كنت قاعدة بحسب ميزانية الحالات
وبجهز أظرف ( جمع ظرف ) وبحط في كل ظرف
مبلغ مخصص لكل حالة من الحالات
.
عندي عادة اني بكلم نفسي
لما بكون بجهز حاجات الحالات
يعني لو حد قاعد معايا وأنا بجهز
هيلاقيني بقول جُمل زي
والشنطة دي بتاعة فلانة
والحاجات دي بتاعة علانة
والمبلغ ده بتاع ترتانة .. وهكذا دواليك
.
فيه حالة المفروض إني أروح لها
واسلمها مبلغ لـ عملية هتعملها
الحالة إسمها أم إبراهيم
بس وأنا بجهز الأظرف
فـ لقتني اتلخبطت وقولت لنفسي
" وده مبلغ الست أم إسماعيل "
وبعدين انتبهت إني اتلخبطت
فـ هزيت راسي بالنفي
وقلت : أقصد مبلغ أم إبراهيم
**
روحت للست أم إبراهيم قبل كدة
علشان أعمل بحث الحالة
وأتاكد من استحقاقها للمساعدة
فـ خلاص عرفت مكان بيتها
يعني مش اول مرة اروحلها
فـ احتمالية إني اتوه عن بيتها تساوي صفر
.
كان معايا سواق بتعامل معاه اغلب الوقت في مشاويري
وكان راح معايا يوصلني أول مرة لـ الست أم إبراهيم
فـ هو كمان عارف المكان
.
المكان حارة ضيقة
فـ هو نزلني عند مدخل الحارة
وأنا بنزل امشي على رجلي اقل من خمس دقايق
.
اتمشيت شوية
أنا معلمة البيت أنه على يميني بعد سبع بيوت
والبيت .. الباب بتاعه مدهون باللون الاخضر
عديت البيوت
واحد .. اتنين .. تلاتة .. اربعة .. خمسة .. ستة .. سبعة
أيوة هو ده بيت أم ابراهيم
والباب بتاعه لونه أخضر أهو .. أنا صح
دخلت .. مدخل البيت شكله متغير سيكا
قلت عادي
ممكن أكون نسيت شكل المدخل
أو كان فيه كراكيب محطوطة المرة اللي فاتت في المدخل
والمرادي اتشالت الكراكيب
أم إبراهيم ساكنة في الشقة اللي في الدور التاني
الشقة اللي في وش السلم
طلعت ... السلم ضيق
حاسة إن السلم أضيق سيكا عن المرة اللي فاتت
بس مش مشكلة .. يمكن متهيألي
كملت طلوع
و أنا في الدور الأول لقيت واحد نازل في وشي
سألته علشان أتاكد : مش شقة " أم إسماعيل " فوق ؟
قال لي : أه
وكمل نزول
بعد ما نزل خدت بالي إني اتلخبطت تاني
وقلتله أم إسماعيل .. وأنا اقصد أم إبراهيم
فـ استغربت إني اتلخبطت تاني
واستغربت انه قالي أه
بس عادي .. كملت طلوع برضه
لقيت الشقة في وش السلم .. إذاً أنا صح
خبطت
فتحتلي واحدة ست
سألتها : أم إسماعيل موجودة لو سمحتي ؟
( للمرة التالتة بتلخبط في إسم أم إبراهيم وبقول أم إسماعيل )
لقيتها قالتلي : أيوة .. أنا .. اتفضلي
كان المفروض هنا أأقولها معلهش أنا أقصد أم إبراهيم
بس أنا مانطقـتـش .. ماصلحتش الخطأ اللي حصل
أنا لقتني بتفضل وبدخل بيتها لما هي قالتلي اتفضلي
دخلت البيت
ومكنش فيه حاجة يتقعد عليها
غير شلتة مهربدة محطوطة على الأرض
شاورتلي وقالتلي : لامؤاخذة يا أبلة
مفيش غيرها تقعدي عليها
اتفضلي
قعدت
