لانها تعرف السبيل لجعلهن صابرات
انا اغار من شجاعة اميرة لذا هى لا تروقني
نعم اعترف ... انا غيورة

***

اوففففف
لا اعرف ما الذى اصاب جلدى مؤخرا
اصبحت اصاب بالحساسية بكثرة
لم تكن الاصابة بالحساسية من شيمى

شعرى الطويل لا يتناسب مع المهمة ولا مع الحر
افكر فى قصه ولكنى اتراجع
فهو الشيء الوحيد الخارجي الذي يدل على انى إمرأة

***

اجلس في ركن غرفتي وابدا في استيعاب
حقيقة ما حدث فى الايام السابقة
وأبدأ في تذكر وجوه الشهداء
واسترجع صرخات الامهات التى طاردتنى رغم اختبائي منها
أبكي كثيرا حتى يسيل من انفي مخاطى الشفاف
احتار فى كيفية تجفيف انفي
ابحث في الغرفة عن محارم ورقية فلا اجد
فأجففها في طرف ملائة السرير

واتجنب في الايام التالية الإقتراب من طرف الملائة

***

اطمئن على ندباتي بإنهم مكتملين العدد
واعالج جرحا جديدا اكتشفته أعلى ركبتي اليسرى
ارتدى منامتى على عجل
اخرج الى الشرفة واشعل سيجارة
ارتعب من يد معتز التى تمتد فجأة من الشرفة المجاورة
وتسحب من يدى السيجارة
يلقيها ويقول لى وهو ينظر امامه فى اللاشيء
بطلى ام السجاير اللي بتشربيها دى

***

في الصباح يأخذنا طلال الى مكان لم اهتم بمعرفة اسمه
هناك نتمرن على حمل السلاح وكيفية فكه وتركيبه وحشوه بالرصاص
اصاب بتشتت حين اجد اميرة ومعتز يتبادلون الكلام والنقاش
انا اخاف من احاديث اميرة مع معتز
اخاف ان يكتشف جبني حين يكتشف شجاعتها
انا اريد ان احتفظ بانطباعه عني بأنى شجاعة حتى وصولنا لارض الوطن
احاول ان أشتت تركيزه مع اميرة بان اشعل سيجارة
هو يترك ما في يده ليأتي إليّ ويسحب منى السيجارة ويلقيها
ويقولى لى : مش هتبطلى ام السجاير دى بقى
ابتسم بداخلى حين اجده قد ذهب للحديث مع طلال وباقي الرجال
ولم يعد حيث تكون اميرة لاستكمال حديثه معها

***

اقابل احد البلطجية السوريون الذي يلقبون هناك بالشبيحة
اساله عن سبب لجؤه للبلطجة
يقول لى ان الخوف هو السبب
لا افهم مقصده
فيفسر لى انه خائف جدا
وحتى يدارى خوفه عن العيون
لجأ الى البلطجة ليزرع الخوف فيمن حوله
فهو بهذه الحيلة لن يعرف احد حقيقة امره بانه خائف
يا له من منطق
أنا أيضاً خائفة

***

اذهب الى الخيمة الكبيرة
لا جديد
مصابين وشهداء وصرخات الامهات الثكالى
والدماء فى كل مكان
امارس متعتى فى التبرع بالدم للمصابين
ثم اقوم بترتيب الادوية مع المتطوعين
واقوم بتنظيف اي شيء يحتاج الى تنظيف داخل الخيمة


***

فاجائني معتز بانه ينوي ان يتقدم لخطبة بثينة
انفرجت اساريرى واحتضنته
وحمدت الله بيني وبين نفسي انها ليست أميرة
لم اكن لأتحمل صدمة ان تكون خطيبة أخى أشجع مني
بثينة طيبة جدا وتخاف من كل شيء
وهذه هى الصفات المطلوبة فى زوجة أخي المستقبلية
الأن ابتسم ابتسامة شيطانية
أنا حقا شريرة

