Thursday, October 15, 2015

صــبــاحــات مـا بــعــد الــحــزن الــمــرجــو




مستهل منفصل متصل

لا تدخلنا في تجربة ، لكن نجنا من الشرير
 (متى 6 :13 )

يا رب  .. لما أدخلتنا في تجربة سيئة و لم تنجنا من الشرير ؟!!

هل نخوض التجربة لأننا على قدر المسؤلية ؟
أم  نخوض التجربة كي نكون على  قدر المسؤلية ؟
!!!!!!!!!!!!
____________________________

الصباح الأول
أفتح عيناي فأجدني مستلقية على ظهري أحملق فى سقف الغرفة
اعرف من داخلى ان هناك شيئا ما
و ان هذا الصباح مختلف
هناك شيئا جاسم فوق القلب
اشعر به
احاول ان استفيق لاستعب
فاستعب ان هذا هو الصباح الأول بعد الموت
وان الجاسم فوق القلب هو حزن الفقد
لن أبكي  ولم أبكي
مؤمنة انا أن رحيل الأحباب بالموت هو راحة وقوة وحرية و طمأنينة
فقط  يتبقى  حزن الفقد الذي يقتات على الروح
احاول ان امارس عادتي السرية
وضعت يدي على موضع العفة
اضغط ضغطة .. ضغطتين
ممممممممم .. لم تسعفنى مخيلتي الجنسية الماجنة  لشحذ شهوتي
ولم يسعفني جسدي المنهك  والمرهق و الضعيف
ولم اكن غاضبة بالقدر الكافي
فرفعت يدي من بين فخذي ولم اتمم عادتي
واكتفيت بشرف المحاولة الفاشلة
غيرت من وضعية النوم  لأستلقي على جانبي الأيسر بدلا من ظهري
أغمض عيناي واتخيلني و قد فجرت رأسي ببندقية  ثم أغرق في النوم
**

الصباح الثاني 
افتح عيناي فأجدني مستلقية على ظهري محملقة فى سقف مختلف عن سقف غرفتي
التفت يمينا على صوت احدهم _يتبين لي بعد لحظات أنه اخي _  يقول لي 
 حمدا لله على سلامتك
ويقترب مني يربت على رأسي و يقبل جبيني
الأمر لم يكن يحتاج ذكاءا خارقا لأعرف أنني فى غرفة فى مشفى ما
خمنت ان سبب وجودى هنا هو حالة الضعف العام
التفت يسارا على صوت حاني لإمرأة تقول لى بصوت باكي : حمدا لله على سلامتك
اكتشف انها الأم الكبيرة
أحبها جدا تلك المرأة
ولكن هناك غضب متشعب بخلاياي اجبرني على ان اقول لها بدم بارد و بقسوة 
 ابنك قتل ابني
ثم حملقت فى سقف الغرفة
خرجت الأم الكبيرة وهى تبكي
حاولت ان اغير وضعية الاستلقاء على الظهر للاستلقاء على الجانب الايسر
ولكن " الكانيولا " المعلقة بيدي اليمنى منعتني
فاستلقيت على جانبي الأيمن و اغمضت عيني عن وجه اخي
 وتخيلتنى وانا افجر رأسي ببندقية
ثم غرقت في النوم
**

الصباح الثالث

صباح سري لا يجوز البوح به
**

الصباح الرابع

أفتح عيناي فأجد خصلات شعري تحجب عني الرؤية
أزيحها جانبا فاجدنى مستلقية على جانبي الايسر فى غرفة نومى
اغير من وضعية الاستلقاء على جانبي الايسر بأن استلقي على ظهري
احملق فى سقف الغرفة
اشعر بحزن الفقد بشكل بشع
اشعر برغية فى التقيؤ
جسدي منهك
لم استطع النهوض من الفراش
دموع تنساب من عيناي ساخنة تنفلت من زاوية العين فتدخل في اذني
تشعرنى بحكة فأمسحها فور انسيابها من عيني
انفي يبكي مخاط شفاف
امسح مخاط انفي بيدي  و امسح يدي في طرف ملابسي
استلقي على جانبي الايسر .... و ابكي
اغمض عيناي و اتخيلني و قد فجرت رأسي ببندقية  ثم أغرق فى النوم
**

الصباح الخامس

لم أستيقظ في هذا اليوم
**

الصباح السادس

لم أستيقظ بعد
**

الصباح السابع

افتح عيناي لأجد عينا زوجي تحملقان فيّ
اجزع  .. اجفل
يربت على رأسي و يقبل جبيني
يمد لي يده و يقول لي  : اسندي هنا
اطيعه و استند على يده
يسير بي نحو الحمام
يخلع عني كل ملابسي
و يجلسني في حوض الاستحمام
 يفتح مرش الماء و يجعل الماء ينساب على جسدي
يحممني و يدعك جسدي بلوفة ناعمة حانية اكرهها كثيرا
اطلب منه ان يستخدم الاخرى الخشنة
يستجيب لطلبي ويستخدم الاخرى
 ولكنه يدعك بها  جسدي بلطف خوفا  من ان تخدش خشونتها جسدي
اتلصص عليه وهو يحممني
اتمنى لو ان بدرت منه لمسة او نظرة  تشي برغبته فى ممارسة الجنس معي
ولكنه كان يحممني بإخلاص  بالغ  
وعيناه كــ عين راهب  تغض البصر عن تضاريس انوثتي
وضعت يدي فوق يداه المنهمكة فى تحميمي .. فى اشارة  مني  أن يتوقف عن ما يفعله
نظر لي متسألا قائلا : ايه يا بابا ؟ .. وجعتِك ؟؟
هززت رأسي بالنفي ردا على سؤاله
 و قلت له : هتفهمنى صح لو قلتلك انى عايزة انام معاك دلوقتي حالا ؟!!
اندهش  لحظة .. ثم  ربت على رأسي
 ثم أخذ يكمل عملية تحميمي  صامتا مبتسما
ينهي تحميمي .. يجفف جسدي ..
يلبسني منامة زرقاء احبها كثيرا
يمشط شعري المبلل ..
يضعني في الفراش  
يقبل جبيني
يغلق اضاءة الغرفة
يرحل دون ان يمارس جنسا معي
فاغلق عيناي واتخيلني و قد فجرت رأسي ببندقية ... ثم أستغرق فى النوم
**

