Monday, October 08, 2018

الـــتـــدخـــيـــن مـــســـمـــوح





" التدخين بيضايق حضرِتك  ؟ ..عندك مانع أدخن سيجارة ؟ " 
   
قالها لي السائق  وهو ينظر لي في مرآة سيارته الأجرة
ويرفع يده بسيجارة في إشارة منه لــ إستإذاني في تدخينها

" لو إنت اللي معندكش مانع .. فأنا كمان عايزة سيجارة أدخنها "
هكذا رددت عليه

ناولني علبة سجائره وقداحته وهو يقول ببساطة  : اتفضلي
تناولتها منه والتقطت منها سيجارة  واشعلتها 
ثم ناولته العلبة والقداحة وانا اقول له : شكرا

 توقعت انه سيبدأ في  حديث عقيم
عن كيف لــ بنت .. إمرأة .. أنثى 
في تدخين السجائر  هكذا جهارا
 دون مراعاة لــ شعور
  المجتمع
 العادات
التقاليد
 الذكور
 الكلاب 
 الأشجار
 النباتات
 وما ذنب النباتات؟
!!! 

توقعت .. فتربصت .. فرصصت الكلمات رصًا في عقلي
حتى إن بدأ في حديثه هذا 
سأطلق عليه كلماتي لــ يمت بها

لكن .. مضت ثواني ولم ينبس ببنت شفة
توترت من الإنتظار
هو حتما لا يختلف عن بقية
 أولاد الوسخة الذين أقابلهم في أيامي السوداء 
 فــ  ماذا ؟ .. متى سيبدأ في الكلام ؟
!!!!

ولكن خاب ظني
هو لم ينطق
كان يقود سيارته بأريحية
وكأنه معتاد على هذا المشهد
فــ بدأت أنفاسي تهدأ
لم أعد متربصة
إتخذت وضعية مريحة في جلستي
بدأت أستمتع بسيجارتي التي أدخنها 
بعد توقف عن التدخين  دام لشهور طويلة

لم أعد ألقي بالا لكلماتي المتراصة في عقلي 
بدأت أنشغل بالتفكير فيما هو أهم من سيجارة أدخنها

فجأة .. رأيتها
إمرأة تجلس على قارعة الطريق
 يلتف حولها ثلة من الرجال
تعد لهم شايا

طلبت من السائق أن يتوقف قائلة  
 " معلهش يا ريس  ممكن توقف عند الست دي ثواني " 
 استجاب لطلبي دون تأفف
فسألته وأنا أفتح الباب المجاور لي 
 شايك إيه يا أسطى ؟
قال لي بنبرة متعجبة 
" مظبوط لو سمحتي "
ارتجلت من السيارة  ناحية المرأة 
كانت سيجارتي مازالت في يدي
قلت لها  : إتنين شاي مظبوط من فضلك
ناولتني كوبين بلاستيكين يخرج منهما دخان كثيف
ناولت السائق الكوببين
وقلت له  
 " معلهش امسك لي كوبايتي  انا كمان لحد ما احاسبها"
تناولهم مني
فــ أخرجت من حقيبتي بضعة جنيهات
ناولتها للسيدة وأنا أشكرها
كانت قد لمحت في يدي السيجارة
فقالت لي : ألاقيش معاكي سيجارة زيادة يا ست الكل ؟
فإبتسمت لها آسفة  وأنا أهز رأسي بالنفي 
ده أنا شاحتاها من السواق والله 
فرفعت يدها  بتحية وقالت لي 
 طب خلاص .. نهارك عسل يا أبلة

سمع حديثها رجل ينتظر دوره في كوب الشاي
فاخرج من جيبه علبته وناولها إياها قائلا
  طب ما تقولي من بدرى يا أم حسن إن شوقك في سيجارة 
العلبة كلها تحت امرك

اخذتها منه وهي تقول له 
 كلك واجب يا أبو سمير

كنت قد دلفت الى السيارة
و ما أن اغلقت باباها حتى ناولني السائق كوب الشاي  
 تناولته منه
فمد يده لي مرة اخرى
ولكن تلك المرة كان يناولني سيجارة وقداحة
وقال لي 
 سيجارة لزوم الشاي بقى ..تلاقي اللي معاكي خلصت

