Wednesday, February 22, 2012

الـــمـــروج الـــخـــضـــراء


لست من الشخصيات الحالمة والرومانسية

ولست من ذوات القلوب الطيبة والنفس السوية

كى اعشق الجنائن والمروج والورود


لا تستهوينى كثيرا المساحات الخضراء

ولا تثير فى نفسي شيئا من الــ " وااااااااااااااو " عند رؤيتى للزهور


عادى يعني

لا ارى بها جمال يأسرني

ولا أرى فيها دمامة تنفرني


واذا ما خيرت ما بين رحلة فى الهواء الطلق

فى المروج الخضراء

او في صحراء قاحلة

لاخترت على الفور الذهاب الى الصحراء


قد يكون اختيارى هذا دليل على نفس معطوبة غير سوية

فمن عاقل ذو نفسا نقية يختار الصحراء المكفهرة ويترك الحدائق الغناء ؟؟!!!!!!!!

ولكن لا يهمنى حقا ما دلالة اختياري

حتى ولو كانت دلالته تشير الى وجود روح شيطانية تكمن فيّ


واذا ما مررت على مروج خضراء فى سفراتي

وقال لى من يرافقني

الله بصي بصي ... بصي الخضرة جميلة ازاى

ارد عليه باقتضاب وابتسم ابتسامة باهتة تنم عن عدم اهتمام

واقول : اه جميلة فعلا


وقد ابالغ فى رد فعلي ... المزيف

وامد فى كلمة " أه " لتكون هكذا ... أااااااااااااااااااااااااه جميلة فعلا

ويزداد حرف الألف او ينقص في كلمة " أه"

حسب مدى معرفة من يرافقنى بطباعى

فإن كان شخص لا يعرفنى جيدا

وجب عليّ ان اجامله وازيد من حرف الألف اهتماما_مزيفا_منى بما لفت نظره

وان كان شخص يعرفنى جيدا

فلا داعى ان ازيد حرف الالف

وقد اكتفي بكلمة واحدة مقتضبة عابسة وهى ... طيب


اتذكر صديقتى الطيبة المحبة للورود

والتى تعلم تماما موقفى من الازهار

حين كنا نجلس فى مكان ما

و وجدتها تهم بالوقوف

فسالتها : رايحة فين ؟

فقالت لى بطفولية : ما انا لو قلتلك رايحة فين هتضحكى عليا

فقلت لها : لأ متخافيش مش هضحك عليكي ....قولي رايحة فين ؟

فقالت لى : فيه وردة برة فى الجنينة هاروح اشمها

فضحكت عليها وقلت لها ... طيب ماشي يا مسهوكة روحى شميها


لا اعرف من الذى زرع فينا نحن نون النسوة

ان المراة الطيبة ذات الاخلاق الحميدة

بنت الناس المحترمين القنوعة

هى التى تقبل ... وتفرح جدااااااا

بهدية عبارة عن وردة بلدى من حبيبها او زوجها


وان المراة التى تطلب هدية مادية

هى امراة شريرة جشعة مش متربية وبنت كلب


لا اعرف حقا لماذا كان هذا المفهوم

عالق فى عقلي الباطن لفترة طويلة

وعلى هذا الاساس

كنت اقنع نفسي فى سن مراهقتي

باننى احب الازهار والورود

وكنت اقول لصديقاتي بسذاجة حالمة

وبقدر كبير من " سهوكة البنات" تليق بمراهقتي حينها

وعلى طريقة ماجدة فى فيلم المراهقات

انا لما احب حد

مش مهم عندى انه يجبلي هدية

المهم انه يفتكرنى دايما ويجبلي انشالله حتى وردة بلدى


و اتذكر انني اكتشفت فجأة

اننى يوما لم احب الازهار

ولم اقتنع بها ابدا كهدية من محب لمحبوبته

و وجدت نفسي اعترف بصوت عالى

ايه الهبل ده

ورد ايه ده اللى الواحد يجيبه لحبيبته


اتذكر الان قبل زواجى بأيام قلائل

من زوجى الثانى سابقا ... طليقي حاليا

وعند مهاتفته لي طلبت منه ببجاحة

هاتلى معاك هدية

فضحك قائلا ... حاضر

وقلت له مستطردة ببجاحة اكثر

عارف لو جبتلى ورد و الكلام الفارغ ده ... هيبقى نهارك اسود

انا ماليش في نظام الرومانسية ده

فقال لى ضاحكا

عارف عارف ... انا عارف انك عملية وبتحبي الهدايا اللي ليها معنى

قلت له بس متجبليش هدية دهب برضه لانى مبحبش الدهب

فقال لي ... حاضر عارف والله

واستطردت فى كلامى دون توقف وقلت له

و متجبليش هدوم لانى مش بثق فى ذوق حد فى الهدوم

ومتجبليش برفانات لانها بتخلص وانا عايزة هدية تعيش العمر كله

ومتجبليش شكولاتة لان الشكولاتات مرطرطة فى كل حتة

واياك متجبش حاجة وتدينى فلوس وتقولى اشترى اللى انتى عايزاه

انا عايزاك تتعب فى انك تجبلى هدية بنفسك على ذوقك

ومش شرط انها تكون غالية ... لكن المهم انها تعجبني

اتذكر انه قاطعني بضحكه الكثير والقوى وقال لى

انا عارف انك هتطلعي عيني


اتذكر هذا اليوم جيدا واحزن كثيرا

احزن كثيرا لانى ....... ملحقتش اطلع عينه بالقدر الكافي

نيهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاع


مقتنعة انا تماما بموقف الفنان خالد صالح فى فيلم احلى الاوقات

واستنكاره لموقف زوجته في الفيلم هند صبري

لما تطلب منه بتأثر وانفعالية انثوية ... هاتلى ورد يا ابراهيم ... عايزة ورد

وهو فى الاخر برضه بعد ما يجبلها كام وردة بلدي

علشان يرضي رومنسيتها ويريح دماغه من زنها

يروح يشتري جنب الورد كيلو كباب وكفتة

فاضحك واقول فى عقل بالى

ايوة كدة ..... هو ده الصح .... ورد ايه بس وزفت ايه


بس خلاص

وكل الكلام اللى فوق ده

منطلعش منه بأي حاجة


واساسا انا كاتبة البوست ده كله

علشان كان نفسي جدا استخدم فى كتاباتي مصطلح" المروج الخضراء"

______

إنــتــهــى

users online