وقبل ما أتكلم .. لقيت شاب عنده حوالي سبعتاشر أو تمنتاشر سنة
خارج من اوضة بابها على الصالة
خارج بيزحف على الارض
الست راحتله وشالته
وقالتله : إيه اللي خرجك يا اسماعيل
قالها : عاوز أشوف مين جه
شالته كـ طفل .. علقته على وسطها
وجابته وقعدت جانبي على الأرض
وقالتلي : خير يا أبلة ؟ .. أنتي من الشؤون ؟
جاية علشان تجيبي لإسماعيل الكرسي ؟
أنا كنت ساكتة
مستغربة
مدهوشة
كنت بدأت أدرك إن فيه خطأ حصل
وإن الخطأ ده مدبر من عند ربنا
ولقتني نطقت أخيرا
وقلتلها : لأ أنا مش من الشؤون .. إنتي عارفة مين باعتني ؟
سألتني : مين ؟
قلتلها وأنا صوتي متحشرج بالدموع
ربنا .. ربنا الكريم اللطيف بـعباده هو اللي باعتني
وبمجرد ما نطقت جملتي
كنت بعيط بــ انهيار
الست سندت اسماعيل على الحيطة
( كانت _لما قعدت على الارض جانبي _ لسة حاضناه وسانداه بدراعها )
وقالت وهي بتعيط وبتميل عليا
وبتحط راسها على كتفي وبتحضني
ونعم بالله .. ونعم بالله .. ونعم بالله
كنا بنعيط أنا وهي
وجه في بالي ساعتها جملة
" تؤخذ اقداركم من أفواهكم "
وإن أنا من ساعة ما كنت في بيتي
وأنا بقول إن الظرف ده لــ
" الست أم إسماعيل "
فـ اللي انا قلته .. اتكتب فوق في السما
اتثبت في دفاتر إلهية
وما كان مني إلّا إني انفذ مشيئة ربنا
وإني أوصل الظرف لـ أم إسماعيل .. مش لأم إبراهيم
.
.
أول ما نزلت من عندها
وخرجت للحارة
لقيت موبايلي بيرن
ولقيته السواق
رديت عليه : أيوة يا محمد
السواق : يا أستاذة أنا بحاول اتصل بيكي من بدري
بس واضح ان مكنش فيه شبكة عندك
أنا بس أكتشفت أني نزلتك عند حارة غلط
احنا المرة اللي فاتت دخلنا الحارة اللي بعد دي
أنا قلتله : لأ يا محمد مش غلط ولا حاجة .. المكان صح
.
.
لما وصلنا للعربية
( أنا وأم أسماعيل واسماعيل )
السواق كان مُصر ان انا كنت في مكان غلط
ومش نفس الحارة اللي روحناها أول مرة
أم اسماعيل ردت عليه وقالتله : والله كان المكان الصح
ده ربنا اللي باعتكم يا اسطا
وربنا ميجبش غلط أبدا
ابتسمت وطبطبت على كتفها
**
روحنا شارع القصر العيني
واشترينا الكرسي لإسماعيل
وتمن الكرسي كان نفس المبلغ اللي كان موجود في الظرف
:))
**
لما روحت البيت
اتصلت بـ الست أم إبراهيم
علشان أعتذرلها عن عدم حضوري
وأأجل معاها الميعاد لحد ربنا ما يفرجها علينا ويبعتلها رزقها
لقيتها قالتلي : ولا يهمك يا ست نورا
دي الممرضة لسة مكلماني من نص ساعة
وبلغتني ان العملية إتأجلت علشان الدكتور سافر يعمل عمرة
لما يرجع بقى هيحدد معاد تاني للعملية
يكون إن شاء الله ربنا فرجها من عنده
.
.
دايما ربنا بـ يدهشني بـ تدابيره الإلهية
:))
__________
إنـــتـــهـــى
.jpg)

No comments:
Post a Comment