Wednesday, September 06, 2017

غـــــــفـــــــوة




استيقظ من نومي _بنصف إفاقة و بصداع كامل _ قبل شروق الشمس
و كعادة منزلي في تلك السويعات .. كان السكون يغلفه

أدلف لغرفة أطفالي  للإطمئنان على حالهم

أجس جبين أكبرهم
 لأتاكد من إنخفاض درجة حرارته
أجد جبينه مازال دافئا وإن كان أقل سخونة عن ليلة أمس
وانظر إلى ساعة الحائط لأحسب كم تبقى على جرعة الدواء التالية

أحكم غطاء الأوسط
وللتأكد من شدة الإحكام .. أضع أطراف الغطاء تحت قدميه
وأدس جوانب الغطاء تحت المرتبة

أقبل وجنة الصغير
واقبل يداه الخالية من الأنامل إثر حكمة الخالق فيما يخلق

أهتك بكارة سكون المنزل بأن أدير محرك غسالة الملابس
لتبدأ دورتها في غسل أكوام من ملابس طفليّ الأكبر والأوسط
 إثر عودتهم بالأمس  من مخيم صيفي دام لإسبوع

أحضر فنجان الشاي المزود بالحليب
أجلس لأقرأ رسائل البريد الإلكتروني
أتجاهل أغلبها
 وأقرأ منها  نصف ما قررت أن أعيره من إهتمام
أبدأ  بالرد على ما يستوجب الرد  منها

يفاجئني الصغير بإستيقاظه بأن أجده قبالتي
فابتسم له وأشير له أن يقترب
فيجري نحوي ويدفس رأسه في حجري
أرفعه ليجلس على قدمي  وأحتضنه من ظهره
و اكمل الرد على رسائلي وهو بين أحضاني
واقبل رأسه من شعره كلما التقت شفتاي بها إثر حركته المفرطة
فكنت اقبله كل ثانيتين أو كلما انتهيت من كتابة سطر
فيرد لي القبلة بقبلة أحسن منها على وجنتي
وتتلاقى نظراتنا ونبتسم لبعضنا البعض

أحبك حمزة .. احبك ملاكي الصغير

**
تتوالى الخيرات بإستيقاظ جميع أطفالي

الكبير يأتي إليّ  بعينان شبه مغلقتان من اثر المرض
فأقبله في جبينه الدافيء
فيستقبل قبلتي بإبتسامة واهنة
 ويردها لي قبلة فى الهواء مصحوبة بتربيتة على كتفي
ثم يرتمي خلفي على فراشي ليسرق غفوة قصيرة قبل كامل استيقاظه

والأوسط يأتي بشقاوته ومرحه المزعج
ليؤكد على هتك سكون المنزل
ويطلب طعاما وشرابا و .. " حاجة حلوة "
وأنا ألبي طلباته شفهيا بأن أرد عليه بـــ :
حاضر .. حاضر .. حاضر
اصبر بس اكمل باقي الشغل
فيشب بقدميه ويتعلق برقبتي
 و يقول لي بنبرة متوسلة بلهجته الشامية
  "أنا جعان ماما "
فأنظر إليه متأملة إياه وأغرق في عينيه الباسمتين المتوسلتين
فأبتسم رغما عني
واقول له بصدق : حاضر .. هاقوم حالا اعملكم فطار
ثم أأمره أن يدخل إلى الحمام ليقضي حاجته
وكي يغسل وجه وأسنانه
فيلبي الأمر عن طيب خاطر على غير عادته المتمردة
أقوم من مجلسي وانا محتضة الصغير
واضعه بجانب كبيري على الفراش
واطلب منه ان يبقى ساكنا لا يزعج اخيه  الكبير المريض  
فيهز رأسه بالاجابة
وما ان يتخذ وضعية مريحة لجسده
حتى اجد الكبير وقد فتح ذراعه على اخره
فى اشارة منه ان ياتي الصغير في احضانه
فيستجيب الصغير  دون كلمة
ويضع رأسه على ذراع اخيه
فيغلق كبيرى ذراعه و يحتضن الصغير
في تلك اللحظات
يكون الاوسط قد انتهى من قضاء حاجته وغسل وجه
 ويهمل _عن عمد_ تنظيف اسنانه
يجد اخويه وقد ناما محتضنين بعضهم البعض
فيقفز على الفراش ويقتحم أجسادهم بأن يدفس نفسه بينهما
فــيستجيب الكبير للإقتحام  بأن يوسع حضنه ليتسع لأخويه

