Sunday, January 15, 2017

Sunday, November 20, 2016

بــ رِفـــقـــة عـــــــمـّــــــار




في استجوابك الأخير لي
سألتني عن نواقص جسدي .. أين هي ؟
لم اجاوبك حينها  واكتفيت بابتسامتي الصامتة التي تغضبك كثيرا
فلطمتني على صفحة وجهي
 ودفعتني ...فتدافعت
 و انسبت من مقعدي  إلى الأرض
فرفعتني وآمرت حارسي أن يلقيني في الحبس الانفرادي

لم تستطع معي صبرا
 فأمرت بإحضاري من  زنزانتي بعد مرور 78 دقيقة
وسألتني مرة اخرى

كنت أنت أكثر شراسة في سؤالك
وكنت أنا أكثر شجاعة في جوابي

فأخبرتك بأنني اقرضت عمار إياها
سألتني كيف ؟
فجاوبتك بأن عمار كان قد طلب مني
 أن امنحه بضعة سنتيمترات من ظهري
 فأعطيته 4 سم × 7 سم
و أي من ركبتاي ..
 فأقرضته اليمنى
وقطعة من نهدي الأيسر ..
 فأعطيته الحلمة بهالتها
وأهديته  أيضا ندبة النهد الأيمن بأكملها ...
 ولم أدرك حينها  ان هذا سيخلف ندبة أكبر .. و أكثر عمقًا

سألتني عن حيواتي الأخرى
فأنكرتها جميعا
وأعترفت بأن لي ثمان أجساد
وروح واحدة

سألتني عن الروح ..
فجاوبتك  بأنها من أمر ربي

سخرت من ذكري للرب
وقلت بإستنكار : ربك ؟!!
من على شاكلتك يعرف الله؟!!
ألستِ ملحدة ؟!!
فابتسمت وصمت

سألتني عن الرحم
عن الأجنة
عن الأطفال
عن الطفل
عن التوأم
عن البنت
عن إبنتي
عن طفلي

فقلت لك ... قتلتهم جميعا
معادا واحد
احتفظت به
كي أقتل أحلامه بسرد الوقائع أمامه تارة
و بالصراخ في وجهه تارة
و بالتأوه الصامت تارات أخرى

سألتني  عن التشوه الكامل الكامن في الروح
فجاوبتك  بأن سببه
 المغتصب الاول
والثاني
وأحمد
 والثورة
والميدان
وشهدائه
 والعقرب
ومعتقليه
والوطن
والطفل
وإزميرالدا
و صهيب
 والحبس الانفرادي
والعرص   .. العرص الذي يخصني
وليس العرص العام للدولة

سألتني عن الــ كولت 1911 الأمريكي
وجاوبتك : من  البارودي  في الجيزة
بالقرب من غرفتي الصغيرة السرية

سألتني عن الدم
فأنتشيت من ذكر الدم
وركض لعابي  في الحلق
و ابتسمت بمكر
وجاوبتك بفحيح أفعى  : مشروبي المفضل

سألتني عن شعر العانة
فجاوبتك  بأنه برفقة مغتصبي الأول
فلقد سلخ_ بأسنانه_  الحرير عن الحرير
غير عابئ بـــ عمار المقيد من خلف
ومتجاهلا نظراته  الدامعة العاجزة عن الدفاع عني

سألتني عن رائحة الجنس التي تفوح من أسفل ردائي .. رداء السجن  
فجاوبتك بنظرات متحدية  بأنها تخص عمار
إرتعدت من فجاجة إجابتي .. من فجاجة الحقيقة
وجذبتني نحوك بعنف  و رفعت الرداء عن جسدي
 و أشرت إلى فراشات  خصري
وسألتني  : و هذه ؟
فجاوبتك بتحدي اكبر :  زرعها عمار  قبل رحيله
فدفعتني على الارض بغيظ مكتوم  ..