***

فى المساء تغلى لنا ام طلال اللبن
انا لا احب شرب اللبن
ولكن ام طلال تجبرنى على شربه
اعرض عليها ان اراقبه حتى يغلي
توافق مع تنبيهى ان لا اجعله يفور
اترقب اللبن وفى اثناء ترقبي
اتذكر امى
دائما انا وامى فى خلاف وشقاق
وكلما ساءت العلاقة بينى وبينها
اقول لنفسي لن تسوء اكثر من ذلك
ولكن ولدهشتى فإن هناك دائما
ما يجعل العلاقة تسوء اكثر فأكثر
افوق من غفلتي على صوت تشششششششششششش
اللعنة .. لقد فار اللبن
أشعر بحرج بالغ عند اكتشاف ام طلال لفوران اللبن

***

في الفجر افاجئ بيد زوجي توقظني بهدوء
استفيق سريعا واحتضنه
واقول له هامسة : حمدا لله على السلامة جيت امتى؟
يرتمى بجوارى فى حالة انهاك بالغ
ويقول لى باجهاد : من شوية
اساله : كلت ؟
يهز راسه بالإيجاب ويقول : اه .. ابو طلال جابلى اكل
اخلع عنه ملابسه
فيقول لى : براحة علشان فيه جرح فى ضهري
اساله : من ايه ؟
يقول لى : رصاصة
يدى ترتعش للحظات عند لفظة رصاصة

اتماسك واخلع عنه حذائه
واساله تحب اعملك مساج؟
يهز رأسه بالنفي ويقول لى
انا عايزك تبوسينى جامد دلوقتى
احتضن راسه واقبله
فيدفن راسه بين نهدى ويشرع فى بكاء حار مكتوم

***

في الصباح يتبين لى الأمر
ان زوجى مصاب بالحمى
تجلب ام طلال قدرا تفوح منه رائحة الخل الابيض
و به ماء بارد وبعض مكعبات الثلج

وفي يدها اليسرى بعض لفافات قطن

أجلس بجوار زوجي أنا وأم طلال ونتناوب على تمريضه

ونتبادل انا وهى وضع الضمادات على جبينه
وتحت ابطيه وتحت ركبتيه وبين اصابع قدميه
تهمس لى ام طلال فى اذنى وتقول لي
انا هاخرج هالحين وانتي اشلحيله البنطال
و دسي القطن على فخاده عند مثلث العورة

***

بعد يومين تتحسن حالة زوجي الصحية نوعا ما
ويبدا فى سرد تفاصيل ما حدث له
نصمت جميعا ونستمع باهتمام
وننكث رؤوسنا احتراما له ولعدم إحراجه
حين نرى دموعا على وشك التفجر من عينيه
هو ايضا كان يصمت لبرهة ليستعيد روحه وانفاسه
ثم يواصل الحكي
كان يحتضن كتفي من وقت لاخر اثناء حديثه
وكأنه كان يستجمع من وجودى حياته
حين انتهى من الحكي
انفجروا جميعا فى البكاء
بإستثنائي .. لم ابك حينها
اقترب معتز من زوجي واشار برأسه تجاهي وقال له
فدوى مكتومة .. خليها تعيط علشان متتعبش
هز زوجى رأسه بالايجاب
وجذبنى ناحيته برفق وارهاق يليق بجرحه
فاقتربت منه فاحتضنني وقبل رأسى
وهمس فى اذني : بحبك
حينها فقط بكيت

***

في الصباح
يجهز لنا طلال السيارة
ويودعنا معتز
ويهمس فى اذن زوجى
خليها تبطل شرب سجاير
يبتسم زوجى ويهز رأسه بالإيجاب ويقول له إن شاء الله
يحتضنى معتز ويقبل جبيني
ويهمس فى اذني خدي بالك من نفسك
فأهمس فى اذنه
على فكرة انا مش شجاعة زى ما انت فاكر
انا مبعرفش اتصرف في الموت
فيهمس فى اذني
عارف .. بس انتى بتعرفي تتصرفي فى الحياة وده الأهم
انظر له صامتة
فيحتضننى مرة ثانية واخيرة
ثم يقول لى



بس بطلى ام السجاير اللي بتشربيها دي
_____
إنــتــهــى

18 comments:

P A S H A said...