كانت سيجارتي الأولى قد اوشكت على الانتهاء بالفعل
فاخذت منه السيجارة الثانية وانا اقول له 
  الف شكر يا ريس

اشعلتها .. واخذت منها نفس عميق
 مستمتعة بدخانها وطعمها الأثير
 دخنتها بتلذذ  طول الطريق
 وانا ارتشف معها الشاي المضبوط

أخيرا .. وصلت الى واجهتي
 أخرجت  من حقيبتي حساب السائق
وناولته إياه
وقبل أن أرتجل من سيارته
حتى قال لي 
بس بصراحة يعني .. حضرتك زبونة مختلفة 
 مشوفتش حد زيك

فقلت له : وانت كمان  سواق مختلف  
وابتسمت

فابتسم بدوره
وقال لي وهو يرفع يده بالتحية

تـشكري يا أُستاذة

____________

إنـــتـــهـــى

  

Thursday, October 04, 2018

تـخرج بـيـضـاء مـن غـيـر سـوء آيـة أخـرى




هناك .. في الغرف المظلمة 
الأمر دائما متعلق بالجسد يا أدهم

فــ إهانة الجسد .. وانتهاكه بأي شكل
من شأنه أن يجبر المقيد من خلف 
على الإستسلام
على الخضوع
 على الإعتراف بأي شيء

***

فــ جلد الظهر مثلا بكرباج
 او بحبل ملفوف عليه شيئا ما  كــ شريط شيكرتون 
ليزيد من إحساسك  بالألم 
 ليس بالأمر الممتع
ولا يشبه بأي حال  يد صغيرك حينما تطلب منه
" مد إيدك تحت الفانلة واهرشلي الحتة دي "
فيستأسد عليك صغيرك وينتهز تلك الفرصة 
ليلقي في ظهرك قطعة ثلج 
ويجري مقهقها
ليتركك انت تقوم بعدة قفزات متتالية 
وتخلع عنك قطع ملابسك الفوقية في سرعة وخفة
 لتتخلص من  " قطعة الثلج " .. ثم تجري نحو إبنك
لتنتقم منه شر إلإنتقام على فعلته
فتمسكه وتقوم بــ  " زغزغته " في أماكن متفرقة من جسده
 وتستمران في الضحك
وقد تتشارك معكم في المعركة زوجتك
فيتكون فريقين
فريق مكون من زوجتك وصغيرك
وفريق مكون منك انت وحدك
وهكذا تقوم معركة شرسة بينك وبينهم
معتمدين جميعكم على فعل الزغزغة
وقد يقوم إبنك بتسلق ظهرك 
ليقوم بفعل العض فيه
مستعملا  سلاحه الصغير الحاد
 الذي  يظهر من بين شفتيه كــ صفين من اللؤلؤ الحر

فالأمر مختلف تماما يا أدهم .. جد مختلف
فأسنان طفلك .. وقطعة الثلج
ممتعين أكثر من لسعة الكرباج

**

أما عن الصفعات التي تتوالي على صفحة وجهك هناك

فلا تشبه قبلة حبيبتك الأولى
التي طبعتها على خدك 
خلسة من مدرس الفصل في سن مراهقتك
فأثارتك للمرة الأولى في حياتك
وشعرت بتأثيرها في جوف بنطالك
 وعلى شعر جسدك الذي اصابته قشعريرة من هول الإثارة

ولا تشبه القبلة الخجولة من زوجتك لك في يوم زفافكم

ولا تشبه قبلات أطفالك المحملة بآثار الطعام  
كــ دمعة المعكرونة   
التي يستقبلونك بها  حين عودتك للمنزل بعد يوم عمل مرهق

ولا تشبه قبلة أمك لك بعد أن تفاجئها بالزيارة في يوم مولدها 

فقبلات كل هؤلاء  الطيبين  لك
 تشبه ماء الوضوء.. يطهرك 
أو تشبه لمسة من كريم مرطب
 يزيل أثار التشقق من على  بشرتك بسبب برد الشتاء  