مرت لحظات  وانت تتأملني
ثم القيت بجسدك الضخم على جسدي الهزيل محاولا اغتصابي
فـــ اختنقت فراشاتي  _ فراشات خصري _ من ثقل جسدك  

لم امنعك .. ولم امتنع
ليس لرغبة مني فيك ..
ولكن لضعف جسدي الغير قادر على مقاومة  أي احتلال

 اقتربت بــ فمك لتقبلني
كانت رائحة فمك  منتعش برائحة أقراص الهولز المنعنعة
فأشحت بوجهي بعيدا لأهرب من رائحة نفسك المصطنع

وتذكرت قبلة عمار الحانية
 العبقة برائحة دخان سجائره المحلية الرخيصة
وابتسمت

فسألتني 
_ وقضيبك منتصب على وشك احتلال قبوي  _ 
عن سبب ابتسامتي
فجاوبتك 
انا بأكملي .. بــــ رفــــقـــة عــمــار

فارتعدت من اجابتي
  ورفعت جسدك عن جسدي
 وانحسر قضيبك وانكمش
 وذبل حتى وقع
فتحررت فراشات خصري  .. ونجوت  أنا من احتلالك
________

إنـــتـــهـــى


Saturday, October 08, 2016

إلـــيـــك صُـــهـــيـــب



تحذير إستهلالي
هذا الخطاب .. دنس
 لا يليق بالملائكة الحالمون الجبناء .. امثالكم

بل يليق أكثر بالخونة .. أمثالي
فالخونة هم اكثر الناس شجاعة
و الخيانة هى القدرة على  التحرر من أي سلطة
وكم من سلطة تحررت منها
_________

عزيزي صهيب
أبتسم الأن وعيناي تلتمع شبقا بالشر
تذكرت ليلتتنا الاولى الشتوية
حين التقيتك في حانة " سبيت فاير"  بالمنشية
كنت منهكة وادخن بشراهة .. ولا اشرب الخمر
وكنت انت صاخب ضاحك  تتجرع الخمر
كنت تتحدث الى اللاشيء بصوت عالي منفر
كنت أنت  مزعج حقا
وكنت انا التمس الهدوء بعدما قتلت ذاك المغتصب
كنت قلقة في جلستي بسبب " أريحا "
المحشور بين لحم خاصرتي الأيسر الخلفي  و بنطالي
واحاول ان استقر على وضعية مريحة لاتجعل ماسورته تنخر عظامي
صوتك العالي زاد من توتري
فاقتربت منك وقلت لك : هشششششش .. اسكت شوية
فنظرت لى مذهولا و عيناك ضاحكة حمراء
وملت على رأسي وقلت لي  بلكنة  غريبة متكسرة  رغم عاميتها
 اعتقدت بسببها انك شاذ
 ثم علمت بعد ذلك ان جنسيتك هى سبب لكنتك الغريبة
تدفعي كام واسكت
نظرت لك طويلا صامتة
و بدأت شياطيني تتراقص في رأسي
وبدأت أبتسم لك تلك الإبتسامة المخيفة
لا اعرف ماذا رأيت أنت على صفحة وجهى
جعلك ترجع رأسك للوراء مرتعب
وقلت لى  : أوووووه .. شكلك  انتي اللي هتدفعيني عمري
فقد كانت ملامح وجهك تقول بأنك رأيت واحد منهم .. من شياطيني

دفعت حسابي وهممت بالخروج وقلت لك بنبرة آمرة
يلا
اختفت ابتسامتك الغير عابئة و احتل بدلا منها ذهولك من نبرتي
تركت  كأس الخمر من يدك
ودفعت حسابك
وهممت بالخروج ورائي
اسرعت من خطاك لتلحق بخطاي السريعة
سرنا متجاورين
و تبادلنا  حديث الأعمار و الاسماء و الامكنة
كنت انا ثلاثينة
وانت اربعيني 
انا نون
وانت صهيب
انا مصرية
وانت لبناني
وهنا توقفت عن السير ونظرت لك
وسالتك: لبناني فعلا ؟
فاكدت على اجابتك : وقلت اه لبناني
فاقتربت منك و قبلتك على وجنتك
وابتسمت فرحة بحظي السعيد
لم تفهم انت سبب سعادتي لحظتها .. وإن ادركت لاحقا