ابتسم لمشاهدتهم على هذا الوضع
فأهمل تحضير الفطور
وألقي بجسدي أنا الاخرى على الفراش بجانبهم
واحتضنهم جميعا
ونأخذ كلنا غفوة _مطمئنة_  تمتد حتى الظهيرة
________________


إنـــــــتـــــــهـــــــى


Saturday, July 01, 2017

و إنـــي ســـمـــيـــتـــه نـــاجـــي



أخبروني بأنك مــت
  أ دمائي لم تكن تكفيك لتحيا ؟

**

أيا ناجي
يا من كنت دافئا كــ الدم
كــ الدمع
كــ حليب نهود الأمهات
كــ تراب أرض الميدان

أتذكر الميدان ؟
**

في البدء كان الميدان
ثم ثورة
ثم شرطة
ثم اعتقال امن دولة
ثم ضابط .. عرص .. قذر
**

عصبوا عيني ..
قيدوني بسلاسل  كــ خيوط العنكبوت ..
 وانا كم اخاف العنكبوت ..
ساقني عرص لــ عرص ..
ثم .. انتهاك
ثم أنت 
**

قل لي يا ناجي شيئا يرد الروح بعد تيه دام سِت سنوات عجاف
قل لي شيئا يوقف نزيف الجراح
 فــ أنا أحتضر هنا
**

أيا ناجي
فتشت عنك في مساري الدم
فقد كان دمك يسري في وريدي كــ  سُــم
ونبشت في مسارب دموعي بحثا عن ضلوعك
فــ أنت إختبئت من زمن  في مأقي عيني والمُقل
ومن اجلك ناجي  _رغم إلحادي _ أقمت الصلاة
**

أيا ناجي
يا خِلًا فى أحضاني استوطن .. ثم رحل
**

أيا ناجي
إن الذكريات لك ..
والأرض لك ..
 والميدان لك ..
 والفراش لك ..
 والطفل لك ..
وليرحم الله الثوار الأبرار

وإني سميتهم أبرار
وهم سموهم أنجاس وشراميط
**

مت يا ناجي
من حق قلبك الطيب_ يا رفيق الميدان _ أن يموت
فكم من خنجر غرسوه في قلبك  وأوجعوه
**

مت يا ناجي
نم بــ قبرك يا صديق واسترح
لن أبكيك حزنًا
فـــ الحزن بعدك صار ابتسامة باهتة هازئة
ولم يعد للنواح مكان
 **

مت يا ناجي
مت يا رفيق الميدان
______________

إنـــــتـــــهـــــى
___________

اكتب كي أرثيه
اكتب كي لا أنسى
اكتب كي لا تنسوا
اكتب كي اشفى
اكتب كي اتحرر




التدوينة إهداء إلى روح السيد  " ن "


Friday, June 16, 2017

صـُــــهـــــيـــــب



 صهيب
اعرف انك تقرأ تلك السطور
أعرف تماما انك كنت تنتظر تلك الرسالة
أدرك انك غاضب جدا وحزين جدا
لن اطلب غفرانك ولن اخبرك بأسبابي
فلتحترق بغضبك وحزنك

أنا فقط أعلمك انه يفصلني عن الرحيل سويعات

اخبرك بأنني اخذت كافة احتياطاتي للرحيل
خبأت أطفالي
وبعت المنزل الصغير
اخذت معي الألوان
ســ ألون ندوبي الجديدة التي سأحصل عليها
سأجعلها  ندوب مبهجة