أما عن  صفعاتهم .. فــ دامية .. غادرة
لن تعرف من أين ستأتيك الصفعة
ولا تعرف من أين تنزف
هل انفك
أم شفتيك
أم عينيك

فقط .. تتذوق طعم دمائك المنفلتة نحو فمك
فتعرف من المذاق اللاذع للحديد الكامن في دمك 
ان نسبة هيمجلوبينك  بخير
وانك جاهز للتبرع بالدم

أو تشعر  بخيط ساخن يسيل على وجهك
ثم تلمح من بين جفونك
نقط حمراء ثخينة تلوث قميصك الأزرق
نعم .. من بين جفونك
فــ أنت لا تستطيع ان تفتح عينيك على مصراعيهما
لأنك تحت سيل الصفعات
كأنك تستحم
فتغلق عينيك نصف إغلاقة
خوفا من ان يدخل الصابون فيهما
وفي نفس الوقت تحافظ على بصيص رؤية لتعرف مكان اللوفة
ومكان الرف الذي تضع عليه عبوات الشامبو وسائل الإستحمام

انت تحت سيل صفعاتهم تغلق عينيك نصف إغلاقة
لتحمي عينك من صفعاتهم
ولتتأكد أيضا من أنك ما زلت تتمتع بــ بصيص رؤية
فــ رؤياك لدمك النازف على قميصك
يبشرك بأنك ما زلت متمتع بنعمة البصر 
ولم تفقده تحت تاثير الصفعات

***

أما عن إنتهاك الجسد بشكل جنسي
فالأمر يكثر فيه اللغط
ويكثر فيه البكاء أيضا

***

أما أنا .. فالأمر كان مختلف معي
لا أدري متى تحديدا انفصلت عن الواقع
وبدأت في الإنشغال في التركيز على أسئلة وجودية

كــ من أين يأتون بأشخاص
 لهم أيادٍ تشبه  _في تأثيرها _ المطارق ؟

الرجل الذي يقطع تواصل 
 جلدهم .. صفعاتهم .. اغتصابهم
ليلقي بدلو من الماء البارد على جسدي
ما المسمى الوظيفي الخاص به ؟
هل يكتب في رقمه القومي في خانة الوظيفة
" رجل الدلو "
وهنا تذكرت مقولة سعيد صالح  
 " الدلو.. الدلو .. الدلو .. الدلو ... والراجل الدلو يحب الدلو "
فإبتسمت رغم  توالي الصفعات
فلمح كبيرهم شبح إبتسامتي
فأمرهم بغيظ 
" جمد إيدك شوية يا خول منك له .. دي بتضحك "

أنا لم أكن أضحك يا أدهم .. أنا كنت أبتسم
ومعروف أن
" إبتسامة المهزوم .. تفقد المنتصر لذة الإنتصار "

فكانوا يزيدون من جرعات انتهاكهم المتنوع لي
حتى يتأكدوا تماما من أنني بدأت في 
نوبة البكاء الحار الصامت
 التي تسبق فقداني للوعي

فيشعرون حينها بإنتصار زائف
فــ يستريحوا .. لــ أمت أنا

للعلم .. أنا لا أحب إسم إنتصار
يذكرني بالمرأة التي سلبت مني حبيبي الأول
الحبيب الذي لم أتزوجه أبدا
وأشكر الرب كثيرا الأن على إنني لم أتزوجه
كان ليكون لي زوج مانع لحريتي
لم افهم هذه الحقيقة  إلا بعدما نضجت
ورغم انني توقفت عن حبه منذ سنين طويلة
إلا أنني لم اتوقف عن كراهية إسم إنتصار

***

البداية دائما تكون هي الأكثر إيلاما

الصفعة الأولى
الجلدة الأولى
جلسة الكهرباء الاولى

توالي الصفعات والجلدات والجلسات
لا يؤلم كــ بدايتهم

فــ من شأن باقيتهم
 " التعليم عليك "

حتى إن خرجت من مقرهم المرعب
وذهبت إلى منزلك
فرؤياك للعلامات
يجعلك تتذكر وحشيتهم

فـــــ
 " تـِكن في بيتك بقى وتعقل "