تصفيق حــــار
برافو برافو برافو
من أجمل ما قرأت لك بجد
روعة والله
ربنا يحفظ لك موهبتك ويكرمك
:)

Anonymous said...

رائعة هي فدوي مصرية !!

علا said...

رائعة جداً
دقيقة جداً فى الوصف
بحس إنى يتفرج على مشهد أكتر منه بقرأه

متألقة كالعادة يا أم شريف :)

weka said...

هايلة يا نورا هايلة
بوست اكثر من رائع برافو عليكي

Anonymous said...

Waaaaaaaaaaaaaaaaaw NOURAN
Perfect post
You are amazing writer

أحمد said...

يخرب عقلك
عبقرية في الوصف
روعة يا خيخة

candy said...

معضلة الحب والحرب :"((

ابراهيم رزق said...



فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍ أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا
يا شام، إن جراحي لا ضفاف لها فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتي وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بها وكم تركت عليها ذكريات صـبا
وكم رسمت على جدرانها صـوراً وكم كسرت على أدراجـها لعبا
أتيت من رحم الأحزان... يا وطني أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا
حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنا فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـها ومن دموعي سقيت البحر والسحبا
فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةً و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا
هـذي البساتـين كانت بين أمتعتي لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا
فلا قميص من القمصـان ألبسـه إلا وجـدت على خيطانـه عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا
يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍ وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟ فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمـت سياط حزيران ظهورهم فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا.. من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا
وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي على العصـور.. فإني أرفض النسبا
يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌ أستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا
ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟ حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا
يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا
من جرب الكي لا ينسـى مواجعه ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا

اولا تصفيق حاد مع الوقوق تحية
ثانيا بعتذر لانى كتبت قصيدة نزار قبانى كاملة و لكنى شعرت انه موجود معنا الان و يكتب عن دمشق و عن فلسطين و القدس

ارى نفسى اماما فيلم كامل شاهدته و شاهدت اشخاصه من لحم و دم يتحرك امامى
اجدتى جدا الخلط بين العام و مشاعرك و شخصيتك الخاصة بحيث اصبح الفصل مستحيلا بين المشاعر و الشخصيات
بجد رائعة بدون مجاملة ابدا
انا عايز احلل و اكتب لكن عارف ان دمى هيبقى تقيل و هابقى رغاى
لذا اكتفى بهذا القدر
واعتذر مرة اخرى على طول التعليق
تبقى ملاحظة مهمة تفتكرى فيلم البرىء لعاطف الطيب و احمد ذكى
تفتكرى ما هو شعور اعضاء الجيش السورى الذى يحارب
و ما هو شعور امهات من يقتلوا منهم و هل يكونوا شهداء
لانهم مجرد جنود وضعوا فى معركة ليست بيدهم
اعتقد ان المعادلة صعبة
شفتى رغيت تانى ازاى
تحياتى قبل ما ارغى كمان







Anonymous said...

نورا نورا نورا

سامحك الله

تجسدت الكلمات لحم ودم رفقاً بنا يااختاة
سمعت صراخ الثكلى وشممت رائحة الدم وانتفض قلبي عند مشاهده الشهدا
ورقص فرحا عندما حضر مصاب وخرج يمشي على قدميه
سلمت انا ملك
مروه
ماي دريم

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

شكرا ليكم كلكم على تواصلكم معايا

وبشكر الناس اللى انا احتفظت بتعليقاتها لنفسي




مروة ماي دريم
تعليقك التاني اللي متنشرش
أثر فيا جدا
ربنا يخليلك رضا واحمد
وكل سنة وانتوا طيبين
وربنا وحده اللي يعلم غلاوتك عندى اد ايه
بحبك في الله

هالة البسيونى said...

