Monday, July 20, 2026

ولي في الخيال .. حياة في الإسكندرية 2

 



الرسالة الثانية 

__________

عزيزي إ

كما وعدتك ..  لم أمكث في القاهرة 

وسافرت إلى الإسكندرية  مساء الأمس

 لكني رجعت منها في الصباح الباكر 

فقد مات بهاء .. قُتل

-_-

**

هل يتعين علينا الأن

 أن نحكي عن بهاء  بصيغة الماضى والذكريات ؟

!!

أنا في صدمة 

**

لما لم تخبرني أن بهاء كان معتقل سياسي ؟

لما لم تخبرني بأنه حارب بنو صهيون في فلسطين

وله صولات وجولات هناك .. في غزة .. أرض العِِزة ؟

!!

لو كنت أعرف لـكان لي معه شأن أخر قبل أن يقتل 

-_-

**

مكثت الليلة  في غرفة بهاء / غرفة غيط العنب 

وفي الصباح وحين هممت بالرحيل

فوجئت بــ ليلى 

.

ليلى جارة بهاء 

ماهذه  الأنثى ؟

أرأيتها يا إ ؟

.

كانت ليلى  .. وهذا إسمها الذي سـ أعرفه منها لاحقا

كانت تنفض الغبار عن سجادة 

عن طريق خبط السجادة بـ درابزين السلم عدة مرات

.

ما أن رأتني حتى مسكت قبة قميصها

وبصقت في صدرها

وقالت 

" تف تف تف تف .. هما بيطلعوا إمتى دولا "

.

ليلى إمرأة شديدة الجمال

شديدة بياض الجلد .. لامعة 

ترتدي قميص نوم قطني شفاف

وكأنها لا ترتدي شيئا اطلاقا

  فـ قميصها يكشف عن ذراعيها الملحمتين الهائلين

قميص يشف عن جسد انعم الله عليه بالمنحنيات الناعمة 

قميص يبين لون كيلوتها الكحلي

 المزين بـ نقوش صغيرة لها لون فاتح

لم أتبين النقوش

قد تكون نقط بيضاء 

أو زهور صغيرة وردية اللون

او شيئا أخر 

قميص يشف عن صدرها النافر المرتكز 

رغم عدم إرتدائها لمشد الصدر 

بطنها ممتلئة

شعرها بالكاد يلمس كتفها

له لون كستنائي مصبوغ

وعيناها كـ لوزتين 

وشفاها قرمزية  .. تذكرني بـ لون شلو رجل كنت أحبه 

كان شلوه  يصبح قرمزي اللون إن اهتاج وانتصب

**

قلت لها : صباح الخير 

فقالت لي وهي تتفحصني من رأسي لـ أخمص قدمي

صباح النور يا حلوة .. إنتي أخت بهاء ؟

هززت رأسي بالنفي  

ولم أعرف كيف أجاوبها 

وكيف أشرح لها صلتي بـ بهاء

ولكنها وكأنها تفهم دون أن أشرح

فقد هزت رأسها بالإيجاب وقالت : طيب 

ثم أشارت إلى داخل غرفتها  المقابلة لـ غرفة بهاء

وقالت : تعالي .. اشربي معايا الشاي 

قالتها بـ لهجة آمرة 

لم أستطع معها أن أرفض أو أن اعتذر 

فـوجدتني _ وهذا على غير عادتي _ أقبل دعوتها فورا

مأخوذة بـ جمالها الغريب 

**

ليلى  لم تكن جميلة لأنها بيضاء 

ولكنها كانت جميلة لأنها واضحة 

لا تخجل 

لا يهمها أحد

لا يهمها أن يراها الغرباء بملابس النوم الشفافة 

تقف على السلم تنضف سجادتها 

بداخلها أنثى مقاتلة 

كنت أتخيلها وأنا جالسة قبالتها على  الكنبة البلدي 

بأنها ترتدي الزي العسكري 

وبدلا من السيجارة التي تدخنها 

كانت تمسك سلاح

.

ليلى  إن  ألقيتها في أرض المعركة 

ستكون جندية ماهرة 

**

طل علينا بـ رأسه من مدخل الغرفة 

وقال : معاكي حد يا لؤلؤ ؟

فقالت ليلى : مفيش حد غريب .. تعالى 

فـ دخل

رجل قصير أصلع الرأس

قدمته لي ليلي بقولها : جوزي 

.

لم تذكر إسمه 

لذا .. سيبقى اسمه  "زوج ليلى " حتى إشعار أخر 

**

لم أكن أعلم  أن ماجد زوج وردة 

وانه أخو بهاء 

.

علمت حين رأيته يبكي بهاء

-_-

**

لما لم تخبرني يا  إ ؟

!!

هل أرسلتني إلى الإسكندرية لـ حل لغز ما ؟

!!

أنت صامت .. لا تقول لي شيئا

تجعلني أكتشف الأمور وحدي 

وهذا يربكني كثيرا

.

أنا لن أخلف وعدي معك

سـ أذهب كل لية إلى الإسكندرية 

ولكن عليّ أن أتواجد كل صباح في القاهرة 

**

سـ اختم رسالتي لك بـ أبيات  من قصيدة 

" أنا الذي سمتني أمي حَيدَرَه "

.

أنا الذي سمتني أمي حيدره

ضرغام آجام .. وليث قسورة 

أكيلكم بـ السيف كيل السندرة 

أضرب بالسيف  رقاب الكفرة 

أقتل منهم سبعة أو عشرة 

فكلهم أهل فسوق فجرة

.

لعلك تفهم منها مقصدي 

-_-

##########

أخــر الـكـلام

وكأن روحي مُـدانـة بـ نِـعـمة الخيال

-_-

___________________

إنـــتـــهـــى


users online