***
إنتهاك الجسد بشكل جنسي
بدايته كــ نهايته
دائما مؤلم .. مهين .. كاسر .. مميت

تتمنى حينها  لو ان نصيبك من الإنتهاك الجسدي
مكون من صفعات وجلدات وجلسات كهرباء
وملايين من الدلاء المليئة حتى بماء المجاري
في مقابل ان يتوقفوا  عن انتهاكك جنسيا

***

أدهم .. أعلمك بأنني لست ضحية

كنت .. كنت لأكون ضحية
 لو لم أكن حاولت إسترداد حقي

فــ لا تبكيك البدايات يا أدهم
فالأمر دائما مرهون بــ الخواتيم

***

سأخرج بيضاء من غير سوء يا أدهم

حتى وإن خرجت ملوثة بدمائهم




إنـــتـــهـــى

إمـضـاء / الـسـيـدة مــيــم




Friday, September 28, 2018









Sunday, December 24, 2017

بـــ رفـــقـــة تـــونـــايـــة .. وبــ حـــمـــايـــة كـــلـــب أســـود



أبطئت من سرعتي
 وأخرجت يدي من النافذة  
وقلت بعلو صوتي وأنا أرفع يدي بالتحية
أبو يااااسر
فــ رفع رأسه الصغير ونظر تجاه صوتي
ورفع يده يرد تحيتي وهو يقول
مرحب أبو الأنواااااار
فقلت له بعد ان اوقفت التوناية تماما
عايزة ارفع الدبرياج
فـاستفسر : هو واطي اوي ؟
قلت : بيعض مع الغيارات
فقال : طب عدي عليا بعد العشا
!!قلت : بعد العشا ايه بس يا ابو ياسر
 ده انا كنا ناوية اعدي عليك وانا راجعة ومعايا الزباين 
تعملهولي في السريع
ده بس صامولة 17 و يخلص
فقال : والله مشغول يا ست نور
فتحركت بالتوناية وانا اودعه بقولي :  طيب سلام
وانطلقت بالركاب فى اتجاه الموقف
رأيت خالد صديقي وزميل المهنة
اشار لي
فتوقفت مرة أخرى
سمعت صوت تأفف من الركاب
تجاهلت صوت تأففهم
اقترب خالد من نافذتي
بعد تبادل التحية سألني
معاكي حاجة ؟
انا : لأ
فقال : فيه كمين عند الموقف
انا : لأ انا نضيفة
فقال : طول عمرك يا نور .. اطلعي طيب علشان الزباين اللي بتلعن وتسب دي
وابتسم
وابتسمت
وانطلقت
وصلت الى الموقف
استقبلني ايمن باشا _الوسخ _ رئيس الكمين
اقترب مني وسالني رخصك
ناولته رخصتي ورخصة التوناية
لم ينظر في أي منهما
كان  يقف بــ ميل و ينظر تجاه صدري
 فنظرت  _في المقابل _ تجاه مابين فخذيه باستنكار
كنت حريصة أن يرى نظراتي المشمئزة منه
ارتبك 
فــ اعتدل فى وقفته
 وغض بصره
فأشحت بوجهي عنه ونظرت أمامي  
ناولني الرخص
وقبل ان اتحرك
اخذ الكلب الأسود من يد مساعده
ودار به دورة كاملة حول تونايتي الصغيرة
لم ينبح الكلب
فــ قال لي : عدي
فــ عديت

____________

إنـــتـــهـــى





Wednesday, September 06, 2017

غـــــــفـــــــوة




استيقظ من نومي _بنصف إفاقة و بصداع كامل _ قبل شروق الشمس
و كعادة منزلي في تلك السويعات .. كان السكون يغلفه

أدلف لغرفة أطفالي  للإطمئنان على حالهم

أجس جبين أكبرهم
 لأتاكد من إنخفاض درجة حرارته
أجد جبينه مازال دافئا وإن كان أقل سخونة عن ليلة أمس
وانظر إلى ساعة الحائط لأحسب كم تبقى على جرعة الدواء التالية

أحكم غطاء الأوسط
وللتأكد من شدة الإحكام .. أضع أطراف الغطاء تحت قدميه
وأدس جوانب الغطاء تحت المرتبة