كنت قد استأجرت حجرة صغيرة في الإسكندرية
 لأتابع منها اعمالى الشيطانية القذرة
وكانت ليلة شتوية باردة جافة  بدون أمطار
ادخلتك حجرتي
واشعلت المصباح الاصفر الكئيب اليتيم الذى يتوسطها
وهناك رأيته انت ملقي على وجهه غارق في دمائه
قفزت من عاليك
واطلقت صرخة رعب
هنا اخرجت انا مسدسي " أريحا "
ووجهته نحوك
وقلت لك جملتي التي اوقعتك فى غرامي لاحقا
هتبقى راجل و تسكت و تسمع وتفهم
ولا هتبقى خول وعيل و تحصله ؟
بدأت تتنفس بصعوبة
وجلست ببطء على الارض
وقلت لى انتى مجنونة ولا إيه ؟ .. أنا معرفكيش
ثم سالتني  فجأة عندك حاجة تتشرب ؟
ابتسمت انا  من مزاجك المتغير و اطمئننت لك
فالرجل صاحب المزاج المتغير يطمئننى اكثر من الرجل ذو المزاج المستقر
وقلت لك بعصبية زائفة : معنديش اللي انت عايزه .. مفيش غير قهوة
فقلت لى :  قهوة ايه .. انا مش عايز افوق  .. معندكيش حتى بيرة ؟
انا  بحسم : مبشربش
نظرت لى مدهوشا  وقلت : مبتشربيش !! .. اومال ايه ؟ .. بتقتلي بس !!
تنهدت بنفاذ صبر و قلت لك : ها . اعملك قهوة .. ولا تفضل زى ما انت كدة ؟
قلت لى : هاعملها انا .. وانت احكي حكايتك و حكاية البلوى دي
وأشرت الى جثته
جلست انا على طرف الفراش القديم المتهالك و بدأت بالحكي
 و قمت انت  الى الطاولة الموجودة فى ركن الغرفة
التى تحتوى على سخان كهربائي صغير و كنكة صفراء
 وبعض ادوات المطبخ البسيطة جدا
كانت الطاولة هى مطبخي
 اعددت انت  فنجانين من القهوة السادة المرة
انتهيت  انا من الحكى .. وانت كنت قد افقت  تماما وفى كامل وعيك
وسالتنى : وهتعملى ايه دلوقتي ؟
جاوبتك : مستنية راجي و عمار
هما اللي بينهوا اللي انا ببتديه
سالتني : ودوري أنا إيه ؟
جاوبتك : هتنام معايا .. محتاجة للجنس دلوقتي علشان اخفف توتري
ارتبكت انت من إجابتي  .. اندهشت من جرأتي
ثم ابتسمت و قلت : ما هو من الاول انتى مجنونة
لم اهتم بملاحظتك التى كررتها كثيرا
بل تركتك تسهب فى دهشتك و ملاحظاتك
وبدأت انا بالتعري
لم ينتصب عضوك  من  تحت بنطالك حتى رأيت صدري المرمري
هنا ابتلعت انت ريقك وبدأت تفك ازرار قميصك
وكنت انا حينها اخلع عني كيلوتي الازرق الصغير
احتفظت بحذائي عسكري الهيئة ولم اخلعه
اقتربت منك
فاشتممت رقبتي
وهمست لى بنبرة مستمتعة :  ريحتك لافندر
ابتعدت عنك
ووقفت امامك عارية إلا من حذائي
مددت يدي في قبوي الصغير
والتقطت رحمي
وعلقته على الجدار بجوار خيباتي
نظرت لى  صامتا متسائلا
فجاوبتك : لا اريد اطفالا
ولا اريد استخدام اوقية ذكرية  سخيفة تفسد المتعة
وجلست امامك ثانية
قبلتني بحنو بالغ  
فالتهمت انا شفتيك المكتنزتين
عاديتك فى الفراش
كنت نهمة .. كـــ لبؤة جائعة
وكنت انت قليل الحيلة  أمام مجوني
و ... لا اتذكر تفاصيل الجنس  
ولكن اتذكر اننا بعدما انتهينا
انني اشعلت سيجارة
ودخنتها وانا افكر فى امور لا علاقة لها بالفراش
اقتربت انت مني وبدات تداعب خصلات شعري
وقلت لى شعرك له ملمس الحرير
فقلت لك بواقعية مفرطة كالرجال : انه نوع الشامبو لا اكثر
قلت لي : انت جميلة
ابتسمت لك ابتسامة باهتة  لا مبالية كالرجال و سحبت نفس عميق من سيجارتي
رميت رأسك على صدرى  فالقيت سيجارتى في دمائه دون ان اطفئها
تأملت ملامحك وهالني انك كنت جميل جدااا
 فقلت لك بنبرة مشمئزة : إنت جميل اوى .. إيه القرف ده ؟!!
فهززت رأسك  وتشنج وجهك حزنا .. كالنساء

