Monday, March 07, 2016

إنــتــصــابــات صــبــاحــيــة




استيقظ من نومي راغبة في قتل كل ذوات الأنفس
رغبة صباحية دائمة تنتابني
 وتنتهي بمجرد أن 
أقتل أحدهم
أو أن 
 أرتشف أي شيء له مذاق قوي يستمر حتى منتصف النهار

كالإنتصاب الصباحي عند الرجال 
 ينتهي بمجرد أن
 يتبولوا مائهم المحتقن
أو أن 
يمارسون جنسا صباحيا سريعا

افتح كل نوافذ البيت امام نسمات الهواء الباردة
امارس وسواسي القهري دون كلل
فادور فى جنبات منزلي الصغير
 لأتأكد ان كل أشيائي نظيفة مرتبة

اتردد مابين غسل وجهي
أو أن
 ابقى هكذا بآثار النوم عالقة فوق ملامحي لبضعة دقائق اخرى
استقر على ان اتحمم

تحت رذات المياه المنهمرة الباردة افكر بانه قد حان الوقت
 لأسكن منزل صغير ملون  يقع على حافة جبل
و افكر بانه قد حان الوقت ايضا
 لأؤمن بحكمة الرب التي لا أفهمها أبدًا و إن كنت أبغضها كثيرا

انتهى من التحمم واتجه لغرفتي لارتدى منامة نظيفة سماوية
اخرج من غرفتي لأتفاجيء بوجود صديقة لي
 ممددة على الأريكة الوحيدة التى املكها
اتذكر بأنها قد أمضت ليلتها معي غاضبة من زوجها
تقول لى عبارة صباحية ما 
كــــ صباح الخير .. او ما شابه
اهز لها رأسي و اقول لها  بإقتضاب  : طيب
تسألني بحزن
 _ يليق بوضعها كزوجة غاضبة تاركة منزل الزوجية _
 عن رأيي في الزواج
فأتأملها لحظات قبل ان انطق
أية زواج ؟!!
فتندهش و تقول لي : زواجك !!
فأقول لها  بإمتعاض إعتيادي : ما أشبه زواجي بطلاقي
تسألني مرتعبة : إزاي ده ؟!
فأقول لها و أنا انهض لأشعل بعض أعواد البخور
في الحالتين أنا وحيدة .. أنا وحدي تماما
اتمالك نفسي حتى لا ابكي حزنا على شيئا ما
 _ لا أعرف ماهيته _ 
عالق فى الروح
تنهض صديقتي و تربت على كتفي و تقول لي
طب ما تسافري تغيري جو
انظر إليها  ممتعضة مستنكرة اقتراحها  
و اقول لها : تشربي شاي ؟
تومأ برأسها بالموافقة 
 فأقول لها
طيب يلا اعملينا اتنين شاي

أتذكر شيئا  
فأدخل غرفتي مرة أخرى و أغلق بابها عليّ
اخلع عني كل ملابسي
اقف فوق الميزان أراقب وزني
أجدنى قد فقدت نصف كيلو جرام هذا الإسبوع
ارتدى ملابسي مرة اخرى و انا احتسب كم اسبوع يتبقى
 كى افقد كل وزني و اختفي تماما
أفكر بأن فكرة الإختفاء دائما ما تثيرني و أتحمس لتنفيذها

 اخرج لاجد ان صديقتي قد اعدت شايا لا طعم له
فاقوم لأعد لنفسي شايا جديدا مزودا بقطرات من الحليب
الاحظ ان صديقتي تتأمل مؤخرتي  وظهري
فاسالها عما تنظر ؟
فتقول لي : إنتي بقالك فترة عمالة تخسي .. انتي عيانة ؟
أهز رأسي بالنفي دون ان انطق بكلمة

اجلس على الاريكة صامتة مصطحبة في يدى فنجان الشاي
 استمع لاذاعة القران الكريم
افكر باننى احب الاستماع الى القران اكثر من قراته
افكر بانه قد حان الوقت للإيمان
 الإيمان بأي شيء حتى انجو من التيه الكامن فيّ

تفاجئني صديقتي بقولها : عارفة يا ميم .. انا بحبك أوي
اقول لها بنبرة قاتلة مأجورة  : إشمعنى
هى : مفيش اشمعنى .. انا بحبك كدة وخلاص
انا : مفيش حاجة اسمها كدة وخلاص  .. لازم يكون فيه سبب ؟
هى : يمكن علشان صريحة و مجنونة
 ثم صمتت لحظات قبل أن تضحك و تقول :  و بجحة كمان
ابتسم  و ارتشف بعضا من الشاي

تسألني فجأة : هو جوزك موحشكيش ؟
تباغتني بسؤالها .. فيرتسم على وجهى عدة تعابير مختلفة غريبة
افتح فاهي و أهم أن أقول شيء ..
 ثم اجدني وقد أطلقت زفرة حادة .. قوية
 و صمت .. صمت تماما

صمت  و انا أفكر بانه قد حان الوقت
 كي اعترف بقتله في صباح أحد الأيام
  إثر إنتصاب صباحي إنتابه  .. أو إنتابني

__________________________


إنـــتـــهـــى


users online