أقبل وجنة الصغير
واقبل يداه الخالية من الأنامل إثر حكمة الخالق فيما يخلق

أهتك بكارة سكون المنزل بأن أدير محرك غسالة الملابس
لتبدأ دورتها في غسل أكوام من ملابس طفليّ الأكبر والأوسط
 إثر عودتهم بالأمس  من مخيم صيفي دام لإسبوع

أحضر فنجان الشاي المزود بالحليب
أجلس لأقرأ رسائل البريد الإلكتروني
أتجاهل أغلبها
 وأقرأ منها  نصف ما قررت أن أعيره من إهتمام
أبدأ  بالرد على ما يستوجب الرد  منها

يفاجئني الصغير بإستيقاظه بأن أجده قبالتي
فابتسم له وأشير له أن يقترب
فيجري نحوي ويدفس رأسه في حجري
أرفعه ليجلس على قدمي  وأحتضنه من ظهره
و اكمل الرد على رسائلي وهو بين أحضاني
واقبل رأسه من شعره كلما التقت شفتاي بها إثر حركته المفرطة
فكنت اقبله كل ثانيتين أو كلما انتهيت من كتابة سطر
فيرد لي القبلة بقبلة أحسن منها على وجنتي
وتتلاقى نظراتنا ونبتسم لبعضنا البعض

أحبك حمزة .. احبك ملاكي الصغير

**
تتوالى الخيرات بإستيقاظ جميع أطفالي

الكبير يأتي إليّ  بعينان شبه مغلقتان من اثر المرض
فأقبله في جبينه الدافيء
فيستقبل قبلتي بإبتسامة واهنة
 ويردها لي قبلة فى الهواء مصحوبة بتربيتة على كتفي
ثم يرتمي خلفي على فراشي ليسرق غفوة قصيرة قبل كامل استيقاظه

والأوسط يأتي بشقاوته ومرحه المزعج
ليؤكد على هتك سكون المنزل
ويطلب طعاما وشرابا و .. " حاجة حلوة "
وأنا ألبي طلباته شفهيا بأن أرد عليه بـــ :
حاضر .. حاضر .. حاضر
اصبر بس اكمل باقي الشغل
فيشب بقدميه ويتعلق برقبتي
 و يقول لي بنبرة متوسلة بلهجته الشامية
  "أنا جعان ماما "
فأنظر إليه متأملة إياه وأغرق في عينيه الباسمتين المتوسلتين
فأبتسم رغما عني
واقول له بصدق : حاضر .. هاقوم حالا اعملكم فطار
ثم أأمره أن يدخل إلى الحمام ليقضي حاجته
وكي يغسل وجه وأسنانه
فيلبي الأمر عن طيب خاطر على غير عادته المتمردة
أقوم من مجلسي وانا محتضة الصغير
واضعه بجانب كبيري على الفراش
واطلب منه ان يبقى ساكنا لا يزعج اخيه  الكبير المريض  
فيهز رأسه بالاجابة
وما ان يتخذ وضعية مريحة لجسده
حتى اجد الكبير وقد فتح ذراعه على اخره
فى اشارة منه ان ياتي الصغير في احضانه
فيستجيب الصغير  دون كلمة
ويضع رأسه على ذراع اخيه
فيغلق كبيرى ذراعه و يحتضن الصغير
في تلك اللحظات
يكون الاوسط قد انتهى من قضاء حاجته وغسل وجه
 ويهمل _عن عمد_ تنظيف اسنانه
يجد اخويه وقد ناما محتضنين بعضهم البعض
فيقفز على الفراش ويقتحم أجسادهم بأن يدفس نفسه بينهما
فــيستجيب الكبير للإقتحام  بأن يوسع حضنه ليتسع لأخويه

ابتسم لمشاهدتهم على هذا الوضع
فأهمل تحضير الفطور
وألقي بجسدي أنا الاخرى على الفراش بجانبهم
واحتضنهم جميعا
ونأخذ كلنا غفوة _مطمئنة_  تمتد حتى الظهيرة
________________


إنـــــــتـــــــهـــــــى


users online