Sunday, November 20, 2016

بــ رِفـــقـــة عـــــــمـّــــــار




في استجوابك الأخير لي
سألتني عن نواقص جسدي .. أين هي ؟
لم اجاوبك حينها  واكتفيت بابتسامتي الصامتة التي تغضبك كثيرا
فلطمتني على صفحة وجهي
 ودفعتني ...فتدافعت
 و انسبت من مقعدي  إلى الأرض
فرفعتني وآمرت حارسي أن يلقيني في الحبس الانفرادي

لم تستطع معي صبرا
 فأمرت بإحضاري من  زنزانتي بعد مرور 78 دقيقة
وسألتني مرة اخرى

كنت أنت أكثر شراسة في سؤالك
وكنت أنا أكثر شجاعة في جوابي

فأخبرتك بأنني اقرضت عمار إياها
سألتني كيف ؟
فجاوبتك بأن عمار كان قد طلب مني
 أن امنحه بضعة سنتيمترات من ظهري
 فأعطيته 4 سم × 7 سم
و أي من ركبتاي ..
 فأقرضته اليمنى
وقطعة من نهدي الأيسر ..
 فأعطيته الحلمة بهالتها
وأهديته  أيضا ندبة النهد الأيمن بأكملها ...
 ولم أدرك حينها  ان هذا سيخلف ندبة أكبر .. و أكثر عمقًا

سألتني عن حيواتي الأخرى
فأنكرتها جميعا
وأعترفت بأن لي ثمان أجساد
وروح واحدة

سألتني عن الروح ..
فجاوبتك  بأنها من أمر ربي

سخرت من ذكري للرب
وقلت بإستنكار : ربك ؟!!
من على شاكلتك يعرف الله؟!!
ألستِ ملحدة ؟!!
فابتسمت وصمت

سألتني عن الرحم
عن الأجنة
عن الأطفال
عن الطفل
عن التوأم
عن البنت
عن إبنتي
عن طفلي

فقلت لك ... قتلتهم جميعا
معادا واحد
احتفظت به
كي أقتل أحلامه بسرد الوقائع أمامه تارة
و بالصراخ في وجهه تارة
و بالتأوه الصامت تارات أخرى

سألتني  عن التشوه الكامل الكامن في الروح
فجاوبتك  بأن سببه
 المغتصب الاول
والثاني
وأحمد
 والثورة
والميدان
وشهدائه
 والعقرب
ومعتقليه
والوطن
والطفل
وإزميرالدا
و صهيب
 والحبس الانفرادي
والعرص   .. العرص الذي يخصني
وليس العرص العام للدولة

سألتني عن الــ كولت 1911 الأمريكي
وجاوبتك : من  البارودي  في الجيزة
بالقرب من غرفتي الصغيرة السرية

سألتني عن الدم
فأنتشيت من ذكر الدم
وركض لعابي  في الحلق
و ابتسمت بمكر
وجاوبتك بفحيح أفعى  : مشروبي المفضل

سألتني عن شعر العانة
فجاوبتك  بأنه برفقة مغتصبي الأول
فلقد سلخ_ بأسنانه_  الحرير عن الحرير
غير عابئ بـــ عمار المقيد من خلف
ومتجاهلا نظراته  الدامعة العاجزة عن الدفاع عني

سألتني عن رائحة الجنس التي تفوح من أسفل ردائي .. رداء السجن  
فجاوبتك بنظرات متحدية  بأنها تخص عمار
إرتعدت من فجاجة إجابتي .. من فجاجة الحقيقة
وجذبتني نحوك بعنف  و رفعت الرداء عن جسدي
 و أشرت إلى فراشات  خصري
وسألتني  : و هذه ؟
فجاوبتك بتحدي اكبر :  زرعها عمار  قبل رحيله
فدفعتني على الارض بغيظ مكتوم  ..

مرت لحظات  وانت تتأملني
ثم القيت بجسدك الضخم على جسدي الهزيل محاولا اغتصابي
فـــ اختنقت فراشاتي  _ فراشات خصري _ من ثقل جسدك  

لم امنعك .. ولم امتنع
ليس لرغبة مني فيك ..
ولكن لضعف جسدي الغير قادر على مقاومة  أي احتلال

 اقتربت بــ فمك لتقبلني
كانت رائحة فمك  منتعش برائحة أقراص الهولز المنعنعة
فأشحت بوجهي بعيدا لأهرب من رائحة نفسك المصطنع

وتذكرت قبلة عمار الحانية
 العبقة برائحة دخان سجائره المحلية الرخيصة
وابتسمت

فسألتني 
_ وقضيبك منتصب على وشك احتلال قبوي  _ 
عن سبب ابتسامتي
فجاوبتك 
انا بأكملي .. بــــ رفــــقـــة عــمــار

فارتعدت من اجابتي
  ورفعت جسدك عن جسدي
 وانحسر قضيبك وانكمش
 وذبل حتى وقع
فتحررت فراشات خصري  .. ونجوت  أنا من احتلالك
________

إنـــتـــهـــى


6 comments:

Anonymous said...

وبعدين معاكي بقى يا نورا في الجنان ده

Anonymous said...

مستمتع
:)

ENGY ABBAS said...

:(

Anonymous said...

بحبك ذى اختى

Anonymous said...

متبعاكى متبطليش كتابه و متتأخريش علينا كلامك وجع يا نوران مببقاش عارفه انتى بتدوسي ع الجرح علشان يبطل نزف و لا علشان توجعيه أكتر... بحبك فى الله

الأمير said...

مذهلة !!!

بجد روعة
عارفة ؟
إكتبي رواية .. صدقيني مش هنرفع عيوننا من عليها غير لما تخلص !
أطيب امنياتي لكم بالتوفيق :)

users online