اعرف انني في الفترة الاخيرة كنت أزداد انغلاقا
وهذا كان كفيل بإثارة جنونك
ولكن السبب كان الرجل
قلبه كان  يزداد تعدن
وشفتيه تزداد تحجر
كان يخرب شيء لإصلاح شيئًا اخر
وبين الشيئين أزداد أنا .. أزداد ... أزداد
مممممممممممممم
كنت أزداد شيئا بغيضا لا إسم له ولا وصف
**
صهيب
أتتذكر ثوبي الأبيض  المطرز بالورود الصغيرة ؟
كفنّي به حين يأتي الموت
وعطرني باللفندر
فك ضفائري
واجعل خصلات شعري حرة 
ضع حول عنقي سبحتي السوداء
 و إقرأ لي طه
**
صهيب
ميتة
ميتة أنا  لا محالة
لا شبهة في موتي .. ولا غدر  
الطعنة صريحة مباشرة .. لا خيانة فيها
لذا .. أوصيك
 فــ لــ تخبر أطفالي بأن تيران وصنافير مصريتان
**
صهيب
الساعة تجاوزت منتصف الليل
والألم تجاوز مداه
ما رأيك في " نـــومـــة ثـــقـــة " أخيرة قبل الرحيل ؟
استعد لملاقاتي
سـأتيك بجسد  و روح  مشاغبة
سأنام بجوارك عارية
وسأسمح لك بتمسيد ظهري
سأحتضنك
سأقبلك في الصباح
وارحل في هدوء
**

صُـهـيـب
أحـــــــبـــــــك
_____________

إنـــتـــهـــى


Thursday, March 09, 2017

الـــهـــدوء الّـــذي يـــســـبـــق الـــقـــتـــل



أحمد
هذا الخطاب لا ريب فيه
احكي لك ما لن احكيه بعد ذلك
**
حدث أن فقدت بوصلتي
 ولم استطع تحديد اتجاهات الجنون
فــ قمت بكل طقوس المرض المزمن
ومارست اعراضه كلها  كما ينبغي

كانت نوبات الفزع  قد عاودتني من جديد
فــ قرر الطبيب ان احتجز في مصحة نفسية
فقط لثمان ليال تحت المراقبة الشديدة
منع عني تدخين السجائر والقهوة
تمسكت بحقي .. أنا لي كل شيء
لي السجائر
 والقهوة
  والجنس
 والصراخ
 والرقص
فحصلت على حقوقي كاملة بطرق سرية وغير مشروعة

طبيبي غبي .. لا يدرك انني بارعة في تمثيل الشفاء
لم أقم بأية محاولات للتمرد على الاوامر و القوانين
كنت مريضة مطيعة
ابتسم حين ارى الممرضة اللئيمة المعنية بمراقبتي
 وهي تكتب تقريرها اليومي عن حالتي
انتهزت فرصة انشغالها بشيء ما وقرات ما تكتبه
" المريضة تتبع التعليمات بشكل جيد ولا يصدر عنها أية مشاكل "
ها ها ها .. ممرضة لئيمة غبية

فاجأني الطبيب بأنه أمر بــ مد مكوثي في المصحة 
لإسبوعين اخرين
اندهشت اللئيمة وسالته لما ؟!!
 هى مطيعة هادئة  لا تسبب اية مشاكل
قال لها : هذا ما يثير ريبتي ... انها معجونة بماء الشياطين
لو كان صدر عنها أية مشاكل لربما اطمئن قلبي
 لكن هدوئها هذا مريب

قررت أن اعطي له  ما يريد
مارست كل اشكال تمردي على القوانين
فـــ قتلت اللئيمة .. وطعنت الطبيب


قالت لي لئيمة اخرى
انهم وجدوني بجانب الجدار القديم المهدم  للمصحة
انحت باظافري  _ الملوثة بالدماء_  في الصخور الناتجة عن الهدم
طلبت منها أن تأتيني  بالصخور التي وجدوها بجانبي

 كانت صخرة على هيئة صرخة طفل رضيع
وصخرة على هيئة رائحة الطين
والأخيرة على هيئة طعم  الشاي المزود بالحليب

اعرف فيما تفكر يا احمد
نعم ... انا اقوم بنحت الاصوات والروائح والاطعمة
لا تسألني كيف
فهذا ليس من شأنك

**

أحمد
أحمد
أحمد
أحمد
أحمد
أحمد
أشعر بغرابة وغربة  من إسمك
وكأنني أول مرة اتلفظ به !!
لا يهم الأن  علاقتي بإسمك
دعني أولا استكمل ما بدأته قبل أن يأتي يعقوب