الصباح الثامن

أفتح عيناي لأجدني و قد دفنت رأسي فى وسادتي
انتفض
استلقي على ظهري
أحملق فى سقف الغرفة
يأتيني صوت ابنتي ازميرالدا من الخارج وهى تصرخ
اترجم صراخها و افهم منه انهم اعتقلوا ابني الضاحك
احاول ان اصرخ .. و لكن صوتي مكتوم
استلقي على جانبي الأيسر
 أغمض عيناي
 اتخيلني وقد فجرت رأسي ببندقية
ثم ... استغرق فى النوم
**

الصباح التاسع

افتح عيناي لأجدني غارقة فى قناعة  انني زوجة للرب
فالرب يعطي العبد  ولا ينتظر منه مقابل
تحمّلني هذه القناعة ما لا طاقة لى بحمله
فأكفر بالرب الذي تزوجته
استلقي على جانبي الأيسر
أمد يدي تحت الوسادة
التقط سلاحي الصغير
افجر به رأسي
ثم أستغرق في الموت
**

الصباح العاشر

.................................
**

الصباح الحادي عشر

...............................
**

الصباح الثاني عشر

...............................
**
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*

الصباح الخامس عشر بعد المائة

اضطراب اكتئابي
اضطراب عاطفي موسمي
اضطراب الشخصية المرتابة
اضطراب الشخصية الإنعزالية
اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية
متلازمة جانسر
متلازمة مانشهاوزن باي بروكسي
متلازمة  مونخهاوزن
___________________________

إنـــــتـــــهـــــى


8 comments:

HAITHAM NAJJAR said...

المبدعة نوران
منشورك الاخير مرعب الي حد تقشعر له الابدان

Anonymous said...

مممكن الموت يكون راحه وممكن ميكونش راحه ومش مخيرين فى الحالتين مش عارفه اعلق بايه بس دة اللى جيه فى بالى وانا بقرء

بحبك اوى يا نوران

sherif hussien said...

انما نخوض تجاربنا خوفا وطمعا

نوج شباسي said...

ليه الابداع الوحشي لابد فيه من اغتيال براءة القارئ قبل الكاتب

مكنش ينفع اعلق على اول صباح لان اللي قبل الاخير عقد لساني وان كنت فاهمه فلسفته
وحشتيني جدا ومش عارفه هتفتكريني والا لا

الأمير said...

البوست غريب ومفاجيء أوي ... انا فاكر اني كنت هنا من فترة طويلة ... اعتقد في تطووور رهيب بداية من التحذير بوجود محتوى للبالغين مرورا ببعض الالفاظ والصور .. نرجع للبوست ... حضرتك عاوزة توصلي بالقاريء لفين ؟؟؟ ونعتبر انك جاوبتي ... طيب ومفيش اي أسلوب تاني نوصل بيه لنفس النقطة بس من غير ذكر الالفاظ دي ؟؟ ...


الأسلوب ككتابة ولا اروع وهو من أجبرني إجبارا على وضع تعليق
اعترض على الطرق المؤدية بالقاريء لمراد الكاتب ..

ولا انكر إعجابي الشديد بالبوست ده والخاتمة المميزة جدااا والمعبرة والتي اراها حتمية لشخصية مثل هذه .. تحيتي اختنا


الأمير محمد ؛

Anonymous said...


مش هسألك ليه يا نوران شيلتى التعليقات بتاعه مشكلتى من عندك لان ديه مدونتك وانتى حرة فيها تعملى فيها اللى يعجبك واللى ميعجبكيش لكن انا بحبك بغض النظر عن اى حاجه تعمليها ومن غير اى مصلحه لانى بحبك فى الله

بـت خـيـخـة وأي كـلام said...

يا حبيبتى شيلتها علشان حسيت انها حاجة خاصة اوى بيكي
و انا كان يهمنى انك تكونى قريتى ردى عليكي
فطالما قريتى ردودى عليكي فقلت خلاص اشيل التعليقات الخاصة بيكي

حفاظا على خصوصية موقفك يعنى .. مش لسبب تانى
:)

وانا والله بحبك و بحبكم كلكم
:))

Anonymous said...

ولايهمك يا حبيبتى انا مش زعلانه اصلا وربنا يحفظك ويحفظ ابنك شريف وتشوفيه احسن حاجه فى الدنيا وتفضلى على طول منورة مدونتك والتدوين يا قمر

users online