ربما لن يعجبك هذا التعليق ، لكننى اتمنى ان اسألك ، و ماذا اذا كنت جنديافى الجييش السورى الرسمى ، اقسمت على حماية الوطن و على وحدة اراضيه ، و لا شك انكى فى مرحلة ما كنت مستعدة للحرب عن كل من فى هذا الوطن - سنة او علويين - ، ربما كرهتى تولى بشار للحكم ، لكن الناس سكتت سنين فاصبح هو الرئيس ، ثم ان بشار قام فى سوريا بالكثير من الاصلاحات الاقتصادية و الديمقراطية التى لم يقم بها والده ، ربما كرهتى سياساته ، لكنك كنت ملزمة بطاعته لأنه رئيس الجمهورية ، الآن تضيق الحلقة ضدك ن و يتهمك الجميع أنك قاتلة للاطفال ، و تحاربين جيشا يدعى انه حرا و يتلقى تمويلا علنيا و سريا من كثير من الدول التى و بلا شك تنتظر حصاد مقابل لهذا الدعم... فى سوريا اجد الكل مدان .... ما يحدث ليس ثورة سلمية لكنها حرب اهلية تغذيها من الناحيتين دول الجوار ، و تلعب فيها ببجاحة ايران و تركيا و امريكا و اسرائيل و انجلتر ... و الكل مدان ... و الله اعلم

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

هالة البسيوني

ممممممممممممممممممم
مش حكاية تعليقك معجبنيش
ولكن هناك خلط ما

البوست لا يحمل اى توجهات سياسية
البوست انسانى من الدرجة الاولى


كان سهل على جدا انى اخلى البلد فلسطين والعدو هو اسرائيل

ساعتها كان كل القراء هيتبسطوا من الحكاية دى
لان دايما العدو هو اسرائيل والضحية القديمة الدائمة هي فلسطين
ومكونتش هادخل فى جدال حول الجيش الرسمى والجيش الحر


لكن تعليقك بيفكرنى بايام ثورة يناير وما تابعها من مليونيات واحداث

ورد فعل الشرطة وبعد كدة الجيش المصري الرسمي
لما كانوا بيضربوا نار على اهل بلدهم

كان فى مصر هنا برضه ما يشبه الحروب الاهلية

جيش ضد الثوار
ثوار ضد الفلول
ثوار ضد الشرطة
وهكذا

يعنى فى كل بلد بيقام فيها ثورة لازم هتلاقي على الاقل طرفين ضد بعض من اهل البلد اذا مكنش عدد الاطراف بيزيد
زى ما حصل هنا فى مصر
بقى فيه ثوار وفيه اسلاميين وفيه مسيحين وفيه فلول وفيه جيش وفيه شرطة
وكان ممكن تلاقي الاخ بيقف قدام اخوه فى الميدان
واحد ثائر والتاني فلول
واحد ليبرالى والتاني اسلامي
واحد مجند فى الجيش والتاني من الثوار
وهكذا

بطلة البوست
مكنتش بتفرق بين المصابين وبعضهم
و نظام لو كان مصاب من الثوار هتساعده
ولو كان مصاب من فلول النظام هتسيبه يموت
لأ .. هى كانت بتساعد الكل بغض النظر عن توجهاتهم السياسية
لأن هى مبتفرقش معاها ده
هى شايفة قدامها بنى ادم بينزف
ايا كان ده خلفيته السياسية عاملة ازاى
يمكن حاجة واحدة بس ممكن تخليها تسيب المصاب ينزف لحد الموت
وهو انه يكون صهيوني ابن كلب
غير كدة
هى كانت على اتم استعداد انها تنقذ اى حد من الموت


جميل اوى ان بشار عمل اصلاحات فى بلده
بس ده واجبه
طبيعى انه لازم يعمل اصلاحات في بلده
امال هو رئيس ليه