**

أحمد
أريد أن احكي لك عن قبلة سرية
 حصلت عليها من رجل غريب
لا اعرف اسمه او شكله
فقط اتذكر صوته

كنت اخضع لعملية جراحية منذ سنوات بعيدة
اتذكر انني كنت ملقية على فراش مدولب
يجرني رجل معني بإفاقتي
 ونقلي من غرفة العمليات لغرفة اخرى
اعتقد انني كنت في ممر ما في المشفى
حين كنت اهذي _ نتيجة المخدربــ اسم طفلي مرارا وتكرارا
سألني الرجل وهو يجر الفراش 
 وكان صوته يأتي من خلف رأسي 
مين شريف ؟ ده جوزك ؟
فجاوبته بوهن المرضى  :  لأ .. ده ابني
اتذكر انني دخلت فى نوبة بكاء شديد
_لا أعرف سببه_
 بعدما نطقت لفظة  " ابني "
حينها فقط شعرت بأن الرجل هدأ  من حركة الفراش
 حتى ثبت الفراش تماما
وقال لي بحنو بالغ
" متقلقيش .. هتفوقي وهتبقي زي الفل وهترجعي لإبنك شريف"
وهنا شعرت بقبلته الحانية جداااا على جبيني
 وبــ أصابع يده تمسد شعري المكشوف
ثم ربت على كتفي  واستكمل السير بي في الممر

  لم يكن يستغل وضعي كمريضة واهنة
_خرجت لتوها من غرفة العمليات ولم تستفق تمام الإفاقة من آثار المخدر_
ويتحرش بي

بل كان فقط يمنحني الآمان

لا اعرف شكل الرجل .. ولا اعرف اسمه
ولكني أحببته 

**
أحمد
حدث وإن استلمت ذات يوم
 سبعة عشر رسالة زرقاء
الأمر كان جدا مريب !!

لا وقت لدي  الأن لأحكي لك على ما تحتويه الرسائل الزرقاء
فـــ يعقوب على وشك الوصول

**
أحمد
أيها القريب الغريب
ما عدت أعرفك

**

أتسائل دائما
متى ينفد صبر الرجل عليّ ؟
إلى أي مدى سيتحملني ؟
انا دائما في حالة استعداد لأن يفاتحني في امر الفراق
حتمًا سيقول لي ذات يوم
" لم اعد استطع معكِ صبرًا "
وسيرحل مثل من سبقوه

حتى يأتي هذا اليوم .. سأفعل ما أجيد فعله دوما
سأخلص له حتى النهاية

لن أبدأ بقتله .. إلا إذا بدأ هو أولًا بــ شحذ خنجر الخيانة
حينها سأكون أنا أول الطاعنين
فــ خنجري دائما جاهز للقتل
وأنا دائما سريعة الطعن

أحمد
هذا الرجل يقتلني ببطء
يسلب الروح من الجسد رويدا رويدا
أنا أختنق

**
أحمد
حضر يعقوب
اتخذ شكل رأس أسد .. له انف يسوع .. ورموش يهوذا
واستقر في الجدار المجاور للفراش
واتخذ من فرس البحر رفيقا دائما مجاورا له في الجدار

**

احمد
انا هادئة جدا تلك الأيام
فــــ احذرني
____________

إنـــــــتـــــــهـــــــى


Sunday, November 20, 2016

بــ رِفـــقـــة عـــــــمـّــــــار




في استجوابك الأخير لي
سألتني عن نواقص جسدي .. أين هي ؟
لم اجاوبك حينها  واكتفيت بابتسامتي الصامتة التي تغضبك كثيرا
فلطمتني على صفحة وجهي
 ودفعتني ...فتدافعت
 و انسبت من مقعدي  إلى الأرض
فرفعتني وآمرت حارسي أن يلقيني في الحبس الانفرادي