لا تحزن صهيب من بشاعة كلماتي
اعرف انك تغضب دوما من ملاحظتي المشمئزة بانك جميل
تعرف اننى لا احب الرجل الجميل
احب الرجل ذو الملامح الخشنة الحادة
وانت كنت تحمل ملامح ناعمة انسيابية
*
*
*
*
توقف دام لــ 37 ليلة
*
*
استكمال
__

عزيزي صهيب
اكتب لك رسالتي هذه لاخبرك
بأنني اخيرا حصلت على البيت الازرق فوق حافة الجبل  
واننى ارتديت ثوب سوداني بلون الليمون
و لم اتخل  يوما عن " أريحا "
فهو كوشم دائم في خاصرتي
وانني قتلت  " ميشيل كيريت " منذ يومين
ساعدني فى تنظيف الغرفة  من جثته
راجي و عمار .. كالمعتاد
حينما كنا نطحن رأسه بالمطرقة
تذكروك ..
 و علق عمار و قال : ما رأيت زلمة يستمتع بطحن رؤوسهم كما رأيت صهيب
راجي يكرهك قليلا  لانك فزت بشرف ممارسة الجنس معي
وهو لم يفز بهذا الشرف ابدا
سالنى مرة راجي بغيظ وغيرة  : لما هو ؟
فجاوبته وانا اتذكر نظرتك الاولى لى فى حانة سبيت فاير  :
 عيناه اطمئنت لي .. فاطمئننت له
فرد : و أنا .. ألم تطمئني لي ؟!!
فجاوبته بابتسامة صادقة  : بل انت الذي لم تطمئن لي

اعلمك ايضا بانني قد تزوجت رجلا لا يعبء بي كثيرا

وبأنني قتلت أحمد .. قتلته ألاف المرات

أما عن صغيرتي إزميرالدا .. فمازالت طيبة  تهتم بالبشر
ولا تريد التعامل معاهم  كـــ  رنجة  متعفنة

فيلتي " ريانة "  تمخضت فيلا صغيرا
وإني سميته صهيب
فـــ خرطومه يشبه قضيبك
 * هنا أنا اغمز لك بعيني و ابتسم ماكرة
*
*
*
توقف دام لأربعة ليال
*
*
استكمال
________

صهيب
ادعوك لزيارتي في الغرفة الصغيرة
استأجرت غرفة اخرى فى الجيزة
غرفة فى منزل متهدم
حولها الكثير من الطوب الأحمر
سأمارس هواية النحت كثيرا
و سأقضم ما يتبقى من الصخور

سأعاهدك  على ألا أؤذيك
سأقرأ الفاتحة على ذلك
وسأقسم بشرف الرب
انني لن أؤذيك تلك المرة
فقط .. قم بزيارتي و ستجد نون أخرى صادقة

تعلم اننى كاذبة  .. أليس كذلك ؟!!
لا تثق فيّ أبدا يا صهيب
إياك والوثوق في
ثق في ابليس ولا تثق في

ولكن .. قم بزيارتي
فلقد أتلفت الخيبة أيامي الداكنة
وأريد استعادة ايامي بك

هذه المرة سأحتفظ برحمي
سأنجب منك اطفالا كثر
وسأغرقهم جميعهم فى البحر
لا أريد أطفالا .. لا أريد

لا مزيد من القتل .. اعدك
لا مزيد من الانتقام .. اعدك
لا مزيد من الدماء .. اعدك
لا مزيد من الكراهية .. اعدك
سأسامحهم جميعا .. اعدك

صهيب .. انت تعلم اننى خائنة ولا اوفي الوعد .. أليس كذلك ؟

*
*
توقف دام لساعتين و اربعين دقيقة
*
*
استكمال
*
*
صهيب الغالي
ملعون أبوك يا ابن الوسخة
*
*
*
توقف دام  لسبعة عشر عاما
*
*
استكمال
*
*
عزيزي صهيب
افتقدك
بالامس قتلت عمار و راجي
واحرقت المدينة
وعمرت واحدة أشرف
ولكنها _ أي المدينة _ طلعت ابنة عاهرة
*
*
توقف دام  لعمر بأكمله
*
*
استكمال
__