هي ليه الناس شايفة ان الرئيس ده مالهوش اى مهمات وان الشعب هو اللي يخدمه
لأ .. الرئيس خدام عند شعبه هو اللي يخدم شعب ويعمل اصلاحيات لشعيه وهو اللي يسهر على راحتهم وهو المفروض ما ينمش و واحد من شعبه جعان

وزى ما بيقولوا لا شكر على واجب
انا مش هاشكر الرئيس على واجب هو المفروض يعمله

انا اشكره لما يعمل حاجة المفروض ما يعملهاش والمفروض انها تكون واجب بتاعى انا
ساعتها ابقى اشكره
يعنى لو جه هو من بيته وسهر مع شريف ابنى وقعد يذاكرله الماث
ساعتها ابقى اه اشكره
لانه قام بعمل مش من اختصاصه

لكن لما الرئيس يعمل اصلاحيات في البلد
مش هاشكره طبعا
ده واجبه

وبعدين ايه فايدة الاصلاحيات لما يعقبها خراب
بشار بسببه وبسبب عناده كل الاصلاحيات اللى قدمها دلوقتى بدات تنهار

زى بالظبط اى راجل ورث شقة عن والده
وبيض الشقة وصلح السباكة والكهربا وعمل رخام فى الارضيات وعمل ديكورات تجنن
والشقة بقت تحفة
لكن بعد كدة مراته طلبت منه الطلاق
وعياله كرهوا استبداده وظلمه
وهو مش عايز يفارق بالحسنى
ايه اللى هايحصل؟
هايبقى هو فى جانب
ومراته فى جانب
والعيال هيتقسموا بينهم
وطبيعى ان يحصل خراب
هو يتنرفز يرمى الطفاية فيكسر المراية وهى تتنرفز فترمى الفازة فتكسر التلفزيون
وهكذا
لحد الشقة الجميلة ما تبقى خراب
رغم انه كان بإيده انه يسيب الشقة بالمعروف وتفضل كل حاجة حلاوة على حالها
لكن حب السلطة عمى عنيه

وعلى فكرة سوريا فى البوست ده كانت رمز
يعنى انا لا اقصد سوريا بالذات
ولا اقصد الجيش الحر بالذات
سوريا قد تكون اى بلد عربي
والجيش الحر قد يكون اى حركة مقاومة

و اولا واخيرا
البوست مش سياسي

بس خلاص

وبعتذر لو كان ردى على تعليقك مالهوش علاقة بتعليقك
لأن أنا رديت على حسب ما فهمت من تعليقك
فلو الرد مالهوش اى علاقة
يبقى انا فهمت تعليقك غلط

و شكرا ليكي يا هالة

فافى said...

رائع وخصوصا الجمله الاخيره

بيطرية ومش بايدى said...

انا بقيت بعد ما بقرا اى بوست عندك
اقنع نفسى مدة طويله انه خيال
مش واقع عاصرتيه
انا لحد ما كتبتى اسم فدوى
كنت متخيلة البطلة انتى
ف جسمك الصغنن وف وقفتك وانتى بتطمنى ع الناس المتبرعين بالدم وحتى ف لحظة تبرعك بالدم وانتى عندك انيميا

وحشتينى ع فكرة
جدا

يارب اقابلك بعد ما تنتصر سوريا ويكون قريب يارب يارب :):

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

بيطرية ومش بإيدي

شكرا يا منار
واشوفك ان شاء الله على خير قريب


شكرا يا فافي
و شكرا ليكم كلكم يا جماعة

sara adel draz said...

انتى حقيقية ؟؟

ازاى كتبتى الكلام دا ؟

انتى مش طبيعية

البوست حقيقى بكل كلمة فيه زى ماتكون كل تفصيلة فيه حقيقية وعشتيها

بجد بجد ماشاء الله عليكى

البوست مؤثر جداااااااااا

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

شكرا ليكي يا سارة

و شكرا ليكم كلكم يا جماعة

ومبسوطة ان البوست عاجبكم

:)

Romancia said...

انتى رائعه يا نوران ووحشتينى

انتهى

users online