Wednesday, November 04, 2026

صـبـاحـات

 


استيقظ بهيئة كمن خرجت لتوها من حرب ضروس

فـ خصلات شعري مشعثة  .. منفوشة ..  مبعثرة 

..

ومنامتى غير منضبطة

وكأني كنت في معركة شوارع

 مع بلطجية المنطقة وقد تكاثروا عليّا

فـ القطعة العلوية  منها  .. ملتفة على الجانب الأيمن من جسدي

والأزرار أحدهم مفتوح يظهر منه لحم خاصرتي 

والياقة نصف مرفوع والنصف الاخر للداخل 

ومرتحلة ناحية اليسار

 فـ تظهر منه جزء كبيبر من عنقي

 مع جزء من أعلى الكتف الأيسر

..

وساق البنطال اليسرى مرتفعة حتى الركبة 

واليمنى منه في مستواها الطبيعي 

..

أما عن وجهي .. فـ كان يشبه ساحة حرب  

فـ جفناي متورمان لا تظهر منهما عيناي 

وشفاهي  حولها حزام مخطوط  بلون أحمر قانِ 

 من اثر إلتهاب مزمن 

وبشرتي تلمع لمعة زيتية من أثر افراز الدهون أثناء النوم

..

أما عن جسدي .. فحدث ولا حرج

كفي الأيسر به ألم لا يحتمل 

وأذني بها اثار دماء متخثرة 

وظهري به حكة غريبة في نقطة ما 

 يتضح بعد ذلك أنها " حباية " مجهولة المصدر 

وركبتي اليسرى بها كدمة زرقاء

وأخرى تجاورها  _ أصغر منها قليلا _ لها لون أخضر

وذراعي اليمني بها أثار لخدوش 

وظهر كفوف يدي بها أثار  حساسية الشمس 

والغرز القديمة في بطني اشعر وكأنها تفور من الداخل 

..

وابهامان قدمي مقلبظة 

كـ اصبعين محشي كوسة قصيرة ومتخمة بالحشو 

-_-

**

أمر من أمام المرآة في طريقي إلى الحمام لأغتسل

فـ أرى هيئتي المريبة تلك 

فـ أبتسم وأحمد الله على نعمة الوحدة 

وأتمتم لـنفسي بـ شيء يصعب كتابته حاليا

..

وما أن انتهي من  التمتمة  

حتى أسمع صوت من خلفي يقول 

" صباح الفل على عيون حبيبي "

أجزع .. ألتفت 

فـ أجد رجلا مهيب الطلّة والطلعة 

يقترب مني فاتحا ذراعيه

يقبل جبيني ويحتضنني

ويقول لي 

" نمتي كويس إمبارح ؟ "

..

شريط العمر يجري أمام ناظري

أسترجع كل ما مررت به 

حتى يقف الشريط عند البارحة 

فـ استعيد كل سويعات اليوم 

حتى أهتف بصوت مسموع وأنا في حضنه

" أحا !!! .. هو أنا اتجوزت ؟ "

!!!

**

صوت موسيقى مسلسل رأفت الهجان يتخللني 

أمد يدي  نحو الهاتف 

أرد 

أنا بصوت  نائم : آلو 

على الجهة الأخرى صوت زميلي في العمل التطوعي 

 أيوة يا نورا .. معلهش إني صحيتك من النوم 

أنا : ولا يهمك .. خير ؟

  هو : إحنا محتاجينك ضروري 

ياريت تيجيلنا حالا عند حالة قرية نواج 

أنا : بتاعة طنطا ؟!! .. حصل حاجة ؟  

هو : أه طنطا .... البنت تعبت .. تعالي بس وهافهمك لما أشوفك

أنا : حاضر .. مسافة السكة  إن شاء الله وأكون عندكم 

..

انهي المكالمة .. أفتح عيناي بصعوبة 

أبحث في أنحاء الغرفة عن أثر لرجل مهيب الطلّة والطلعة .. فـ لا أجد

أتنفس الصعداء 

اخرج من الفراش 

اتجه نحو الحمام لأغتسل 

أمر من أمام المرآة 

أنظر فيها 

فـ اجدني بهيئة كمن خرجت لتوها من حرب ضروس 

فـ خصلات شعري   مشعثة .. منفوشة .. مبعثــــ

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وابهامين قدمي مقلبظين

كـ اصبعين محشي كوسة قصيرة ومتخمة بالحشو 

-_-

___________

إنـــتـــهـــى


No comments:

users online