صهيب
مازال  " أريحا "  مزروعًا في خاصرتي
___________

أخر الكلام
الإعترافات المجروحة  المبتورة المرتبكة
 هي الإعترافات الصادقة

*إبتسامة شيطانية بريئة
________


إنـــتـــهـــى



التدوينة إهداء خاص إلى
كل أولئك المجانين من أمثالي
وإلى
صهيب من لبنان
راجي من فلسطين المحتلة
عمار من سوريا
حسام من مصر .. أيوة إنت يا حسام
غسان من رفح
عماد من العقرب
أحمد من العقرب
طلال من سوريا
ميشيل كيريت من مستوطنة "عيلي زاهاف" بــ كفر الديك
وأخيرا إلى
محلات السجلابي للأسلحة و الذخيرة

هنا ضحكة شيطانية بصوت عادل أدهم*



Friday, September 23, 2016

حـــبـــس إنـــفـــرادي



فتح زنزانتي الإنفرادية
وفك يدي المقيدة خلف ظهري
تحسست الجرح  الغائر بمعصمي بسبب القيد الحديدي الضيق الخانق
اصابتنى قشعريرة من الالم
فتوقفت عن تحسس الجرح على الفور
رفعني من ذراعي الأيمن و اتجه بي نحو الخارج
اجلسني على ارض حصوية ساخنة
كان  ردائي خفيف لا يمنع برد ولا يقي من حر
ولم اكن ارتدي لباس تحتي
فشعرت بسخونة الأرض وحصويتها
تحملتها ولم أبين آلم
فـفـي المعتقل إن بينت آلما أو خوفا من شيء عاقبوك به
فجلست  كمن يجلس على مقعد وثير .. بينت أريحية
وإبتسمت لحارسي الضخم الذى استقبل ابتسامتي بوجه صارم مشمئز

جاء حارس اخر صغير الحجم وناول حارسي الضخم صنية كبيرة
استلمها حارسي و وضعها امامي على الارض
 وقال لي بصوت مرعب : يلا اطفحي
ابتسمت وقلت له بنبرة راقية  باردة مستفزة احبها كثيرا : شكرا يا فندم

كان الافطار متنوعا ذاك الصباح
طبق يحتوى على قطع  من الصابون وردي اللون ذو رائحة طيبة
 خمنت انه صابون لوكس
طبق اخر يحتوى على مكعبات من الشيكولاتة الداكنة
وطبق ثالث يحتوى على قطع من الصخور
اما الطبق الاخير فكان يحتوى على قطع كبيرة  من الكوسة المطبوخة

كان هناك ثلاثة كؤوس مصنوعة من زجاج رديء
واحدة بها مشروب غازي اسود اللون
 كنت احبه قديما و اصبحت اخاف الأن من تأثيره على العظم الهش سلفا
وأخرى بها مشروب احمر قاني ثخين
 خمنت انه دم احد كلاب الحراسة التى تم اعدامها صبيحة اليوم الفائت
و اخيرا كأس من الماء

استبعدت قطع الصابون
 فأنا لا أأكل غير صابون ديتول الازرق
واستبعدت قطع الكوسة .. فانا لا احبها مطبوخة ولا احب الكوسة المليئة بالبذر

احترت من اين ابدا طعامى
 هل اقضم الصخور اولا ثم اختم بالشيكولاتة الداكنة
ام ابدا بالشيكولاتة واختم بالصخور
استقريت على ان اقضم قطعة واحدة من الصخور
 ثم التهمت قطع الشيكولاتة باكملها
ثم ختمت بقطعة صخور اخرى
و خبئت الباقي فى جيب ردائي .. فــ لي فيها مآرب أخرى

اكتفيت بالماء
فلم يعد طعم  دم الكلاب يطيب لي
والمشروب الغازي  يفتت عظامي المتبقية

انتهيت من طعامي
رأني حارسي الذي يراقبني
فاقترب منى و رفعني من ذراعي الايمن و اتجه بي نحو الداخل

