Monday, September 02, 2013

مـتـردوش عـلـيـه







لما كنا صغنانيين

كانوا أهالينا بيزرعوا جوانا الخوف من الغرباء

 متتكلموش مع حد غريب

و متخدوش من حد غريب أي حاجة

و لو حد غريب سألكم عن إسمكم متردوش عليه

و .. و .. و .. و

الخ من تعليمات  الأباء في كيفية زرع الخوف من الغرباء  فى الأبناء



و كبرنا و عرفنا اننا ممكن نكلم الغرباء عادي

و اتهمنا أهالينا   بين نفسنا

 انهم كانوا مزودينها شوية و ربونا غلط

 و زرعوا فينا الخوف من الغريب بلا مبرر



هو العقل  و الصح و المنطق

و البابا و الماما و التيتا

 بيقولوا منأمنش للغرباء



و لكن إحنا  لما كبرنا خدنا قرار

  _  من ورا أهالينا _

 إن إحنا نكلم الغرباء و  نأمنلهم  عادي

علشان ميتقلش علينا  إننا عيال و خوافين

 كنا عايزين نثبتلهم اننا شجعان

و اننا نقدر نثق فيهم



 ثقتنا في الغرباء كانت هي سلاحنا ناحيتهم

بنعتقد إن هما حتى لو وحشين

بس لما يشوفوا ان احنا وثقنا فيهم

 فــده يخليهم ميؤذوناش

بنبقى معتقدين إنهم بيؤمنوا بالحكمة اللي بتقول

 (من أمنك لا تخونه ولو كنت خاين)



و طالما احنا قدمنا  السبت و إديناهم الأمان

 يبقى أكيد  هما هيلاقونا  بالأحد و ميخونوناش



ونقعد طول الطريق اللي احنا ماشيين فيه معاهم

_ الطريق اللى من طول المسافة اتحولوا فيه من غرباء إلى أقرب الأقرباء_

 نقنع نفسنا بإنهم مش معقول يخدعونا

مش معقول يخونونا

مش معقول يؤذونا

مش معقول .. مش معقول .. مش معقول

 والكثير من المش معقولات



قعدنا نركز فى وهمنا الكبير انهم مش هيوجعونا

و مفوقناش من الوهم  ده غير على

إن  الغرباء  _ اللي بقوا  أقرب الأقرباء _ وجعونا بالفعل



و نفوق من الوجع و نبقى حد تاني غيرنا

نبقى أكثر حزنا و أكثر توحشا و أكثر وحدة و أكثر بذاءة

و تمر الأيام و نقول لولادنا

" لو حد غريب سألكم عن إسمكم  .. متردوش عليه "



____________





إنــتــهــى


8 comments:

Sada Soot said...

:) لما بقرا كلامك بستغرب قوي
ساعات بتقولي الكلام اللي جوايا
بتوصفي وجع مرير جدا جوايا فشلت الايام في مداواته

يا ريتني ما قلت اسمي ولا كلمت الغرباء يا خيخة
اسمي بقى جزأ من الوجع

موناليزا said...


"

ثقتنا في الغرباء كانت هي سلاحنا ناحيتهم
بنعتقد إن هما حتى لو وحشين
بس لما يشوفوا ان احنا وثقنا فيهم
فــده يخليهم ميؤذوناش
بنبقى معتقدين إنهم بيؤمنوا بالحكمة اللي بتقول
(من أمنك لا تخونه ولو كنت خاين) "

في الفقرة دي كنت بضحك بسخرية

و طالما احنا قدمنا السبت و إديناهم" الأمان
يبقى أكيد هما هيلاقونا بالأحد و ميخونوناش
"
وهنا بقى كان نوع الضحكة اتغير
كانت ضحكة ممزوجة بمرارة

وفي كل سطر بعد كده كانت الضحكة بتعلى بوجع واتختمت ببكاء حااااااااار

(هما ليه كده؟؟؟ وإزاي بقوا كده)

الكاتبة والإعلامية فاطمة العبيدي said...

لو كنا سمعنا كلام أهالينا في صغرنا ماكناش تعبنا في حياتنا وتألمنا لما كبرنا

تسلمي نوران على البوست الجميل

فاتيما said...

آه يانى


ابراهيم رزق said...

علمتني الأشواق كيف أعيشها

و عرفت كيف تهزني أشواقي

كم داعبت عيناي كل دقيقة..

أطياف عمر باسم الإشراق

كم شدني شوق إليك لعله

ما زال يحرق بالأسى أعماقي..

أو نلتقي بعد الوفاء.. كأننا

غرباء لم نحفظ عهودا بيننا

يا من وهبتك كل شيء إنني

ما زلت بالعهد المقدس.. مؤمنا

فإذا انتهت أيامنا فتذكري

أن الذي يهواك في الدنيا.. أنا
فاروق جويدة

وأنا في الضلام .. من غير شعاع يهتكه

أَقف مكاني بخوف ولا أتركه

ولما بيجي النور وأشوف الدروب

أحتار زيادة .. أيهم أَسلكه ؟

عجبي !!

انتى ايه يا نوررررررر
بخاف و الله من شطحات ابداعك و تفكيرك

العيب فينا يا نوران
مش عشان وثقنا فى الغرباء
عشان لن نحسن الاختيار
ربما ايضا كان العيب فيهم انهم معلموناش نختار
و ادينا عايشين و بنتعلم

تحياتى

ذو النون المصري said...

مش كل اللي اتعلمناه من الاهل صح
عرفت مدونتكم عن طريق الكاتبة فاطمة العبيدي فاحببت ان اطلع عليها
و اسعدتني هذه الزيارة

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

شكرا ليكم كلكم على تواصلكم معايا

Amany Gomaa said...

كالعادة يانوران بتعرفي تعبري عن اللي جوايا

users online