Thursday, July 30, 2026

ولي في الخيال .. حياة في الإسكندرية 6

 

الرسالة السادسة 

_____________

عزيزي إ 

الحياة في الإسكندرية بشكل خيالي .. مرهقة 

ولكنها أيضا ممتعة ومثيرة 

.

 فــ من بضعة ليالِ

وقبيل الفجر بـ دقائق

وبينما أنا أحاول النوم

إذ فجأة  ينفجر صوت صرخة من الشقة اللصيقة 

بـ شقتي في شارع التتويج 

.

 اعتقدت في البداية  انها سرينة اسعاف

ثم تبينت انها ضحكة مجلجلة 

.

خرجت من شقتي .. ووقفت في الردهة 

التي تجمع ابواب الشقق الثلاث  القابعين في الدور 

والتصقت بـ جانب الشقة المجاورة 

اتلصص .. اتجسس .. استرق السمع 

وإذا فجأة فتح الباب 

وخرجت منه إمرأتان 

وأمسكاني  بالجرم المشهود

-_-

**

عزيزي إ 

أنا لن أدّعي المثالية في رسائلي إليك 

لن أترفع عن مثل هذه التصرفات الحمقاء 

_ كـ التجسس على الأخرين _ 

 التي اترفع عنها في الواقع

في خيالي أنا لست كاملة الأوصاف

 في خيالي أنا أرتكب الحماقات .. والجرائم 

أو دعنا نقول أن  في الخيال فرصة رائعة

 للإعتراف بالحماقات والجرائم 

التي نرتكبها في الواقع

:))

فـ لا داعي للتأفف والإشمئزاز  وأنت تقرأ رسائلي

فـ انت أيضا لست خالي من الحماقات

يكفيك انني اكتشفت انك معرص .. ماسح جوخ للمسيحين

وتظهرهم انهم ملائكة بجناحين 

وأن المسلمين ولاد كلب 

كل هذا لتظهر _ كذبا _ انك منفتح  وواسع الأفق

وأنت  في الواقع مدعِ 

.

لا تنكر .. وإياك أن تحاول 

فـ انا قد قرأت 29 ملف من ملفاتك البائسة 

-_-

..

على آية حال 

دعنا من الواقع

ولـ نعد إلى حياتي الخيالية في الإسكندرية 

**

كانتا الإمرأتان 

واللتان سـ اعرف إسمها بعد دقائق 

بأنهما مها ويارا 

كانتا قد انفجرتا في الضحك 

حين رأوني أتلصص على باب شقتهما

فـ دعوني إلى الدخول 

وقالت مها : لا داعي للتلصص يا جارتنا الجديدة 

تعالي شاركينا المرح 

.

ولأني في خيالي غير إنطوائية ومقدامة وغير متحفظة 

فقد وافقت على الفور على الدخول إلى شقتهما 

**

دعني أصف لك الإمرأتان

مـهـا ويـارا

.

لـ الوهلة الأولى

تجدهما متشابهاتان في الهيئة الخارجية 

ومتضادتان في الهيئة الإلهية

 التي خلقهما عليها الرب

..

 فقد كانتا عاريتان  .. إلّا من منشفتان

منشفة تحيط بجسد كل واحدة منهن

ومنشفة مبرومة  توجت فوق رأس كل واحدة منهن

 تضم خصلات شعراتهما

..

كانت مها قصيرة مكتنزة 

  وكانت بيضاء بـ لون الحليب الصافي

.

و كانت يارا  طويلة و ليست بالممتلئة ولا بالرفيعة 

وكانت سمراء بـ لون الشيكولاتة الداكنة 

..

مها ويارا

صديقتان منذ طفولتهما 

وارتكبوا جرائم المراهقة سويا

ويعرصان على بعضهما البعض

.

فـ مها .. زوجة خائنة 

وكلما ذهبت لتقابل عشيقها

 تحججت لـ زوجها  بـ زيارتها لـ يارا

..

أما يارا .. فـ غير متزوجة 

ولكنها  شرموطة بـ جدارة

فهي مرتبطة بـ اكثر من رجل في آن واحد

تفاضل بينهما 

تحب رجلا  تسلم له جسدها يعبث فيه كيفما شاء 

دون المساس بـ عذريتها 

وتتواصل مع أخر وتقنعه بأنها شريفة .. عفيفة 

لم يمسسها بشر 

وانها ارتبطت  فقط مرة او مرتان في زمان بعيد  

وهذا كله لـ تقنعه بـ الزواج منها 

فهو الشاب المغترب ... القادر على تكاليف الزواج

ترى فيه المنقذ من شبح العنوسة 

فهي في منتصف الثلاثينات ولم تتزوج بعد

وتغار من صديقتها مها التي تماثلها في السن 

وقد تزوجت وانجبت من الأطفال ثلاث 

**

عزيزي إ 

أنا أحببت مها ويارا

أحببت عهرهما وسوء سلوكهما 

لم تخجلان من ان تصارحاني بـ جرائمهما وحماقتهما

وإن كنت أخذت عليهما انهما تحاولان تبرير  الجرائم

.

لا واحدة منهن كانت صادقة بما يكفي 

لـ تقول انها ارتكبت جرائمها عن قصد

ولـ دهشتي .. كانا يبدو عليهن الندم 

!!!!

أي عهر هذا؟

!!!

-_-

**

أما أنا 

فقد صارحتهما بدوري عن كل جرائمي 

كنت اتحدث بفخر واعتداد

لا ندم 

لا إحساس بالذنب 

لا إحساس بالخزي والعار والذل 

كنت فخورة بكل جرائمي 

**

وبغض النظر على اننا 

كنا في جلستنا السامرة 

نبدو كـ حيات ثلاث ماكرات مخادعات 

إلّا  أنني على يقين 

بأن الله يحبني أنا أكثر 

ليس لأنني تقية  / وديعة  / طيبة 

.

بل لأنني صادقة في عفونتي 

مخلصة لـ فسادي

أمينة في فسوقي وفجوري

وفية في عهري 

نقية في شرّي 

.

ارتكب  جرائمي بكل إيمان  

 لا اتنصل منها  

ولا انكرها

ولا ألقي بها على أية مشاجب 

.

 فـ أنا بكل فخر واعتزاز 

" الشيطان الأكبر "

كما وصفني صديقي 

:))

**

عزيزي إ 

هل تعلم بأن دانيال قد مات ؟

-_-

**

على أية حال 

أنا ألقي بـ الحقائق على الملأ

ولكن أعرف بأن المعنيين بـ الأمر 

سـ يخشون من مواجهة الحقائق 

وسيدفنون رؤوسهم في الرمال كـ النعام

.

هنقول إيه ؟!! .. ماهم خولات 

-_-

**

عزيزي إ 

في ختام رسالتي

أهدي لك هذا الجزء من الأية الكريمة 

" إنما نحن فتنة .. فـ لا تكفر " 

لعلك تفهم منها مقصدي 

-_-

###########

أخـر الـكـلام 

وكأن روحـي مُـدانـة بـنـعـمـة الـخـيـال

-_-

__________________

إنـــتـــهـــى


users online