وضعت يدي خلف ظهري استعداد لتقيدهما كما جرت العادة
أدهشني قول حارسي : ولما أربطهم ورا ضهرك هتطلعي من جيبك اللى خبتيه إزاي ؟!!
قال جملته هذه دون ان ينتظر ردا .. فقط اغلق علي باب زنزانتي الانفرادية و رحل
ابتسمت لنفسي لاكتشافى ان حارسي المرعب   " طيب "  و إن بين شراسة فى معاملتي
اقتربت من الباب و همست  قائلة : شكرا  يا راجل طيب
فزعق عاليا كمن يطرد روحا شريرة تهيم بالمكان : بسسسسسس .. نقطيني بسكاتك
فابتسمت اكثر
وابتعدت عن الباب
قفزت عدة قفزات طفولية اعلن عن فرحتي بوجود صديق جديد
فدق على الباب دقا مستمرا مزعجا و زعق :
 اهمدي  .. انتي فيكي حيل تتنططى بعد جلسة امبارح ؟!!
 همدت .. ابتسمت سرا .. كدت اتذكر جلسة التعذيب  ..
 ولكنى رفضت ان استجيب لعقلي
فنفضت راسي سريعا  وشغلت عقلي بتكرار  اكتشافي الجديد ..
 حارسي طيب .. حارسي طيب .. حارسي طيب
 ارتحت حينما  ابتعدت ذكرى جلسة التعذيب عن عقلي
التصقت بالحائط
 واخرجت ما في جعبتي .. و بدأت النحت

النحت متعة قديمة دافئة  و ...... 

 يكتفى بهذا القدر
ويتبع في حين اخر

***

الليلة رقم 23 من الــ 37  ليلة
اغمضت عيني وتراءت لي  خيالات
لــ فيلتي الصغيرة
و لزرافة ازميرالدا
و باندا-ة عادل
وشجاعة منذر
وبومة هدى
وليلى-ة  نسمة
وبراءة شريف
و ترنيمة داود
وبشارة عيسى
و خولنة هــ ...

يستوقف خيالاتي صوت مقعر يقول :
يلا .. عندك جلسة

اتبول على نفسي

***

الغالية إزميرالدا
افتقدك كثيرا
كانت لدى رغبـــ .......

صه ..
هشششش ..

الصوت المقعر قادم إزميرالدا
أنا أحبك
سلام الله عليك يا غاليتي

***

سالني الناشر العظيم
انتى متجوزة ؟
وكعادتي حينما لا افهم سبب السؤال
فإني  اجاوب السؤال  بسؤال : اشمعنى ؟
هتفرق عندك في حاجة كوني زوجة  او لأ ؟

رد : لا مش هتفرق عندى انا ..
 بس هتفرق عندك انتى لو نشرت روايتك دي زي ما هى ..
 انتى لو متجوزة احتمال كبير جوزك يطلقك لو قرا كلامك ده
ضحكت .. ضحكت كثيرا  وقلت : معتقدش ان جوزى هيطلقني ..
 هو اكبر من كدة
 بس لو حصل .. يبقى  عادى ..
 انا اتطلقت اكتر ما اتجوزت .. فمش فارقة معايا .. هتنشر ؟

ابتسم و اخذ نفسا عميقا  من السيجار الكوبي
هانشر .. بس بلاش الفصول اللي فيها سياسة ...
كدة مش بس هتتطلقي .. هيبقى طلاق و امر اعتقال
الرواية مليانة احداث و ممكن اساسا تبقى اكتر من رواية
يعنى فيها جزء رومانسي حلو
وفيها جزء انساني رائع
و جزء الشيطنة عامل ربط  بينهم جميل
كفاية كدة و خلي  فصول السياسة فى رواية صغيرة لوحدها بعدين مش دلوقتي خالص

أنا : لأ .. إما تتنشر كلها أو لأ
هو : مالا يدرك كله لا يترك كله
أنا : لأ .. يترك كله عادي .. ماليش في انصاف الحلول .. ماليش فى الامور الرمادية
هو : آسف .. مش هاقدر
أنا أبتسم : ولا يهمك .. عادي
 *
*
*
*

ثم إيه .. ثم انا حرقت روايتي ليه ؟
!!

يلا مش مهم

***

أخـــــر الـــــكـــــلام
يــقــول لــي من حين لآخر: إنـــتـــي جـــمـــيـــلـــة يـا نـــــون
فأتحمل حينها سـخـافـة الـحـيـاة .. و أستكمل المعافرة فيها
____________


إنـــــتـــــهــــى




users online