لم تستطع معي صبرا
 فأمرت بإحضاري من  زنزانتي بعد مرور 78 دقيقة
وسألتني مرة اخرى

كنت أنت أكثر شراسة في سؤالك
وكنت أنا أكثر شجاعة في جوابي

فأخبرتك بأنني اقرضت عمار إياها
سألتني كيف ؟
فجاوبتك بأن عمار كان قد طلب مني
 أن امنحه بضعة سنتيمترات من ظهري
 فأعطيته 4 سم × 7 سم
و أي من ركبتاي ..
 فأقرضته اليمنى
وقطعة من نهدي الأيسر ..
 فأعطيته الحلمة بهالتها
وأهديته  أيضا ندبة النهد الأيمن بأكملها ...
 ولم أدرك حينها  ان هذا سيخلف ندبة أكبر .. و أكثر عمقًا

سألتني عن حيواتي الأخرى
فأنكرتها جميعا
وأعترفت بأن لي ثمان أجساد
وروح واحدة

سألتني عن الروح ..
فجاوبتك  بأنها من أمر ربي

سخرت من ذكري للرب
وقلت بإستنكار : ربك ؟!!
من على شاكلتك يعرف الله؟!!
ألستِ ملحدة ؟!!
فابتسمت وصمت

سألتني عن الرحم
عن الأجنة
عن الأطفال
عن الطفل
عن التوأم
عن البنت
عن إبنتي
عن طفلي

فقلت لك ... قتلتهم جميعا
معادا واحد
احتفظت به
كي أقتل أحلامه بسرد الوقائع أمامه تارة
و بالصراخ في وجهه تارة
و بالتأوه الصامت تارات أخرى

سألتني  عن التشوه الكامل الكامن في الروح
فجاوبتك  بأن سببه
 المغتصب الاول
والثاني
وأحمد
 والثورة
والميدان
وشهدائه
 والعقرب
ومعتقليه
والوطن
والطفل
وإزميرالدا
و صهيب
 والحبس الانفرادي
والعرص   .. العرص الذي يخصني
وليس العرص العام للدولة

سألتني عن الــ كولت 1911 الأمريكي
وجاوبتك : من  البارودي  في الجيزة
بالقرب من غرفتي الصغيرة السرية

سألتني عن الدم
فأنتشيت من ذكر الدم
وركض لعابي  في الحلق
و ابتسمت بمكر
وجاوبتك بفحيح أفعى  : مشروبي المفضل

سألتني عن شعر العانة
فجاوبتك  بأنه برفقة مغتصبي الأول
فلقد سلخ_ بأسنانه_  الحرير عن الحرير
غير عابئ بـــ عمار المقيد من خلف
ومتجاهلا نظراته  الدامعة العاجزة عن الدفاع عني

سألتني عن رائحة الجنس التي تفوح من أسفل ردائي .. رداء السجن  
فجاوبتك بنظرات متحدية  بأنها تخص عمار
إرتعدت من فجاجة إجابتي .. من فجاجة الحقيقة
وجذبتني نحوك بعنف  و رفعت الرداء عن جسدي
 و أشرت إلى فراشات  خصري
وسألتني  : و هذه ؟
فجاوبتك بتحدي اكبر :  زرعها عمار  قبل رحيله
فدفعتني على الارض بغيظ مكتوم  ..

مرت لحظات  وانت تتأملني
ثم القيت بجسدك الضخم على جسدي الهزيل محاولا اغتصابي
فـــ اختنقت فراشاتي  _ فراشات خصري _ من ثقل جسدك  

لم امنعك .. ولم امتنع
ليس لرغبة مني فيك ..
ولكن لضعف جسدي الغير قادر على مقاومة  أي احتلال

 اقتربت بــ فمك لتقبلني
كانت رائحة فمك  منتعش برائحة أقراص الهولز المنعنعة
فأشحت بوجهي بعيدا لأهرب من رائحة نفسك المصطنع

وتذكرت قبلة عمار الحانية
 العبقة برائحة دخان سجائره المحلية الرخيصة
وابتسمت

فسألتني 
_ وقضيبك منتصب على وشك احتلال قبوي  _ 
عن سبب ابتسامتي
فجاوبتك 
انا بأكملي .. بــــ رفــــقـــة عــمــار

فارتعدت من اجابتي
  ورفعت جسدك عن جسدي
 وانحسر قضيبك وانكمش
 وذبل حتى وقع
فتحررت فراشات خصري  .. ونجوت  أنا من احتلالك
________

إنـــتـــهـــى


users online