الرسالة السابعة
____________
عزيزي إ
علمت أن وردة حامل في طفلها الثاني
فقررت أن أزورها وماجد في غرفة غيط العنب لأهنئهما
**
ذهبت بعد العصر
فـ قابلت السيدة ليلى تقف على السلم تستلم شيئا
من مندوب احدى شركات التوصيل
ألقيت عليها السلام
وطرقت على باب غرفة بهاء سابقا
وغرفة ماجد و وردة وحاليا
.
كان باب الغرفة مفتوحا ومواربا كـ عادتهما
فـ أطللت بـ رأسي من فتحة الباب
لأجد ثلاثتهم نائمون بـإطمئنان
كان ماجد نائما على حرف السرير
مستلقي على جانبه الأيسر وظهره إلى الفراغ
ووردة تستكين في حضن ذراعه الممدود تحت رأسها
وتحتضن بدورها طفلتهما " الشيماء " .. كما عرفت إسمها سابقا
.
كان منظرهم بـ حق .. بديع
أسرة صغيرة سعيدة آمنة مطمئنة
.
ابتسمت لـ رؤيتهم على هذا الوضع
وسحبت رأسي المطلّة عليهم
واغلقت الباب ورائي بـ هدوء
**
كنت سـ أرحل
ولكن استوقفتني السيدة ليلى
التي كانت انتهت لتوها من تسلم شحنتها
وودعت المندوب
وقالت لي : تعالي اشربي معايا الشاي لحد ما يصحوا
.
وافقت على الفور
فقد كنت في أمس الحاجة لـ جلسة بـ صحبة السيدة ليلى
**
تأملت السيدة ليلى هذا اليوم
لم تكن رائعة الجمال كما شاهدتها أول مرة
كانت مختلفة
بها كآبة تطل من عينيها
سألتها عما بها
فقالت بـ حزن صادق : اتخزوقت
.
انتابت الحيرة ملامحي
لم أعرف هل أتبنى ملمح الإبتسامة تعقيبا على لفظة
" اتخزوقت "
أم أتبنى ملمح الإهتمام والشفقة
.
فـ آثرت السلامة
ولم أتبنى أي ملمح
وبقى وجهي صفحة بيضاء
وسألتها بـ وجه خال من التعبير
حصل إيه ؟
فـ أجابتني : العرص بـ يخونني
فـ فهمت انها تقصد زوجها
.
لم أسألها عن أية تفاصيل
لأنها راحت تحكي لي كل تفاصيل خيانته لها
ولكن استوقفني جملتها
حين قالت وهي تثبت عينيها على سقيفة الحجرة
وتنظر لنقطة غير مرئية
" كنت هاقتله .. بس قررت أسيبه لـ ربنا "
.
قالت جملتها وأسدلت نظرتها من سقيفة الحجرة
وأرسلتها إلى عيني
وإبتسمت بـ حزن قائلة
مش كدة أحسن والنبي ؟
هاسيبه لـ اللي لا يغفل ولا ينام يتصرف هو فيه
.
قالتها وانفجرت في البكاء
أخذت رأسها ودفنته في صدري
وأخذت أربت على ظهرها
فـ أخذت تنهنه وتتشنج وتشن
وتدخل يدها في الفراغ مابين جسدي وجسدها
لتمسح انفها من المخاط السائل نتيجة بكائها
..
أخرجت رأسها من حضني
وهي تقول لي فجأة بصوت باكٍ
يا ختي إنت مال سِدرك سوغير كدة ليه ؟
إيه ده ؟!! .. بلاطة ؟
!!!
..
تركتني في دهشتي من تعليقها الخارج عن السياق
وقامت اتجهت نحو بوتجاز صغير في ركن الغرفة
و.. علقت عـ الشاي
-_-
**
استيقظوا من قيلولتهم
عرفت هذا حين سمعت صوت باب غرفتهم يفتح
فـ قُمت من فوري وفتحت باب غرفة السيدة ليلى
فوجدت ماجد يقف عن الباب
ما أن رآني حتى تهللت أسارير وجهه بـ الترحيب
وقال لي : أهلا .. أهلا
إتأخرتي علينا أوي
وقال لي مشاورا بيده داخل الغرفة
اتفضلي
فـ تفضلت
**
جلسنا نتحدث سويا في أمور عدة
وجاءت وراءنا الست ليلى بـ دور الشاي
وأخرجت وردة من تحت السرير قفة
اخرجت منها قماشة نظيفة
ملفوفة على اصابع قراقيش من صنع يديها
.
كانت جلسة مريحة تتخللها أحاديث خفيفة
ولكن لم يخفي عليا شرود الست ليلى من حين لأخر
كانت تجاهد نفسها حتى لا تذرف الدمع أمام ماجد ووردة
وحين استصعب عليها الأمر
اعتذرت عن استكمال الجلسة معنا
وقامت اتجهت إلى غرفتها
**
اتفقت مع ماجد على ميعاد
لـ الذهاب سويا لأسرة دانيال لـ تقديم واجب العزاء فيه
**
عزيزي إ
في ختام رسالتي أريد أن أعلمك
بـ أن : سِدري مش سوغير .. ولا بلاطة
-_-
ولكنها لعنة
" البرا الكابس عـ البز "
التي تجعل من كل ما هو جميل ومربرب
إلى سوغير وبلاطة
.
نعم .. فـ كله إلّا بِزازي
لا أرضى لها التقليل من شأنها
..
وبزازي بزازي .. لكِ حبي واعتزازي
-_-
#######
أخـر الـكـلام
وكأن روحـي مُدانة بـ نعـمـة الـخـيـال
___________________
إنـــتـــهـــى


